القاعدة الجوية الأمريكية في أغاديس
القاعدة الجوية الأمريكية في أغاديسAP - أرشيفية

على غرار فرنسا.. هل تُجبر النيجر أمريكا على الرحيل؟

أعلن المجلس العسكري في النيجر إلغاء اتفاق التعاون العسكري المبرم مع الولايات المتحدة في 2012، ما يثير احتمال طرد القوات الأمريكية من نيامي، على غرار ما حدث مع فرنسا في الصيف الماضي.

ويشارك حوالي 1100 جندي أمريكي في عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد الجماعات المسلحة في النيجر، كما لدى واشنطن قاعدة عسكرية كبيرة للطائرات المسيّرة في مدينة أغاديس شمالي النيجر.

أخبار ذات صلة
"بمفعول فوري".. النيجر تلغي اتفاق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة

إلغاء فوري للاتفاق

وقال المتحدّث باسم الحكومة النيجريّة، أمادو عبد الرحمن، إنّ "حكومة النيجر آخذةً طموحات الشعب ومصالحه في الاعتبار، تُقرّر بكلّ مسؤوليّة أن تلغي بمفعول فوري الاتّفاق المتعلّق بوضع الطاقم العسكري للولايات المتحدة والموظّفين المدنيّين في وزارة الدفاع الأمريكيّة على أراضي النيجر".

وأشار عبد الرحمن، في كلمة بثّها التلفزيون النيجري، ليل السبت، إلى أنّ الوجود العسكري الأمريكي "غير قانوني"، و"ينتهك كلّ القواعد الدستوريّة والديمقراطيّة".

ولم تعلن السلطات النيجرية بعد عن طرد القوات الأمريكية، لكن تلميحها إلى أن وجودها غير قانوني يُثير تساؤلات حول مستقبل حضورها في هذا البلد الإفريقي.

وشهدت النيجر في 26 يوليو الماضي انقلابًا ضد الرئيس محمد بازوم، نفذه قائد الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني، وهو انقلاب أدّى إلى طرد القوات الفرنسية التي تُقدّر بـ 1500 جندي من البلاد.

أخبار ذات صلة
عقب إطلاق سراح نجل وزوجة بازوم.. النيجر على بعد خطوة من توديع العقوبات

خطوات تصعيدية

وقال المحلل السياسي النيجري محمد الحاج عثمان إن "إعلان عبد الرحمن يؤشر على خطوات تصعيديّة جديدة، خاصة أن النبرة كانت حادّة في حديثه، لذلك أتوقّع أن تتم مطالبة الولايات المتحدة بسحب جنودها كما حدث مع فرنسا بعد 26 يوليو".

وأضاف عثمان، لـ "إرم نيوز"، أنه "إذا طالبت النيجر بذلك فهذا حقّها في اتخاذ قرارات سيادية، وبلادنا اليوم تتعامل مع مختلف الدول بالمسافة نفسها، لذلك أرجّح بالفعل أن يتمّ طرد القوات الأمريكية".

وعمّا إذا كانت الولايات المتحدة سترفض سحب قواتها، قال عثمان: "لا أعتقد ذلك؛ لأن زيارة في الأيام الماضية قادت وفدا أمريكيًّا إلى النيجر، ربما تمّ الاتفاق فيها على ترتيبات معيّنة لذلك، لكن هذه تبقى تخمينات، أما الأهم فهو أنه لا يمكن لا للولايات المتحدة أو لغيرها من الدول البقاء بالقوة، وقد جرّبت فرنسا العناد في الصيف، لكنّها غادرت مرغمة تحت ضغط شعبي ورسمي".

أخبار ذات صلة
أمريكا تعيد تموضع قواتها في النيجر كـ"إجراء احترازي"

تطور نوعي خطير

أما المحللة السياسية المتخصصة في شؤون الساحل الإفريقي، ميساء نواف عبد الخالق، فاعتبرت أن "قرار النيجر يمثّل تطورًا خطيرًا ونوعيًا"، متمنيةً "أن يندرج في إطار وعي شعوب الساحل الإفريقي والنيجر خاصة بمصالحها، وطرد كل الدول الخارجية التي تتدخّل للحفاظ على مصالحها".

وتابعت عبد الخالق، لـ"إرم نيوز"، أنه "يمكن أن نعتبر هذه الخطوة وعيًا من المسؤولين والشعوب، بعد طرد ما يُسمى بالاستعمار الفرنسي القديم، جاء الدور على الولايات المتحدة".

وتساءلت المحللة: "هل سيعود الجنود الأمريكيون إلى بلدهم بعد هذا القرار؟ أعتقد أن واشنطن هي التي ستقرّر، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، فمجرد إلغاء الاتفاق هو تدهور للعلاقات الأمريكية النيجرية".

واستنتجت عبد الخالق أنه "من المبكّر التنبؤ بمسار العلاقات النيجرية الأمريكية، لكن هذه خطوة نوعية وتطور خطير خاصة أن دلالاته غامضة، ويمكن إصدار عدة تكهّنات، منها وعي المسؤولين والشعوب بخطورة التدخلات الخارجية، الأيام المقبلة ستكشف مصير العلاقات النيجرية الأمريكية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com