ترامب يجدّد هجومه على وزير العدل على خلفية ”ملاحقة“ هيلاري كلينتون – إرم نيوز‬‎

ترامب يجدّد هجومه على وزير العدل على خلفية ”ملاحقة“ هيلاري كلينتون

ترامب يجدّد هجومه على وزير العدل على خلفية ”ملاحقة“ هيلاري كلينتون
U.S. President Donald Trump calls on Republican Senators to move forward and vote on a healthcare bill to replace the Affordable Care Act in the Blue Room of the White House in Washington, U.S., July 24, 2017. REUTERS/Joshua Roberts

المصدر: أ .ف . ب

جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على وزير العدل جيف سيشنز، اليوم الثلاثاء، معتبرًا أنه ”ضعيف جداً“ في متابعة التسريبات الاستخباراتية، وأنه فشل بملاحقة المرشحة الديمقراطية الخاسرة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة هيلاري كلينتون في قضية بريدها الإلكتروني.

وجاء هجوم ترامب على ”تويتر“ عقب تقرير نشرته صحيفة ”واشنطن بوست“ ذكر أن الرئيس بحث مع مستشاريه إمكانية استبدال حليفه السابق سيشنز.

وغرّد ترامب عبر حسابه على ”تويتر“ قائلاً إن ”موقف وزير العدل جيف سيشنز حيال جرائم هيلاري كلينتون ضعيف جداً، أين هي الرسائل الإلكترونية والسيرفر، وملاحقة مسربي المعلومات الاستخباراتية؟“.

وكان ترامب انتقد سيشنز علناً لتراجعه عن الإشراف على تحقيق فيدرالي في احتمال التواطؤ بين فريق حملة ترامب وروسيا في الانتخابات الرئاسية العام 2016.

وقال سيشنز إنه لا يعتزم الاستقالة.

بدورها، أشارت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إلى ”إحباط وخيبة أمل“ ترامب في برنامج عبر شبكة ”فوكس“ صباح الثلاثاء، مكررة أنه ”إذا كان الرئيس يريد اتخاذ هذا القرار (إقالة وزيره) فسيتخذه“.

وأعلن مدير الإعلام في البيت الأبيض ”انطونيو سكاراموتشي“ الثلاثاء، أن قراراً ”وشيكاً“ سيصدر في شأن مصير وزير العدل، وقال رداً على سؤال حول تصاعد التوتر بين الرئيس الجمهوري ووزيره، ”سنصل قريباً الى حل، هناك مشكلة واضحة“.

من جهته، أشاد السيناتور الجمهوري ”ليندسي غراهام“ بوزير العدل، معتبراً أن دعوات الرئيس إلى ملاحقة خصم سياسي، ”ليست في محلها على الإطلاق“.

ومع تزايد الضغوط بسبب التحقيق الذي يقوده مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) السابق روبرت مولر، سعى ترامب إلى إحياء الجدل الذي دار أثناء حملة الرئاسة الأميركية حول استخدام كلينتون لخادم خاص (سيرفر) لرسائلها الإلكترونية.

والأسبوع الماضي اتّهم البيت الأبيض الديمقراطيين بالتواطؤ مع أوكرانيا خلال الحملة الرئاسية في 2016، ما يضيف بعداً جديداً لهجوم الرئيس المضاد.

وقال ترامب في تغريدة أخرى صباح الثلاثاء: ”جهود أوكرانيا لتخريب حملة ترامب من خلال العمل سراً لدعم كلينتون، أين التحقيق يا وزير العدل؟“.

محاط بالمشاكل

عادة ما يبذل الرؤساء الأمريكيون أقصى جهدهم حتى لا يُتهموا بالتأثير على أية تحقيقات جارية أو محتملة، وهو ما يجعل هجمات ترامب على وزير العدل خارجة عن المألوف تماماً.

والاثنين أطلق ترامب تغريدات ليُعلن أن سيشنز، المسؤول عن تطبيق القانون، ”محاط بالمشاكل“، وتساءل: لماذا لم يحقق سيشنز بشأن كلينتون؟.

و“لماذا إذن لا تحقق اللجان والمحققون، وبالطبع وزير العدل المحاط بالمشاكل، بجرائم هيلاري المحتالة والعلاقات مع روسيا؟“.

وأعرب ترامب عن غضبه المتزايد من ”سيشنز“ مع تسارع تحقيقات وزارة العدل في احتمال تواطؤ ترامب مع روسيا.

والأسبوع الماضي وبّخ سيشنز علناً بسبب إقصاء نفسه عن أية قضايا تتعلق بهذا التحقيق.

 وقرّر ”سيشنز“ ذلك بسبب دوره في حملة ترامب، ولأنه لم يُبلغ مجلس الشيوخ خلال جلسات تأكيد تعيينه باتصالاته مع السفير الروسي في واشنطن.

وقال ترامب إنه لم يكن ليعيّن سيشنز مطلقاً لو كان يعلم أنه لن يشارك في التحقيق بنفسه.

وصرح لصحيفة ”نيويورك تايمز“ ”أعتقد أن ذلك ليس من العدل لأي رئيس“.

اتساع التحقيق

طال التحقيق الذي يجريه ”مولر“، صهر الرئيس غاريد كوشنر، وابنه دونالد ترامب جونيور وعدداً من كبار مساعدي الرئيس.

وحققت لجنة في مجلس الشيوخ مع كوشنر، صهر الرئيس وكبير مساعديه، الاثنين بشأن اتصالاته مع سيرغي كيسلياك الذي كان يتولّى منصب السفير الروسي في واشنطن أثناء الحملة الانتخابية لترامب، إضافة إلى ممول روسي ومحامية روسية عرضت عليه معلومات تضرّ بكلينتون.

ونفى ”كوشنر“ أي تواطؤ مع موسكو بعد أن أدلى بشهادة خلف أبواب مغلقة، مؤكداً أن مجموعة اللقاءات السرية التي أجراها مع مسؤولين روس ”كانت في محلها“.

وكتب ترامب على ”تويتر“ الثلاثاء ”غاريد كوشنر أبلى بلاء حسناً بالأمس في إثباته أنه لم يتواطأ مع الروس، ومطاردة للأشخاص المرة المقبلة سيحققون مع بارون ترامب البالغ 11 عاماً“.

واستدعت لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية ”بول مانافورت“ للشهادة، في إطار التحقيق في التدخلات الروسية العام الماضي.

واستُدعي مانافورت للحضور شخصياً إلى جلسة علنية الأربعاء في مجلس الشيوخ لتقديم شهادته بما يخص اتصالاته بروسيا.

وفي أيار/مايو الماضي أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) جيمس كومي بسبب تحقيقات مكتبه في التواطؤ مع روسيا، وأدى ذلك الى تعيين مولر محققاً خاصاً.

وذكرت ”واشنطن بوست“ أن مساعدي ترامب يعتبرون أن التخلص من ”سيشنز“ جزء من استراتيجية لإقالة مولر وإنهاء التحقيق بشأن روسيا.

وذكر موقع ”اكسيوس“ أن ترامب يفكر في تعيين حليفه ”رودي جولياني“ رئيس بلدية نيويورك السابق، خلفاً لسيشنز.

إلا أن جولياني نفى ذلك، وقال إن سيشنز كان محقاً في النأي بنفسه عن التحقيق بشأن روسيا، بحسب ما ذكرت شبكة ”سي إن إن“.

ونقلت عنه الشبكة قوله أثناء وصوله مطار رونالد ريغان في واشنطن: ”سيشنز اتخذ القرار الصائب بحسب قوانين وزارة العدل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com