رجل أمن أمام قاعة الأفراح
رجل أمن أمام قاعة الأفراح رويترز

صحيفة: هذه أسباب فشل الأمن الروسي بالتصدي لـ"هجوم موسكو"

تلخصت أسباب فشل أجهزة الأمن الروسية في التصدي لهجوم موسكو، بعدم الثقة في أجهزة الاستخبارات الأجنبية، والتركيز على أوكرانيا، والقمع السياسي المشتت للانتباه في الداخل، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وجاء في تقرير للصحيفة أن "وكالة الاستخبارات الأمريكية، سلمت قبل يوم واحد فقط من إصدار السفارة الأمريكية في موسكو تحذيرًا عامًا نادرًا بشأن هجوم متطرف محتمل على مكان حفل موسيقي روسي، تحذيرًا خاصًا للمسؤولين الروس يتضمن تفصيلًا إضافيًا واحدًا على الأقل، المؤامرة المعنية تتضمن فرعًا من تنظيم "داعش" يُعرف باسم "داعش- خراسان".

وقال إن "الملفت للانتباه، والذي جعل هذه الثغرة الأمنية تبدو أكثر وضوحًا، هو أنه في الأيام التي سبقت المذبحة، اعترفت المؤسسة الأمنية الروسية أيضًا بالتهديد الداخلي الذي يشكله فرع تنظيم "داعش" في أفغانستان".

وأضاف أن "الصورة الكاملة لا تزال غير واضحة، ويؤكد المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون، فضلاً عن خبراء الأمن ومكافحة الإرهاب، أنه حتى في أفضل الظروف، ومع وجود معلومات محددة للغاية وأجهزة أمنية جيدة التنظيم، فإن تعطيل المؤامرات الإرهابية الدولية السرية أمر صعب".

وأردف أن "الخبراء يقولون إن الفشل نتج على الأرجح عن مجموعة من العوامل، أهمها المستويات العميقة من عدم الثقة، سواء داخل المؤسسة الأمنية الروسية أو في علاقاتها مع وكالات الاستخبارات العالمية الأخرى".

وأشار التقرير إلى، "الطريقة التي اختطف بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهازه الأمني الداخلي لشن حملة قمع سياسية متزايدة الاتساع في الداخل، فضلاً عن تركيزه على شن حملات عسكرية ضد أوكرانيا والغرب، باعتبارها عوامل إلهاء ربما لم تساعد".

وأفاد بأن "روسيا تُعد أحد الداعمين العسكريين الرئيسيين لخصوم "داعش" في الشرق الأوسط، بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد، ما يجعل المصالح الروسية هدفًا رئيسيًا للجماعة المتطرفة، لكن على حد تعبير أحد المسؤولين الأمنيين الأوروبيين، كان الروس يلاحقون تهديدات وهمية بدلاً من التهديدات الحقيقية".

ولفت إلى أن "علاقة الخصومة بين واشنطن وموسكو قد تكون منعت المسؤولين الأمريكيين من مشاركة أي معلومات حول المؤامرة بما يتجاوز ما هو ضروري، خوفًا من أن تعرف السلطات الروسية مصادرها أو أساليبها الاستخباراتية".

ونوه إلى أنه "بالرجوع إلى تحذير واشنطن العلني لرعاياها في روسيا بتاريخ 7 مارس والذي لمح إلى وقوع هجوم خلال 48 ساعة، فمن غير الواضح ما إذا كانت المخابرات الأمريكية أخطأت في توقيت الهجوم أم أن المتطرفين أخروا خطتهم بعد رؤية الإجراءات الأمنية المشددة".

وخلص التقرير إلى أنه "رغم وجود سوابق للتنبيهات الأمريكية لموسكو، شكر بوتين، أمريكا عليها في2017 و 2019، إلا أن هذه المرة مختلفة؛ حيث ردت موسكو الجميل، من خلال الإدعاء بأنه يجب التعامل مع تحذير الاستخبارات الأمريكية كدليل على التواطؤ الأمريكي المحتمل".

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com