المعارضة البريطانية تستجوب حكومة ماي بشأن الأزمة الليبية

المعارضة البريطانية تستجوب حكومة ماي بشأن الأزمة الليبية

المصدر: عماد الدين سعد- إرم نيوز

قدم نواب في مجلس العموم البريطاني عن حزب الديمقراطيين الأحرار ”المعارض“، اليوم الثلاثاء، طلب استجواب للحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي، من أجل توضيح الدور البريطاني في ليبيا والجهود المبذولة من أجل منع تمدد تنظيم داعش على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت تقارير مخابراتية عرضت على مجلس العموم البريطاني، أخيرًا، على ”تزايد تهديد الأمن القومي البريطاني وقارة أوروبا بالكامل، خاصة بعد تضييق الخناق على داعش في العراق وسوريا وسيناء المصرية، وفرار العديد من أعضائه إلى ليبيا، ما يلزم بريطانيا بسرعة التحرك لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بقيادة فايز السراج“.

كما طالبت المعارضة بتوضيح حول ”طبيعة وحجم الدعم الذي قدمته بريطانيا للفصائل المتنازعة في ليبيا وسياستها الماضية منذ تولي حكومة المحافظين مسؤوليتها في يونيو/ حزيران 2011، والسياسة المستقبلية تجاه الأوضاع في ليبيا“.

توحيد القيادة الليبية

وقال دانييل جورج وييل، عضو الكتلة البرلمانية لحزب الديمقراطيين الأحرار، لـ“إرم نيوز“، إن ”الحزب تقدم بمذكرة استيضاحية حول الدور البريطاني في ليبيا منذ سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في 2011 وحتى الآن، إضافة إلى السياسة البريطانية المقبلة تجاه الأطراف المتنازعة في ليبيا، مع توضيح لحجم الدعم البريطاني الموجه لأطراف النزاع سواء حكومة الوفاق الوطني في الغرب أو برلمان طبرق في الشرق، وذلك في وقت تتصاعد فيه التهديدات لبريطانيا وأوروبا عمومًا مع تمديد نفوذ داعش على طول الضفة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط“.

وأضاف أن ”هذا يلزم بريطانيا بدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وليس أي قوى أخرى، والعمل على توحيد القيادة الليبية لمواجهة تمديد التنظيم المتزايد في ليبيا نتيجة انشغال طرفي السلطة بليبيا في الصراع الدائر بينهما، وانفتاح الحكومة البريطانية على القوى الدولية المتدخلة في ليبيا“.

وأكد ”أهمية توحيد الجهود لتشكيل حكومة ائتلاف وطني قوية ومتماسكة وتوحيد الفصائل المسلحة الداعمة لكلا الطرفين والبالغ عددها حتى الآن 25 فصيلًا مسلحًا ودمجها في جيش وطني واحد هدفه الأول والأساس تطهير الساحل الليبي من عناصر داعش، وتأمين بريطانيا وأوروبا من مخاطر التنظيم المتطرف المتزايدة نتيجة الوضع الحالي غير المستقر“.

سياسة عرجاء

وتابع وييل أن تقديم حزب الديمقراطيين الأحرار ”المعارض“ للاستجواب ”جاء بغرض فهم السياسة الخارجية للحكومة البريطانية التي تتسم منذ تولي تيريزا ماي رئاستها بالغموض أكثر من أي وقت مضى، بل وبدت عرجاء في الكثير من الأوقات وغير مفهومة، ولا يمكن أن تستمر على هذا الوضع في ظل التهديدات الأمنية التي بات يشكلها تمدد تنظيم داعش في الضفة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com