حول اتفاق هدنة جنوب سوريا.. خلافات علنية للمرة الأولى بين إدارة ترامب وإسرائيل

حول اتفاق هدنة جنوب سوريا.. خلافات علنية للمرة الأولى بين إدارة ترامب وإسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الجمعة، بأن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا رفيع المستوى قام بزيارة إلى البيت الأبيض، والتقى مسؤولين أمريكيين كبارًا، عارضًا عليهم تحفظات إسرائيل إزاء اتفاق وقف إطلاق النار جنوبي سوريا، والذي تم التوصل إليه بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، في حزيران/ يونيو الماضي، خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية.

وأكد موقع ”واللا“ العبري، أن الوفد الإسرائيلي الذي ترأسه يوسي كوهين، من يقف على رأس جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“، كوّن انطباعًا بأن الجانبين الأمريكي والروسي ليسا على استعداد لتغيير مواقفهما نزولًا إلى المطالب الإسرائيلية، والتي تتركز على إيجاد حلول من شأنها التصدي لزيادة نفوذ إيران و“حزب الله“ في سوريا، وعلى مقربة من الحدود في الجولان.

وطبقًا لتقرير الموقع، فقد ضم الوفد الأمني الإسرائيلي أيضًا رئيس شعبة الاستخبارات الحربية ”أمان“، اللواء هارتسي هاليفي، ونائب رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي إيتان بن دافيد، والمنسق السياسي – الأمني بوزارة الدفاع زوهار بالتي، مضيفًا أنه التقى مسؤولي البيت الأبيض، ومستشار الرئيس ترامب للأمن القومي الجنرال هربرت ريمون مكماستر ونائبيه، كما التقى مبعوث ترامب الخاص لملف الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وصهر ترامب ومستشاره غاريد كوشنير.

وأجرى الوفد مباحثات ركزت على مخاوف الدولة العبرية بشأن تعاظم النفوذ الإيراني في سوريا، وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى الموقع العبري، جاءت المباحثات ضمن الحوار التقليدي بين الجانبين بشأن الملفات الأمنية والاستراتيجية، لكن مصادر أخرى أكدت أن المباحثات جاءت في ظل خلاف بين تل أبيب وواشنطن بشأن اتفاق وقف إطلاق النار جنوبي سوريا.

وعرض الجانب الإسرائيلي تحفظات بشأن الاتفاق على الجانب الأمريكي، ولا سيما ما يتعلق بإقامة مناطق عازلة على الحدود السورية – الأردنية والحدود السورية – الإسرائيلية، وطالب بأن يشمل كل اتفاق تسوية مستقبلية بشأن سوريا شرطًا ينص على إخراج القوى الإيرانية وميليشيات ”حزب الله“ من المنطقة.

ونقل الموقع عن المصادر أن هذه المرحلة لم تشهد أية تغييرات في الموقف الأمريكي أو الروسي في هذا الشأن، لكن هناك جهودًا كبيرة من جانب إسرائيل للتأثير على مضمون الاتفاق، مشيرة إلى أن الحديث يجري عن ”إشكالية مُلحة للغاية على جدول الأعمال الإسرائيلي من النواحي الاستراتيجية“.

وكشفت تقارير في شباط/ فبراير الماضي أن وفدًا إسرائيليًا برئاسة كوهين أجرى زيارة سرية إلى واشنطن، برفقة القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعكوف ناغيل، قبل يومين من إدلاء ترامب بالقسم الرئاسي في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، مضيفةً أن المسؤوليْن الإسرائيلييْن ناقشا مع مسؤولين أمريكيين الملف الإيراني والأوضاع في سوريا، فضلًا عن الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، وأن الهدف من الزيارة كان التأكيد على استمرار منظومة التنسيق الأمريكي – الإسرائيلي في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة حينذاك.

وتعد تلك هي المرة الأولى التي يجري فيها الحديث عن خلافات علنية بين الحكومة الإسرائيلية وبين إدارة ترامب، على الرغم من حرص الأولى على عدم تكرار الأزمة التي نشأت إبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بشأن الملف النووي الإيراني، والاتفاق بين الأخيرة وبين مجموعة الدول الست الكبرى، في حين ارتبطت الأزمة الجديدة باتفاق وقف إطلاق النار جنوبي سوريا، ويقف اسم إيران أيضًا في قلب هذا الخلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة