المديرون التنفيذيون بمؤتمر قمة جامعة ”ييل“ يمنحون ترامب درجة الرسوب

المديرون التنفيذيون بمؤتمر قمة جامعة ”ييل“ يمنحون ترامب درجة الرسوب

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

تجمع حوالي 125 من الزعماء في مؤتمر قمة جامعة ييل للمديرين التنفيذيين يومي 8 و9 حزيران/يونيو الجاري في مدينة  نيويورك، لتصنيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أيامه الأولى الـ 130 في المكتب البيضاوي، ومنحه التقييم اللازم.

حرف ”F“ ضخم – وهو الذي يرمز للرسوب – كان النتيجة الأكثر حتمية للأشخاص الذين استطلعت آراؤهم في مؤتمر القمة، 1 فقط أو 2 قدما حرف ”أ“ لترامب – وهو رمز للامتياز والجدارة – لوصف تقييمه  بأيامه الـ 130 الأولى في المكتب البيضاوي.

 وهذه ليست الأخبار السيئة الوحيدة القادمة من كبار القادة في مجتمع الأعمال، والدائرة الانتخابية الداعمة له منذ البداية، فقد اهتزت سمعة الرئيس مرة أخرى هذا الأسبوع عندما قام حوالي 50% من كبار المدراء التنفيذيين في مؤتمر القمة بتقديم درجة ”الفشل“ له عن الأشهر الـ 5 الأولى له في المكتب.

 ويأتي هذا كإشارة أخرى على أن قادة الأعمال عبر البلاد فقدوا الثقة به، وبلغت نسبة المتجاوبين مع الاستقصاء حوالي 80% من  كبار المدراء التنفيذيين، إلى جانب آخرين من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين.

 وقال منظم المؤتمر والمؤسس جيفري سونينفيلد: إن 26.3% فقط من الأصوات كانت لصالح ترامب.

وقال سوينفيلد: ”إن أولئك الذين قدموا لترامب تصنيف ”A“ حول أدائه حتى الآن، كانوا يثنون عليه لاهتمامه بالأمور التي لا تناقش وإعادة إلقاء نظرة على القيود والقوانين التنظيمية التي لا داعي لها، ويعتقد هؤلاء الأشخاص بأن ترامب يطرح الأسئلة الصحيحة“.

وكان من بين قادة الأعمال في المؤتمر فريدريك فرانك، الرئيس التنفيذي لشركة ”تطور علوم الحياة“ ويداوم فرانك على حضور هذا المؤتمر منذ 10 سنوات، وهو أيضًا عضو في المجلس التنظيمي لجامعة ييل والمجلس الاستشاري للإدارة.

 وقال فرانك: ”سوف يقوم سونينفيلد بطرح أسئلة على الشاشة وعليك اختيار الرقم الذي يتناسب مع وجهة نظرك وعلى الفور ستحصل على تغذية راجعة حول كيفية تصويت الناس“.

وأضاف فرانك: ”أعتقد بأن ما يبعث على الدهشة هو أنه من الواضح أن هناك جوًا واضحًا من الرؤية حول إجابات الأسئلة، والتي كانت مضادة للإدارة، وهناك الكثير من القلق بين الفريق الإداري ولديهم شعور حول ما تنوي الحكومة فعله لتشغيل وإدارة أعمالهم“.

ومؤتمر القمة هذا مغلق أمام الصحافة، مما يلقي نظرة فاحصة على عقول وآراء قادة الأعمال الأمريكية، الذين كان الكثير منهم في البداية قد تحفزوا لمرشح الرئاسة الذي يزعم بأنه حساس جدًا حيال احتياجات الأعمال التجارية.

 وحقيقة أن 89% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع لم يمنحوا ترامب حتى درجة ”ب“ لعمله حتى الآن، يبدو أمرًا ملحوظًا، نظرًا لمحاولاته إثبات نفسه ببراعة أمام هذه المجموعة بالذات.

 وكان ترامب قد وعد في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، بخفض الضرائب المفروضة على الشركات وتخفيف القواعد التنظيمية، وفي شهر نيسان/إبريل الماضي، عقد ترامب سلسلةً من الاجتماعات مع عدد من قادة الأعمال البارزين.

ويقول سونينفيلد: ”إن العديد من الرؤساء يستطيعون ممارسة لعبة (اضرب واهرب) مع كبار رجال الأعمال، والحقيقة أن استماع ترامب لهم يعني الكثير“.

وعلى الرغم من دهشة قادة الأعمال من فوز ترامب بمنصب الرئاسة الأمريكية، وأنهم كانوا من ”الأغلبية الساحقة من المتشككين، فهم الآن أكثر حرصًا وعصبية“ كما يقول سونينفيلد.

ويقول سونينفيلد، وهو أيضًا واحد من كبار مساعدي عميد كلية التجارة بجامعة ييل: ”لقد أصبحوا منذ فترة طويلة أكثر موافقة على ترامب، الذي وعد بأن يهز العاصمة واشنطن وأن يخفض الضرائب المفروضة على الشركات، إنه واحد منهم، أول مدير تنفيذي يصبح القائد الأعلى للبلاد، حتى أنه شارك في هذه القمة قبل حوالي 12 عامًا“.

وشارك بعض أعضاء المجلس الاستشاري لترامب في مؤتمر القمة، وانضموا إلى نظرائهم أمثال تيموثي سلون المدير التنفيذي لويلز فارغو، وجيمس ديمون الرئيس التنفيذي لـ  جي بي مورغان تشيس، والصحفي ديفيد باربوزا الحائز على جائزة البوليتزر.

 وكان كل من ستيف شوارزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون وجيني رميتي رئيس شركة أي بي أم، وهما من الأعضاء الرئيسيين في مجلس الأعمال الاستشاري لترامب، من الحاضرين في مؤتمر القمة، إضافة إلى كين فريزر الرئيس التنفيذي لشركة ميرك وشركاه، العضو في مجلس ترامب للصناعات التحويلية.

كما تضمن جدول أعمال المؤتمر أيضًا الحديث عن قرار ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، القرار الذي يقول 57% من المشاركين بأنهم يعتقدون بشدة أنه يقلل من المكانة العالمية للولايات المتحدة.

ووجه قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، الذي اتخذ في وقت سابق من هذا الشهر، بموجة حادة من الانتقادات من القيادات المحلية والدولية على حد سواء.

 وانضم رؤساء الأعمال الأمريكيون للحوار لانتقاد القرار، كما انضم أيضًا إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس بعد أن غادر مجلس أعمال ترامب محتجًا، و جيفري أميلت الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء العامة، وساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، وبراد سميث رئيس مايكروسوفت، ولويد بلانكفين من غولدمان ساكس، انضموا جميعًا إلى جوقة الأصوات التي تعرب عن عدم موافقتها على قرار ترامب.

ويقول سونينفيلد: ”ليسوا كلهم من دعاة حماية البيئة، ولكن البعض منهم يعتقد بأن الانسحاب من اتفاق باريس كان عبارة عن ركلة في وجه الحليف لا داعي لها“.

واتفق الحضور أيضًا بأغلبية ساحقة على أن الميزانية المقترحة من إدارة ترامب ليست سليمة، ومع ذلك، لا يزالون متفائلين بأن الإدارة سوف تقوم بتمرير إصلاحات الضريبة على الشركات، ووافق  ما نسبته 43%  على أن جهود الإدارة ستنجح في هذا المجال.

 سونينفيلد الذي عمل على إدارة هذا المؤتمر منذ 26 عامًا، حافظ عليه بشكل خاص وسري، وقال إن الأحداث التي تجري داخل المؤتمر ليس لها أي انتماء سياسي، وأكد غياب الخطب الرسمية في هذا الحدث، مشيرًا إلى أنه يتم إعداد الجلسات في بيئة شبيهة بالفصول الدراسية.

وأضاف سونينفيلد: ”جميع المدراء التنفيذيين العصريين هنا معزولون عن  الأفكار الجديدة أو التحديات من الآخرين، ووضع مثل هذا العدد الكبير من رجال الأعمال رفيعي المستوى والصحفيين والفائزين بجائزة نوبل للسلام في غرفة واحدة لبضعة أيام يجعل من المحادثات التي تجري شاحذة للفكر“.

وتابع سونينفيلد: ”ليس هناك أي خطابات، فقط مناقشات ولا يوجد متكلمون يتحدثون من أجل أمور دعائية، الفكرة أن تكون صريحًا، متحدثًا بطلاقة، تفاعليًا، وتحركك الرغبة بالتعلم من النظراء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com