يمدحونه ويرفعون صوره.. بشار الأسد أصبح رمزًا لليمين المتطرف في أمريكا

يمدحونه ويرفعون صوره.. بشار الأسد أصبح رمزًا لليمين المتطرف في أمريكا

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

من بين ما نُشر على صفحة ”الفيسبوك“ الخاصة  بجيمس اليكس فيلدز الابن، سائق السيارة التي قتلت عددًا من المحتجين في تظاهرة اليمين بمنطقة ”شارلوتسفيل“ الأمريكية، السبت الماضي، كانت هناك صور للرمز اليميني المتطرف ”بيبي الضفدع“، والصليب المعقوف، وأدولف هتلر الطفل، لكن ما هو أغرب من ذلك وجود صورة للرئيس السوري بشار الأسد في زي عسكري كامل تحت كلمة ”لا يهزم“.

ووفق صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صور الحساب الذي تم إغلاقه، على نطاق واسع يومي السبت والأحد، وعلى الرغم من عدم تأكيد صحة الحساب، إلا أن الانبهار الواضح بالأسد يتناسق مع علاقة أكثر عمومية بين النظام السوري واليمين المتطرف الذي نما بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة، ولعب دورًا في هذا التجمع الوطني الأبيض في فرجينيا.

وتقول ”واشنطن بوست“ إن ”سياسات الأسد ووالده من قبله ترتبط تاريخيًا باليسار أكثر من اليمين إذ كان والده الراحل الرئيس حافظ الأسد أقرب الحلفاء بالشرق الأوسط للاتحاد السوفيتي طوال الحرب الباردة“.

وتمتع الأسد الابن بالدعم الثابت من اليساريين الدوليين خلال محاولته لسحق الثورة.

لكن في الأشهر الأخيرة، أصبح الأسد رمزًا لليمين المتطرف الذي أثنى قادته والمتحدثون باسمه على ما سموه ”شراسة الأسد في الحرب، ودوره في محاربة تنظيم داعش، وموقفه ضد المسلمين واليهود“.

ليس هذا فقط، لكن الصحيفة ذاتها تشير إلى أن ”أساليب الأسد القاسية التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين عززت مكانته، كما يبدو، وفي مقطع فيديو نُشر على ”تويتر“، أشاد 3 رجال شاركوا في احتجاجات شارلوتسفيل باستخدام الأسد للبراميل المتفجرة لإخضاع الجماعات التي تقاتل قواته، إذ كان أحدهم يرتدي قميصًا كُتب عليه: ”شركة بشار لتوصيل البراميل“.

وتحتوي القنابل البرميلية على النفط الخام، وحتى الآن أدى استخدامها إلى مقتل آلاف المدنيين في سوريا كما يظهر الفيديو دفاع الرجال عن الأسد.

ويقول تيم جيونيت الناشط اليميني في مواقع التواصل الاجتماعي والمعروف أيضًا باسم ”بيكد ألاسكا“ على ”تويتر ويوتيوب“: ”لم يفعل الأسد أي خطأ“. ويمكن سماعه وهو يقول: ”نعم للقنابل البرميلية“.

ويبدو أن ظهور الأسد كبطل شعبي لليمين تبع سلسلة من التغريدات في آذار/ مارس الماضي، من قبل زعيم جماعة ”كو كلوكس كلان“ السابق ديفيد ديوك، والتي أثنى فيها على الرئيس السوري ووصفه بأنه ”قائد مدهش“ وأكثر من ذلك.

كما أعرب زعماء اليمين الآخرون منذ فترة طويلة عن تأييدهم للرئيس السوري وأملهم في أن يقوم الرئيس ترامب بمدح الأسد في حملته الانتخابية وبإقامة تحالف معه.

واستندت هذه الآمال أيضًا إلى الدعم الذي تلقاه الأسد من بعض السياسيين اليمينيين المتطرفين في أوروبا، فعلى سبيل المثال قالت مارين لوبان في فرنسا إن ابقاء الأسد في السلطة هو ”الحل الأكثر طمأنة“.

وبعد أن أمر ترامب الجيش الأمريكي بقصف مطار سوري ردًا على هجوم كيماوي في شمال سوريا، أعرب العديد من المعلقين اليمينيين عن استيائهم على ”تويتر“.

وعلى الرغم من أن ترامب واصل رفض دعم الأسد مباشرة حتى أنه وصفه بأنه ”شخص شرير حقًا“ في مقابلة تلفزيونية في نيسان/ أبريل الماضي، إلا أن انبهار اليمين المتطرف برؤية الرئيس السوري في السلطة لا يزال مستمرًا.

ولا تعتبر علاقة حب اليمين المتطرف للأسد غير متوقعة تمامًا فحزب ”البعث“ الخاص بالأسد يعد حزبًا قوميًا وعرقيًا، إذ يركز على تعزيز الهوية العربية وهو أحد الأحزاب السياسية القليلة التي يسمح بها نظامه كما أن أحد أشد المؤيدين له في الحرب هو الحزب القومي الاجتماعي السوري الذي استلهم شعاره من الصليب المعقوف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com