بلومبيرغ: ”القتل بألف طعنة“ هو إستراتيجية ترامب مع اتفاقية إيران النووية

بلومبيرغ: ”القتل بألف طعنة“ هو إستراتيجية ترامب مع اتفاقية إيران النووية

المصدر: إرم نيوز

وصفت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية ما تفعله إدارة الرئيس دونالد ترامب بالاتفاقية النووية مع ايران بأنه ”قتل متدرج“ بدلاً من ”الإلغاء“ الذي كان تعهد به ترامب قبل فوزه بالرئاسة.

وترى بلومبيرغ أن إلغاء الاتفاقية التي كانت إدارة أوباما أعطتها أولوية في الاتصالات السرية والعلنية، من شأنه ليس فقط أن يواجه بمعارضة دولية، وإنما سيضع الشرق الأوسط على نار الفوضى المتوترة.

نائب وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وليام بيرنز، وهو الذي كان اشتغل طويلاً على المفاوضات السرية للاتفاقية، وصف ما تفعله إدارة الرئيس ترامب بأنه ”قتل بألف طعنة“ أي تفريغ الاتفاقية من المزايا التجارية التي تراهن عليها إيران وتنتظرها.

وأعطى بيرنز أمثلة على القتل البطيء للاتفاقية، بابقاء الكثير من العقوبات الاقتصادية والمصرفية بحيث لا تستفيد إيران – الاستفادة الكاملة – من سريان رفع الحظر النفطي الذي تم تنفيذه في يناير 2016.

وينطلق علي رضا نادر، وهو محلل رئيس في مؤسسة راند للأبحاث، من القناعة ذاتها بقوله، إن ما يفعله ترامب هو ”الابقاء على الاتفاقية مكانها، لكن مع  محاصرة إيران بحيث لا تحصل على المكاسب التجارية التي كانت تتوقعها“. ويعطي مثالاً على ذلك في ملف الطيران والعقود الإيرانية مع شركة بوينغ والتي تعاقدت مع طهران على شراء الأخيرة منها 80 طائرة. فالقيود التجارية التي تفرضها وزارة المالية الأمريكية تمنع شركة بوينغ من تنفيذ عقود البيع لإيران.

وتلاحظ بلومبيرغ أن الوضع بين أوروبا وإيران مختلف عن هذه المعادلة الأمريكية. فالعقود الأوروبية مع إيران مستمرة في التنفيذ وهو ما يخفف من قوة وفاعلية العقوبات الأمريكية المتزايدة، والتي كان آخرها ما يناقشه الكونغرس اليوم.

قطر وإيران

وتشير الوكالة الى أن الإدارة الأمريكية جادّة فعلاً في تعقّب الامتدادات الإيرانية في الشرق الأوسط، سواء في سوريا واليمن أو في نوعية العلاقات مع قطر، وهو الأمر الذي جعل الرئيس ترامب واضحاً وقاطعاً في وجوب الضغط على الدوحة حتى لا تفتح لإيران منفذاً في شبكة الحصار الإقليمية والدولية المفروضة عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com