ليبرمان: تداركنا آثار تسريب ترامب لمعلومات إسرائيلية سرية إلى موسكو – إرم نيوز‬‎

ليبرمان: تداركنا آثار تسريب ترامب لمعلومات إسرائيلية سرية إلى موسكو

ليبرمان: تداركنا آثار تسريب ترامب لمعلومات إسرائيلية سرية إلى موسكو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إنه تم تدارك تداعيات الأسرار التي كشفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاء سابق جمعه بمسؤولين روس، وعلى رأسهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، والتي تتعلق بجاسوس إسرائيلي تمت زراعته في صفوف تنظيم ”داعش“، وهي القضية التي شغلت الرأي العام في إسرائيل وخارجها في الأسابيع الأخيرة، حيث تباينت التقارير بشأن أسباب إفصاح ترامب عما بحوزته من معلومات في هذا الصدد وما يحمله الأمر من تداعيات.

وطبقًا للقناة الإسرائيلية العاشرة، فقد أدلى ليبرمان بحوار اليوم الأربعاء، لإذاعة الجيش ”جالي تساهال“، أكد خلاله على نجاح إسرائيل في معالجة الآثار الناجمة عن التسريب، لكنه مع ذلك رفض الإجابة عن سؤال يتعلق بمدى الخطر المحدق بالجاسوس الإسرائيلي المزروع داخل صفوف تنظيم داعش.

ونقل الموقع جانبًا من الحوار المشار إليه، مقتبسًا عن ليبرمان قوله: ”عالجنا القضية برمتها“، وحين سأله المحاور عن خطر محدد قد يواجهه المصدر الإسرائيلي، أجاب قائلاً: ”لا يمكنني أن أؤكد أو أنفي هذا الأمر“، ما يعني أن ليبرمان على الأرجح لا يمتلك معلومات أكثر من تلك التي ذكرها، وأنه كان مطلعًا على خطوات معالجة تلك الثغرة دون أن يكون طرفًا فيها، ولا سيما مع غياب الرؤية بشأن الجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي الذي يتعامل مع الجاسوس، وإذا ما كان ”الموساد“ الذي يتبع مكتب رئيس الحكومة، أم شعبة الاستخبارت العسكرية بالجيش أم غير ذلك.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء الماضي، بأن مسؤولين كبارًا بالاستخبارات الأمريكية، أدلوا بتصريحات لشبكة ABC، أكدوا خلالها أن الرئيس ترامب هدد حياة عميل إسرائيلي مزروع بين صفوف تنظيم ”داعش“ وذلك خلال حوار بينه وبين وزير الخارجية الروسي.

ولفت موقع قناة ”20“ الإسرائيلية، إلى أن مسؤولين حاليين وسابقين بالاستخبارات الأمريكية أكدوا على تلك الحقيقة، فيما رفض البيت الأبيض التأكيد على أن الدولة التي يقصدها والتي زرعت جاسوسًا بين صفوف ”داعش“ هي إسرائيل.

وطبقًا للقناة الإسرائيلية، لم يصدر رد رسمي من داخل إسرائيل في هذا الصدد، لكنها تطرقت للتقرير الذي تحدث عن قيام جاسوس بتزويد جهاز استخبارتي بخطط ”داعش“ الخاصة بنسف طائرة ركاب خلال رحلتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عبر قنبلة موقوتة كانت بداخل جهاز حاسوب.

وقال مراقبون، إن الحديث هنا يجري عن واقعة غير مسبوقة، لا تشكل مجرد خطر يهدد حياة الجاسوس الإسرائيلي الذي زرع داخل تنظيم ”داعش“، حيث يشكل الأمر خطورة بالغة تتعلق بمنظومة المهام الاستخباراتية التي تقوم بها دول أخرى معنية بمثل هذا الأمر، حيث ستدفع تلك الأنباء التنظيم المتشدد لوضع هذه النقطة بالاعتبار.

ويعتقد المراقبون، أنه لا يشترط أن تتسبب تلك الأنباء في كشف الجاسوس الذي يجري الحديث عنه، ولا سيما مع استبعاد كونه حاملاً للجنسية الإسرائيلية، لكن طبيعة المعلومات التي وصلت للأمريكيين قد تقلص أمد البحث عمن كان مطلعًا عليها داخل التنظيم، وبالتالي يمكن اكتشافه.

وبصرف النظر عن التصريح الذي أدلى به وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأربعاء، يعتقد خبراء موقع ”ديبكا“ المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، أن المعلومات الاستخباراتية الحساسة التي نقلها ترامب للجانب الروسي يوم العاشر من الشهر الجاري، كشفت للأخيرة مدى القدرات الإسرائيلية في مجال التجسس على المراسلات وحل الشفرات العسكرية.

ولفت خبراء إسرائيليون إلى أن ثمة مخاطر من إمكانية أن يسلم الروس ما وصلهم من معلومات للجانب الإيراني، وقالوا إن مدى الضرر غير معلوم بعد، لكن ما هو ثابت أن عشرات السنين من العمل الاستخباراتي الدؤوب في هذا المجال ذهبت هباءً.

وكان سفير إسرائيل لدى واشنطن قد صرح لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الثلاثاء قبل الماضي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ”تحافظان على علاقات قوية للغاية في مجال الحرب على الإرهاب“، مضيفًا: ”لدى إسرائيل ثقة كاملة فيما يتعلق بعلاقات التعاون الاستخباراتي مع الجانب الأمريكي“، لافتًا إلى أن لدى الدولة العبرية تطلعات لتعميق هذا التعاون في السنوات القادمة في ظل إدارة ترامب الجمهورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com