عقب زيارة وفد أمريكي لحدودها مع سيناء.. إسرائيل تتولى الجانب التكنولوجي لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك – إرم نيوز‬‎

عقب زيارة وفد أمريكي لحدودها مع سيناء.. إسرائيل تتولى الجانب التكنولوجي لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك

عقب زيارة وفد أمريكي لحدودها مع سيناء.. إسرائيل تتولى الجانب التكنولوجي لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

ذكرت القناة الإسرائيلية الثانية، اليوم السبت، عبر موقعها الإلكتروني، أن الإدارة الأمريكية عهدت إلى شركة ”أنظمة إلبيت“ Elbit Systems الإسرائيلية العاملة في مجال الصناعات العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة، ومقرها الرئيسي في مدينة حيفا، بتنفيذ الجانب التكنولوجي لمشروع الجدار الفاصل بين الحدود الأمريكية – المكسيكية، وهو المشروع الذي كان من بين الوعود الانتخابية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، وأثار تأييد إسرائيل له موجة من الغضب في المكسيك.

وبحسب تقرير القناة الثانية، تكافح الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة ضد ظواهر التسلل والتهريب عبر الحدود بين البلدين، وتجد صعوبات بالغة في التصدي لتلك الظواهر، مضيفة أن ”الرئيس ترامب الذي كان قد وعد بإقامة جدار فاصل يسعى لتنفيذ وعده“، وأن الجانب الأمريكي عهد إلى شركة ”أنظمة إلبيت“ لجلب التكنولوجيا والأساليب التي تستخدمها إسرائيل على حدودها.

من وحي حدود مصر

ولفت التقرير إلى أن الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة تمتد لمسافة 3360 كيلومترًا، وتمر عبر ظروف وتضاريس مختلفة، سواءً كانت صحراوية أو جبلية أو غطاء نباتيًا أو أنهارًا، بينما يتسلل قرابة 200 ألف مهاجر غير شرعي بشكل سنوي من جميع أنحاء العالم عبر تلك الحدود، من بينهم 300 على الأقل يلقون حتفهم سنويًا خلال تلك المحاولة.

وأشار إلى أن وفدًا أمريكيًا كان قد زار الحدود الإسرائيلية مع مصر، والمناطق المتاخمة لقطاع غزة، مضيفًا أن الشركة الإسرائيلية كُلفت بقيادة مشروع ”الحدود الذكية“ بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، حيث جاء اختيار الشركة عقب الزيارة المشار إليها.

وبيّن التقرير أنه بمقتضى العقد الذي وقّعته الشركة، تتولى الأخيرة حاليًا العمل في منطقة تمتد لمئات الكيلومترات عند حدود ولاية أريزونا، على أن يمتد العمل إلى المناطق الأخرى، في حين ستزود الشركة الإسرائيلية الأمريكيين بالمعدات وأجهزة المراقبة والرادارات والكاميرات المتطورة، التي ستركب على أبراج مراقبة بهدف مساعدة السلطات المحلية على كشف المتسللين على امتداد الحدود.

أزمة دبلوماسية

واندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين تل أبيب ومكسيكو سيتي أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، عقب تغريدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موقع ”تويتر“، أعرب خلالها عن تأييده لبناء جدار فاصل على الحدود الأمريكية – المكسيكية، ما أثار غضبًا شديدًا في وزارة الخارجية والأوساط السياسية المكسيكية، فضلًا عن انتقادات حادة صدرت عن الجاليات اليهودية هناك.

وغرّد نتنياهو عبر حسابه وقتها قائلًا: إن ”الرئيس الأمريكي ترامب كان محقًا“، مضيفًا: ”بنيت جدارًا على امتداد الحدود الجنوبية لإسرائيل، وتسبب ذلك في وقف موجات الهجرة غير الشرعية“.

وأعرب نتنياهو عن أمنياته بنجاح المشروع، معتبرًا أن الحديث يجري عن فكرة ممتازة.

وانتقدت حكومة المكسيك إسرائيل بسبب تغريدة نتنياهو، وقالت وزارة الخارجية المكسيكية، في بيان لها، إنها ”عبّرت لحكومة إسرائيل عبر سفيرها عن دهشتها الشديدة ورفضها وخيبة أملها من رسالة رئيس الوزراء على تويتر بشأن إقامة جدار حدودي“. مؤكدة أن المكسيك ”صديقة لإسرائيل وعلى رئيس الوزراء أن يتعامل معها على هذا النحو“.

غضب شديد

وسادت حالة من الغضب الشديد بين مسؤولين كبار بالجالية اليهودية في العاصمة المكسيكية، حيث قام عدد منهم بالتوجه إلى السفارة الإسرائيلية في هذا الصدد.

وأشار مراقبون وقتها إلى أن تغريدة نتنياهو ستترك أيضًا ردود فعل غاضبة للغاية بين نشطاء الحزب الديمقراطي الأمريكي وبين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما من يعارضون بشدة بناء الجدار الفاصل.

وحاول نتنياهو وقتها التخفيف من حدة الأزمة الدبلوماسية والسياسية، وقال، لدى مشاركته في مؤتمر ”سايبر تيك“ في مدينة تل أبيب، إن ”حديثه بشأن الجدار فُهم بشكل خاطئ“، موجهًا حديثه لرئيس المكسيك إنريكي بينا نييتو، قائلًا: ”ظننت أن هذا الأمر يهمك، كنت أقصد النجاح الكبير الذي حققه الجدار الأمني الإسرائيلي، ولم أكن أقصد منظومة العلاقات بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية“، على حد قوله.

وسعت وزارة الخارجية الإسرائيلية للإيحاء بأن إعلان نتنياهو تأييد الخطوة التي أحدثت أزمة عميقة بين واشنطن ومكسيكو سيتي، فُهم بشكل خاطئ، لكن روايتها لم تقنع الجانب المكسيكي، في ظل التوترات الحادة، التي دفعت الرئيس بينا نييتو لتوجيه رسالة لشعبه، أكد خلالها أن بلاده ”لا تؤمن بالأسوار، ولن تدفع كلفة بناء جدار ترامب الحدودي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com