لماذا تغدق الأمم المتحدة على سفير إسرائيل بالمناصب الرفيعة رغم عدائيته تجاهها؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا تغدق الأمم المتحدة على سفير إسرائيل بالمناصب الرفيعة رغم عدائيته تجاهها؟

لماذا تغدق الأمم المتحدة على سفير إسرائيل بالمناصب الرفيعة رغم عدائيته تجاهها؟
Ivory Coast Consul and Israeli MK Danny Danon (L) attend a discussion in the Israeli parliament regarding the Sudanese refugees in Israel. June 12, 2012. Photo by Miriam Alster/FLASH90 *** Local Caption *** ãéåï òì äôìéèéí îãøåí ñåãï ãðé ãðåï á ëðñú àéá ìå÷ôå ÷åðñåì çåó äùðäá

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أثار تعيين السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، نائبًا لرئيس الجمعية العامة الـ 72، بصفته ممثلًا لمجموعة الدول الغربية ”WEOG“، وذلك بعد أقل من عام واحد على انتخابه رئيسًا للجنة القانونية بالأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخ دولة الاحتلال، علامات استفهام بشأن طبيعة ما يحدث في كواليس تلك المنظمة، ولا سيما أن دانون يعد من أبرز الشخصيات التي لا تتوقف عن توجيه الاتهامات للأمم المتحدة بصورة ربما لم تتكرر كثيرًا.

وانتخب دانون، اليوم الأربعاء، ليشغل منصب نائب رئيس الجمعية العامة الـ 72 للأمم المتحدة، بعد تصويت في مقر المنظمة في نيويورك، على أن يبدأ مباشرة عمله مع انعقاد الجمعية العامة في سبتمبر /أيلول القادم ولمدة عام، في حين تشير تقارير إلى أن المنصب الجديد سيمنحه المجال لإدارة الاجتماعات العامة ووضع جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة.

ونقلت القناة الإسرائيلية الثانية عن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، أن اختياره ”مدعاة للفخر“، ودليل على أن إسرائيل قادرة على الاندماج بجميع المهام في إطار الأمم المتحدة“، مضيفًا: ”لن تفلح المحاولات المهووسة لمنع إسرائيل من الفوز بمكانها المناسب في الأمم المتحدة“.

وانتخب دانون في حزيران/ يونيو العام الماضي، رئيسًا للجنة القانونية للأمم المتحدة، في سابقة هي الأولى من نوعها، الأمر الذي أصاب الفلسطينيين والعديد من الأوساط العربية المعنية بالصراع، بخيبة أمل كبيرة، بينما اعتبرته إسرائيل انجازًا دبلوماسيًا ضخمًا.

وحصلت إسرائيل على رئاسة واحدة من اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية منذ انضمامها لها عام 1949، وتعمل اللجان المشار إليها على إعداد تقارير بشأن قضايا نزع السلاح وحقوق الإنسان وإنهاء الاستعمار، إضافة إلى القضايا المالية والاقتصادية والشؤون القانونية.

وحصل دانون وقتها على أغلبية من الأصوات بواقع 109 أصوات من بين 193 دولة، وجاءت السويد في المركز الثاني بـ 10 أصوات فقط، في حين اعترضت المجموعتان العربية والإسلامية، وامتنعت 23 دولة عن التصويت.

استنكار فلسطيني

واستنكر سياسيون ودبلوماسيون فلسطينيون وعرب وقتها انتخاب إسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية بالجمعية، بدعم أصوات 109 دول، وقدروا أن الخطوة تشجع دولة الاحتلال على المضي قدمًا في انتهاكاتها الجسيمة لقواعد القانون الدولي، والاتفاقيات التي وضعتها اللجنة التي ستترأسها.

وأشارت مصادر إعلامية فلسطينية حينذاك إلى حالة من الاحتقان بين الأوساط السياسية والحقوقية في الشارع العربي، مؤكدة أن ثمة حالة من الاستغراب بشأن موقف الدول التي صوتت لصالح تعيين السفير الإسرائيلي رئيسًا للجنة، رغم كونه معروفًا بآرائه اليمينية التي تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك ضم المستوطنات الإسرائيلية والترحيل الفوري لطالبي اللجوء في إسرائيل.

وقال مراقبون إن الأمر يضع علامات استفهام واضحة تجاه مواقف المؤسسة الدولية والالتزام بأخلاقيات وقواعد العمل فيها، من واقع ما تمثله هذه المؤسسة على مستوى قضايا الشعوب المقهورة واحترام حقوقها الوطنية، مؤكدين أن تصويت الدول لصالح الاحتلال الإسرائيلي يعد ”نفاقًا سياسيًا غير مسبوق، وانحيازًا لصالح الاحتلال، وأن تلك هي المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة التي توجه صفعة لكل القيم والمبادئ التي تنادي بها، وتبني توجهًا جديدًا في محددات عملها يقوم على تشجيع العنصرية واستعمار الشعوب وحروب الإبادة“.

اليسار يرفض دانون

وكلف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داني دانون، في أغسطس 2015، وقت أن كان وزيرًا للعلوم والتكنولوجيا والفضاء، بتولي منصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، في خطوة رأى مراقبون أنها تؤكد على التوجه اليميني لحكومة نتنياهو الرابعة، حيث وقع اختياره على شخصية تعارض بشدة حل الدولتين، وتؤيد ضم الضفة الغربية بالكامل إلى السيادة الإسرائيلية.

وعارضت أوساط إسرائيلية يسارية التعيين ووصفته بـ“السقطة“ غير المسبوقة، التي ستحمل تداعيات خطيرة على صورة الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج، كما أن تلك الخطوة جاءت على الرغم من إقاله دانون عام 2014 من منصب نائب وزير الدفاع بقرار من نتنياهو نفسه.

ويعتبر دانون أحد الشخصيات المحسوبة على جناح اليمين المتطرف في حزب ”الليكود“، وجاء قرار تعيينه كخطوة لحل أزمات سياسية وحزبية كبيرة واجهها نتنياهو وقتها.

ويعارض دانون بشدة إقامة الدولة الفلسطينية، ومنذ عام 2009 نال عضوية الكنيست، وفي السنوات التي سبقت تعيينه سفيرًا بالأمم المتحدة، كان مسؤولًا عن العلاقات الخارجية للحزب الحاكم في إسرائيل مع الجهات الداعمة في الخارج، كما أنه شغل في الماضي منصب مبعوث الوكالة اليهودية في فلوريدا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com