واجهها بـ ”روث البقر“ و ”اتهامات الإرهاب“ .. ”مسيرة العدالة“ أكبر تحد لأردوغان

واجهها بـ ”روث البقر“ و ”اتهامات الإرهاب“ .. ”مسيرة العدالة“ أكبر تحد لأردوغان

المصدر: فريق التحرير

عندما بدأ زعيم حزب المعارضة العلماني الرئيسي في تركيا ”مسيرة العدالة“ من أنقرة إلى إسطنبول (450 كلم)، فوجئ الجميع في البلاد بهذا التحرك الذي يقترب من نقطة النهاية، تاركا الرئيس رجب طيب أردوغان أمام خيارات صعبة.

وفي بلد شهد إسكاتا لجميع الأصوات المعارضة للحكومة، ظهر مشهد مذهل  خلال الأسابيع القليلة الماضية.

فمنذ الـ 15 من يونيو الماضي، يقود كمال كيليكدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهورى المعارض الرئيسى فى تركيا، مسيرة احتجاج جريئة من العاصمة أنقرة إلى سجن مالتبة قرب مدينة إسطنبول بعد مسيرة تمتد لمسافة تزيد عن 450 كم.

ومنذ توليه رئاسة حزب الشعب الجمهوري في عام 2010، اعتبر كيليكدار على نطاق واسع سياسيا غير فعال، يجسد عجز المعارضة التركية التي اكتفت بمشاهدة أردوغان يفوز بكل جولة من اللعبة السياسية التركية.

وفجأة، يبدو أن البيروقراطي السابق – الذي تحول إلى السياسة – قد وجد موجته السياسية، وأصاب معظم الأتراك بالذهول.

حمل كيليكدار أوغلو لافتة كتب عليها كلمة واحدة ”العدالة“، وقاد آلافا من المتظاهرين سيرا على الأقدام عبر الحرارة الأناضولية المتفجرة في عرض مقاومة تستحضر ”مسيرة الملح“ التي قادها غاندي ضد الاستعمار البريطاني.

”الهجوم على المسيرة“

وتميزت قيادة كيليكدار أوغلو للمعارضة بغياب الرؤية والإستراتيجية. لذلك، عندما بدأ ”مسيرة العدالة“ في الشهر الماضي، لم يظهر أن الأمور تسير لصالحه.

ولكن مع أيام فقط قبل نهاية المسيرة في الـ 9 من يوليو، الرهانات – والمشاعر – تتصاعد بين الأتراك.

وقال أردوغان ”إن ما يقوم به حزب الشعب الجمهوري يتجاوز المعارضة السياسية، لقد أصبح يتصرف بالتنسيق مع المنظمات الإرهابية والقوى التي تحرض على بلدنا“.

ورد زعيم المعارضة على تصريحات أردوغان بأنها متوقعة من أي ”دكتاتور“.

الهجوم على مسيرة المعارضة التي تطالب بتحقيق العدالة في تركيا حسبما تقول لم يقتصر على التصريحات الإعلامية لمختلف مسؤولي الحكومة وقيادات الحزب الحاكم بل وصلت الى رشقهم بالحجارة و تفريغ حمولة شاحنة من روث الأبقار في طريق المسيرة.

ورغم وصول درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية انضم المئات من الناس إلى المسيرة التي بلغ طولها نحو 3 كيلومترات من مختلف المشارب والتوجهات السياسية.

”انقلاب مدني“

وتعتبر هذه المسيرة أكبر وأهم نشاط مناوئ لحكم أردوغان منذ فشل المحاولة الانقلابية التي وقف ضدها جميع القوى السياسية في البلاد، لكن حملة الاعتقالات والتطهير التي شملت مختلف المؤسسات والمجالات في تركيا في ظل حالة الطوارىء السائدة شملت حتى أنشطة المعارضة المشروعة؛ ما حدا بكليجدار أوغلو إلى وصف ما قام به أردوغان بأنه ”انقلاب مدني“.

لجوء حزب الشعب الجمهوري إلى الشارع وابتكار وسائل غير اعتيادية في المعارضة عبر إثارة قضية تهم مختلف قطاعات الرأي العام التركي أثارا قلق أردوغان الذي كثف حملته على كليجدار أوغلو.

ومع اقتراب المسيرة من إسطنبول، تأمل المعارضة بانضمام عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى المسيرة، فيما تخشى السلطات أن تتحول المسيرة إلى احتجاجات واسعة شبيهة بتلك التي شهدتها تركيا عام 2013 المعروفة باسم احتجاجات ”غيزي بارك“.

ورغم أن الغالبية العظمى من المشاركين في المسيرة هي من أنصار الحزب الشعب الجمهوري العلماني التوجه لكن مرورها في قلب منطقة الأناضول المحافظة المتدينة حفز عددا من أبناء هذه المنطقة على الانضمام اليها.

وانضم إلى المسيرة الأسبوع الماضي لمدة يوم كامل عبد اللطيف شنر، النائب السابق لأردوغان عندما كان رئيسا للحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com