هل تستطيع أمريكا صد هجوم نووي كوري شمالي؟

هل تستطيع أمريكا صد هجوم نووي كوري شمالي؟

نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عن خبراء دفاعيين قولهم، إن الولايات المتحدة لديها القدرة على صد هجوم نووي من قبل كوريا الشمالية في حال امتلاكها مثل هذه الأسلحة.

وجذبت التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية الأسبوع الماضي الانتباه في جميع أنحاء العالم، ويعتقد بعض المسؤولين وخبراء الأسلحة أنها خطوة نحو التدريبات النووية المحتملة وفقًا للمجلة.

وأشارت المجلة الأمريكية، في تقرير نشرته يوم الاثنين، إلى تصريحات كورية شمالية بأن إطلاق عدد من الصواريخ البالستية قصيرة المدى وصاروخ بالستي عابر للقارات هو "بمثابة ضربات محاكاة ضد القواعد الجوية للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والطائرات والمدن الكبرى".

وتم إجراء المحاكاة ردًّا على Vigilant Storm، وهي التدريبات المشتركة التي أجرتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز التحالف وإظهار القوة، كما وصفتها نائبة المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ.

وأشارت كوريا الشمالية إلى التدريبات على أنها "استفزاز مفتوح يهدف إلى تصعيد التوتر عن قصد" و "تدريب حرب خطير ذو طبيعة عدوانية للغاية".

استفزازات كورية

أبلغ جون كيربي، منسق الاتصالات الإستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأمريكي "نيوزويك" بأن الولايات المتحدة كانت "قلقة باستمرار بشأن الاستفزازات الكورية الشمالية" لفترة من الوقت؛ ما أدى إلى "قدرات استخبارية إضافية خارج شبه الجزيرة الكورية" لتوفير رؤية أفضل لسلوك بيونغ يانغ، في حين حذَّر البيت الأبيض من أن كوريا الشمالية قد تجري قريبًا تجربة نووية سابعة.

وتحدث وزير الدفاع لويد أوستن مع نظيره الكوري الجنوبي لي جونغ سوب الخميس الماضي، معربًا عن التضامن في أعقاب إطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية.

وقال أوستن "في هذا الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر، فإن تحالفنا صارم، وتظل الولايات المتحدة ملتزمة تمامًا بالدفاع عن جمهورية كوريا، والتزامنا بالردع الموسع صارم ويشمل مجموعة كاملة من قدراتنا الدفاعية النووية والتقليدية والصاروخية".

ونقلت "نيوزويك" عن إيان ويليامز من برنامج الأمن الدولي في "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" ونائب مدير مشروع الدفاع الصاروخي قوله "هذا هو التمرين الأكثر أهمية لدفاعات كوريا الشمالية الذي رأيته".

وفيما يتعلق بالتوقيت والأهمية السياسية، قال ويليامز إن كوريا الشمالية تهدف إلى بناء رادع إستراتيجي فعال يختلف عن تلك التي كانت في القيادة السابقة.

الحفاظ على النظام

وقال ويليامز "لا أعتقد أنهم يسعون وراء أيّ شيء مادي من الغرب. هذا يتعلق حقًّا بالحفاظ على النظام ومحاولة البقاء في السلطة والقيام بذلك من خلال بناء رادع إستراتيجي شرعي -ليس بالضرورة لكسب الحرب- ولكن لإحداث ضرر كافٍ وجعله مؤلمًا لدرجة أنه قد يردع أي محاولات لتغيير النظام بالقوة في مرحلة ما".

واعتبر وليامز أن إستراتيجية الولايات المتحدة ضد الصواريخ النووية العابرة للقارات التي تمتلكها روسيا أو الصين تتم من خلال الردع والتهديد بالانتقام، وهو ما كانت عليه الحال منذ الحرب الباردة وما زالت الحال كذلك إلى الآن.

وأضاف "أعتقد ان الولايات المتحدة لن تكون قادرة فقط على الرد على أيّ هجوم نووي، بل أيضًا على وقف الهجوم وتقليل الضرر بدرجة كبيرة".

وأوضح أن "Midcourse Defense"، وهو نظام دفاع أمريكي عملي وحيد ضد الهجمات النووية، يعتمد على 44 صاروخًا اعتراضيًّا في كاليفورنيا وألاسكا وولايات أخرى.

ولفت وليامز إلى إن صواريخ كوريا الشمالية الحالية ليست متطورة، ولكن هناك محاولات لتطويرها وجعلها أكثر فاعلية.

من جهتها، أشارت المجلة إلى تصريحات أخيرة للجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قال فيها إن كوريا الشمالية تشكل "تهديدات حقيقية" ببرامجها النووية والصاروخية البالستية.

وفي عام 2017، قال ميلي إن الولايات المتحدة "ستدمر تمامًا" كوريا الشمالية إذا هاجمت الولايات المتحدة بالأسلحة النووية، وفقًا للمجلة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com