هجمات في العمق أو حزام أمني.. هل تنجح خيارات إسرائيل بضبط الأمور في الجولان؟

هجمات في العمق أو حزام أمني.. هل تنجح خيارات إسرائيل بضبط الأمور في الجولان؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام عبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى حاليا لإعادة الهدوء إلى المناطق الحدودية مع سوريا، باحثا عن حلول لتحقيق هذا الغرض.

ومن بين هذه الحلول القيام بشن هجمات داخل العمق السوري أو الإعلان عن حزام أمني داخل الأراضي السورية، هذا بخلاف إعلانه غلق بعض المناطق في القسم السوري من الجولان المحتل، واعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، وفق مصادر إسرائيلية.

ونقلت وسائل الإعلام عن المصادر قولها إن القتال الدائر بين الجيش السوري وقوى المعارضة ”حول الجولان إلى ساحة حرب حقيقية“، لافتة إلى أن ”الهجمات التي تقوم بها إسرائيل وتستهدف مواقع تابعة للجيش السوري لم تردع الأخير، ولم تبعد خطر انتقال الحرب إلى إسرائيل“، في إشارة إلى القسم السوري من الجولان المحتل.

حزام أمني

ونقل موقع ”واللا“ العبري عن مصادر عسكرية قولها إن التقديرات الحالية تشير إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد تصعيدا في الأوضاع في تلك الساحة طالما تستطيع المعارضة السورية تحقيق إنجازات عسكرية مقابل الجيش السوري، وأن النظام السوري يسعى جاهدا للحفاظ على السيطرة على كتلة البلدات والقرى الواقعة شمالي الجولان وعلى الطريق الرئيسة الرابطة بين محيط القنيطرة إلى دمشق.

وتابعت المصادر أن لدى إسرائيل عددا من أوراق اللعب، من بينها شن هجمات في العمق السوري مثلما حدث في وقت سابق، بهدف ممارسة ضغوط على الرئيس بشار الأسد، كي يعيد التفكير في تداعيات استمرار التدهور الأمني عند الحدود، ولتوجيه رسالة مفادها أنه في حال استمر هذا الوضع فإن إسرائيل ستنفذ خطة قائد الجبهة الشمالية ونائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق اللواء يائير جولان، التي تتضمن إقامة حزام أمني داخل الأراضي السورية.

ليبرمان يلتقي ماتيس

وفي الإطار ذاته، يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان نظيره الأمريكي جيمس ماتيس في العاصمة الألمانية برلين، فيما تؤكد مصادر أن سبب الاجتماع هو التوترات الحالية على الحدود الإسرائيلية – السورية، ومخاوف إسرائيل من زيادة النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان.

ويتوجه ليبرمان، اليوم الثلاثاء، إلى ألمانيا في زيارة تستغرق يومين، يلتقي خلالها نظيره الأمريكي، وذلك للمرة الرابعة منذ مباشرة إدارة الرئيس دونالد ترامب مهام عملها في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير الماضي.

جر إسرائيل للحرب

وتساءل محللون إسرائيليون عبر موقع ”دافار“ الإسرائيلي عما إذا كانت هناك أطراف تسعى لجر إسرائيل للحرب السورية، وذلك في أعقاب تكرار تعرض الجانب المحتل من الجولان لإطلاق النار والرد الإسرائيلي الذي تضمن مهاجمة قوات الجيش السوري في القنيطرة، وسط حديث عن سلسلة من الغارات الإسرائيلية على المدينة السورية منذ يوم السبت وحتى الآن.

ولفت الموقع إلى حرص الناطق باسم الجيش الإسرائيلي على الزعم بأن إسرائيل ”لا تتدخل في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، ولكنها تنظر بعين القلق لمحاولات المساس بسيادتها وأمن مواطنيها“ وترى أن النظام السوري مسؤول عما يدور في الجانب الآخر من الحدود“.

مصلحة إسرائيلية

ونوه إلى أن لدى إسرائيل مصلحة في إبعاد الجيش السوري و“حزب الله“ وإيران عن الحدود مع سوريا، لذا فإنها قد تساعد من وصفهم بـ“المتمردين السُنة“ داخل الأراضي السورية، حتى ولو كان الحديث يجري عن تنظيمات جهادية، مثل ”أحرار الشام“ التابع لتنظيم ”القاعدة“، مشيراً إلى أن إسرائيل توصلت إلى تفاهم مع تلك التنظيمات بشأن قرية ”حضر“ الدرزية، منعا لسفك دماء الدروز، وأنها تتدخل منذ عام 2012 بشكل محدد في الحرب السورية منذ هذه الزاوية.

وبين أن تكرار سقوط الصواريخ في إسرائيل ربما يكون عن طريق الخطأ، ولكنه قد يكون متعمدا من جانب التنظيمات السُنية الجهادية، والتي تحرص على إطلاق القذائف صوب مناطق مفتوحة فقط، لكي تدفع إسرائيل للتدخل ضد نظام الأسد، فيما يقول رأي آخر إن تلك التنظيمات تريد بالفعل ضرب إسرائيل.

ولكن يبدو أن محللي الموقع يرجحون الرأي الثاني، ويؤكدون أن سقوط صواريخ على إسرائيل، ومن ثم تدخل الجيش الإسرائيلي ضد النظام السوري، يسمح للتنظيمات المعارضة له تحقيق تقدم، ومن ثم يتيح إبعاد وجود الجيش السوري و“حزب الله“ وإيران عن الحدود، مضيفا أن هذا الأمر في النهاية يخدم -أيضا- المصالح الإسرائيلية.