ضغوط دولية على المعارضة الكينية للتسليم بهزيمتها بالانتخابات الرئاسية

ضغوط دولية على المعارضة الكينية للتسليم بهزيمتها بالانتخابات الرئاسية

 يتعرض زعيم المعارضة في كينيا رايلا أودينجا، إلى مزيد من الضغوط الدولية المتنامية للتسليم بالهزيمة، بعد أن ساد الهدوء البلاد بدرجة كبيرة الأحد، عقب أعمال عنف أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وأعلنت مفوضية الانتخابات الجمعة، عن فوز المرشح أوهورو كينياتا في انتخابات الرئاسة بفارق 1.4 مليون صوت.

وهنأ زعماء دول المنطقة، كينياتا البالغ من العمر 55 عاما، وابن أول رئيس للبلاد على فوزه بفترة ولاية ثانية.

ووقعت بعض الاشتباكات بين أنصار أودينجا والشرطة السبت، لكن المستشفيات والمشارح لم تعلن عن حالات وفاة.

وقال مراقبون دوليون إن “الانتخابات التي أجريت الثلاثاء، كانت نزيهة بدرجة كبيرة، لكن أودينجا اعترض على النتيجة قائلا إنها “زورت”، لكنه لم يورد أدلة موثقة على ذلك.

وقالت جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان السبت، إن “24 قتيلا على الأقل سقطوا في اضطرابات مرتبطة بالانتخابات”.

 وبحلول الأحد، بدا أن العنف انحسر بدرجة كبيرة، مما بعث الارتياح في نفوس الكينيين، الذين يخشون تكرار أعمال عنف أعقبت خلافا على نتائج انتخابات العام 2007.

وقتل نحو 1200 شخص في ذلك الوقت، وفر 600 ألف من ديارهم بعد أن دعا أودينجا، إلى احتجاجات أثارت أعمال عنف عرقية.

وتوقفت التجارة في المنطقة، واحتاج الاقتصاد الكيني الأكبر في المنطقة إلى سنوات ليتعافى.

تسليم بالهزيمة

وهذه المرة، حث دبلوماسيون وزعماء من دول المنطقة، أودينجا السجين السياسي السابق، على التسليم بالهزيمة، في حين يجعل موقفهم الموحد زعيم المعارضة معزولا إذا ما قرر التمسك بمزاعمه، عن تزوير الانتخابات وأعلن نفسه رئيسا.

ولم يصدر أودينجا بيانا عاما منذ الخميس، لكن من المقرر أن يلقي كلمة على أنصاره في أكبر الأحياء العشوائية في نيروبي بعد ظهر الأحد.

ومازال أعضاء الحزب الذين يتحدثون باسمه، يتهمون الحكومة بتزوير الانتخابات والتغطية على قتل أنصارهم.

بدورهم، قال حلفاء كينيا إن “الانتخابات كانت نزيهة بدرجة كبيرة”.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، “أريد أن أهنئ أوهورو كينياتا”، مضيفة بقولها “تماشيا مع سياسة الاتحاد الأفريقي، يتوقع الاتحاد الأوروبي أن تقبل المعارضة النتائج، وأن تستخدم السبل القانونية المتاحة في الشكوى”.

اقتسام السلطة

قال دبلوماسي غربي إن “الحلفاء غير مهتمين بتكرار نوع اتفاق اقتسام السلطة، الذي أنهى عنف ما بعد الانتخابات قبل عشر سنوات”، مضيفا أن “هذا الطريق ليس خيارا مطروحا”.

وأفاد الدبلوماسي بأنه “إذا كان لديك دليل على تزوير الانتخابات قدمه، فالتحالف الوطني كان يغير مواقفه بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي” مشيرا إلى “تحالف معارض يقوده أودينجا”، لافتا إلى أن “كل ما يزعمونه غير دقيق”.

وفي بادئ الأمر، زعم التحالف أن التصويت الإلكتروني تعرض لعملية تسلل، وقدم 50 صفحة من سجلات الكمبيوتر، قال الخبراء إنها غير حاسمة على أفضل تقدير.

وقال التحالف بعد ذلك، إن “مصدرا سريا من داخل المجلس الانتخابي، أطلعه على النتائج الحقيقية للانتخابات، لكن اللجنة الانتخابية سخرت من وثيقة من ورقتين قدمها لها، وأشارت إلى أخطاء حسابية”.