ترامب يُغضب اليهود في أول زيارة له إلى وارسو‎

ترامب يُغضب اليهود في أول زيارة له إلى وارسو‎

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس في أحد المعالم الشهيرة لانتفاضة وارسو للعام 1944، عن بعض الأهوال التي شهدها السكان اليهود في البلاد خلال القرن العشرين، وأشار إلى المحرقة وحي ”غيتو وارسو“ اليهودي.

وقال ترامب خلال كلمته في ساحة كراسينسكي خلال زيارته لبولندا: إن ”الشعب اليهودي النابض بالحياة دُمر بعد قتل النازيين بشكل منهجي لملايين المواطنين اليهود في بولندا، إلى جانب عدد لا يحصى من السكان خلال هذا الاحتلال الوحشي“.

ولكن بحسب صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، رغم اعتراف ترامب بأهوال تاريخ حي الغيتو اليهودي في العاصمة البولندية وارسو، صنع ترامب تاريخه الخاص بزيارته العاصمة البولندية دون زيارة حي غيتو وارسو.

وفى بيان صدر اليوم أعرب زعماء المجتمع اليهودي عن أسفهم لأن الرئيس الأمريكي لن يزور النصب التذكاري لأبطال الغيتو.

وكتبوا في البيان: ”منذ سقوط الشيوعية في العام 1989، قام جميع الرؤساء ونواب الرؤساء الأمريكيين بزيارة ضريح أبطال غيتو وارسو في زيارتهم للعاصمة البولندية ولقد فعلوا ذلك باسم الشعب الأمريكي، الذي لعب دورًا محوريًا في القضاء على الفاشية“.

وأشار البيان الذي وقعته آنا شيبتشينسكا رئيسة الجماعة اليهودية في وارسو، وليساو بيسوسكي رئيس اتحاد الجماعات اليهودية في بولندا، ومايكل شودريتش الحاخام الرئيس لبولندا، إلى أن ترامب كان يلقي كلمته في مكان قريب، وأضافوا في البيان ”نأسف بشدة لأن الرئيس دونالد ترامب كان يتحدث على بعد ميل واحد فقط من النصب التذكاري، واختار كسر هذا التقليد الجدير بالثناء“.

وتابعوا ”نحن على يقين بأن هذه الإهانة لا تعكس موقف ومشاعر الشعب الأمريكي“.

وتُظهر السجلات الرئاسية والتقارير الإخبارية أن كل رئيس منذ العام 1989 زار حي غيتو وارسو في أول زيارة له لبولندا.

وكان غيتو وارسو أكبر حي يهودي في أوروبا المُحتلة، وخلال انتفاضة العام 1943، شن المتمردون اليهود انتفاضة دراماتيكية ضد الألمان، وعلى الرغم من تفوق الألمان في التسليح والعدد، تمكن اليهود من الصمود لمدة شهر في واحدة من أكثر الثورات ضد ألمانيا النازية خلال الحرب.

 وقد أشعل الحدث انتفاضة وارسو العام 1944، وهي ثورة أكبر على مستوى المدينة وموضوع النصب الذي ألقى ترامب خطابه بالقرب منه يوم الخميس.

يذكر أن المحرقة لا تزال موضوعًا حساسًا في بولندا، حيث قُتل بحسب المزاعم أكثر من 3 ملايين يهودي خلال الاحتلال النازي، مما أدى إلى تدمير الجالية اليهودية في البلاد.

 وفي السنوات الأخيرة اُثير الكثير من الجدل حول مدى مساعدة المواطنين البولنديين للمحتلين الألمان، حيث ادعى بعض المؤرخين أن البولنديين لعبوا دورًا أكبر بكثير مما يعترف به العديد من الساسة الحاليين.

ووفقًا للتقارير، مضى على وجود ترامب في بولندا أقل من 24 ساعة، ما أدى على ما يبدو لقراره بعدم زيارة غيتو نظرًا لضيق الوقت.

وعلى الرغم من أن الرئيس لم يزر الموقع، إلا أن ابنته إيفانكا ترامب التي تحولت إلى يهودية قامت بزيارته بعد ظهر الخميس لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري.

 وفى بيان صدر على صفحتها على الفيسبوك، وصفت إيفانكا ترامب زيارتها بأنها ”تجربة شعورية عميقة، وشرف“.

وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة للرئيس مع أقاربه اليهود، اتهمت إدارة ترامب عدة مرات بعدم إيلاء اهتمام كافٍ لمعاداة السامية، وفي غضون أيام من استلامه الرئاسة، انتُقد الرئيس لإصداره بيانًا عن اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة متجاهلًا اليهود أنفسهم، ومع ذلك، من الواضح أنه يتمتع بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة