زودتها بـ40% من احتياجاتها.. لماذا لم تتأثر تجارة اليورانيوم بين فرنسا وروسيا بحرب أوكرانيا؟

زودتها بـ40% من احتياجاتها.. لماذا لم تتأثر تجارة اليورانيوم بين فرنسا وروسيا بحرب أوكرانيا؟

كشف تقرير فرنسي، أن العلاقات بين فرنسا وروسيا حافظت على تقارب لافت فيما يتعلق بمجال نقل اليورانيوم وواردات اليورانيوم المخصّب، إذ لم يتأثر تعاونهما بالحرب في أوكرانيا، ولا بالعقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية في تقرير نشرته الأحد، إنه "رغم تصريحات وزيرة الطاقة الفرنسية بأن بلادها لا تعتمد على روسيا لتشغيل أسطولها من الطاقة النووية، فإنه من الناحية العملية تستمر تجارة اليورانيوم بين باريس وموسكو وتستمر فرنسا منذ بداية الحرب في أوكرانيا في استخدام مصنع يقع في سيبيريا لإعادة تدوير المواد المشعة على نحو مختلف".

وأوضح التقرير، أن "لدى فرنسا حججها لاستمرار هذه العلاقة في مجال الصناعة النووية رغم أنّ باريس لا تستورد اليورانيوم الطبيعي المستخرج من المناجم الروسية ولديها قدرات تخصيب وتحويل، على أراضيها والوقود الذي تصنعه شركات فرنسية أو أمريكية".

علاقة وطيدة مع "روساتوم"

وأكدت الصحيفة، أن التقرير الصادر عن منظمة السلام الأخضر غير الحكومية، الذي نُشر أمس السبت، يوثق جوانب أخرى من العلاقة بين الصناعة النووية الفرنسية وشركة "روساتوم" العملاقة الروسية، ويُظهر أن النفوذ الروسي أوسع بكثير مما اقترحه الفاعلون في الصناعة.

رغم أن فرنسا لا تستورد اليورانيوم الطبيعي الروسي إلا أنها جلبت المزيد من اليورانيوم المخصب من روسيا في 2022.

وتظهر المنظمة المناهضة للأسلحة النووية بشكل خاص، أن الاتحاد الروسي يتحكم في نقل جزء كبير من اليورانيوم الطبيعي المستورد من كازاخستان وأوزبكستان، كما يشير إلى أنه لا المشغلون الفرنسيون ولا الحكومة يمكنهم الادعاء بأن اليورانيوم الطبيعي المستخدم في المصانع لم يتم استخراجه من المناجم التي تديرها "روساتوم" في كازاخستان.

وأشار التقرير، إلى أنّه رغم أن فرنسا لا تستورد اليورانيوم الطبيعي الروسي، فقد جلبت المزيد من اليورانيوم المخصب من روسيا في 2022 مقارنة بالسنوات السابقة.

ويسلط التقرير الضوء على شركة "روساتوم" العملاقة، التي تأسست في 2007 من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشاركت لمدة عام في احتلال محطة الطاقة الأوكرانية في زابوريزجيا، وعلى الرغم من الدعوات التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والبرلمان الأوروبي، الذي تبنى قرارًا بشأن هذا الموضوع في أوائل فبراير/شباط، تظل الطاقة النووية أحد القطاعات الأخيرة التي لم تتعرض تمامًا للعقوبات الأوروبية.

أخبار ذات صلة
فرنسا تشهد يومًا آخر من الاحتجاجات المناهضة لخطط تعديلات نظام التقاعد

تصريح روسي

وفيما يتعلق بفرنسا تبدو منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) مهتمة بشكل خاص بنقل اليورانيوم الطبيعي من كازاخستان وأوزبكستان، ووفقًا لأرقام الجمارك الفرنسية فإن أكثر من 40% من اليورانيوم الطبيعي الذي يتم استيراده إلى فرنسا في 2022 يأتي من هذين البلدين، ومع ذلك، فإن الطريق الرئيسي المستخدم لنقل هذه المواد إلى أوروبا وبالتالي إلى فرنسا يمر عبر روسيا، حيث يصل اليورانيوم الطبيعي بالقطار إلى ميناء سانت بطرسبرغ أو في بعض الأحيان إلى ميناء أوست لوغا الواقع في الجنوب.

وتؤكد شركة "كازاتومبروم"، شركة التعدين الوطنية الكازاخستانية، أنّ "الميناء الرئيسي للشحنات إلى أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية هو سان بطرسبرغ، حيث يتم التوريد بصفة غير مقيدة"، وفق تقرير الصحيفة الفرنسية.

ووفقًا للتشريعات الروسية، فإن أي عبور للمواد النووية يتطلب إصدار تصريح من شركة "روساتوم" التي تمارس الرقابة على هذه الشحنات ومراقبتها، بينما تؤكد مجموعة "أورانو" الفرنسية النووية أن النقل على الأراضي الروسية يتم توفيره من قبل المشغلين الروس.

وأوضح متحدث باسم "أورانو"، أنه "كما كان الحال قبل الحرب لا يزال مسار اليورانيوم يمر بشكل أساسي عبر روسيا"، مضيفًا أنه "يجري النظر في خيارات أخرى، لكن لم يتم تنفيذها بعد"، وفق تعبيره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com