الغارديان: داعش تسلل إلى أوروبا عبر برنامج لحكومة ”الوفاق“ الليبية

الغارديان: داعش تسلل إلى أوروبا عبر برنامج لحكومة ”الوفاق“ الليبية

المصدر:  لندن – إرم نيوز

قال صحيفة الغارديان البريطانية إنها ”حصلت على وثيقة استخبارية إيطالية، تؤكد تسلل عناصر تنتمي لتنظيم داعش وتنظيمات إرهابية أخرى إلى أوروبا ضمن برنامج صحي مدعوم من الغرب وتشرف عليه حكومة الوفاق الليبية لعلاج الجرحى“.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها نشرته الجمعة تحت عنوان ”مخاوف إيطالية من تسلل عناصر داعش إلى أوروبا متنكرين ضمن جرحى ليبيين“ أنها اطلعت على وثيقة استخباراتية تكشف عن وجود شبكة معقدة قام عبرها أفراد من داعش وآخرون مرتبطون بالحركات الإرهابية، منذ العام 2015، بالتسلل إلى أوروبا بعد تظاهرهم بأنهم أصيبوا بجراح، للعلاج في إيطاليا ومن ثم إلى أماكن أخرى في أوروبا والشرق الأوسط.

تهريب الجرحى

ووفقاً للغارديان، فإن الوثيقة الاستخباراتية، تؤكد تورط عناصر من داعش في تهريب الجرحى من ليبيا ضمن إستراتيجية للسفر خارج ليبيا بجوازات سفر مزورة.

 وقالت الصحيفة إن وثيقة الاستخبارات الإيطالية، ركزت على مشروع صحي مدعوم من الدول الغربية، وتنفق وتشرف عليه حكومة الوفاق الليبية، المرفوضة من قبل مجلس النوّاب،لإعادة تأهيل الليبيين المصابين خلال الحرب.

وأكد الوثيقة أن المشروع ”يدار بطريقة مشكوك فيها وغامضة وذلك على الرغم من إشراف حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس عليها“.

 وبيّنت الوثيقة أن حكومة الوفاق دفعت دون قصد نفقات سفر عناصر داعش، بعد وجود خلط بينهم وبين المقاتلين الشرعيين على حد قولها.

 وهناك ”مركز دعم الليبيين المصابين“ استخدمه دبلوماسيون ومديرون في القطاع الصحي، لتقديم طلب للحصول على تأشيرات خاصة لعلاج المصابين في أوروبا.

جوازات سفر مزورة

ونقلت الغارديان عن المخابرات الإيطالية اعتقادها أن عدداً غير معروف من مقاتلي داعش قد تسللوا إلى أوروبا بواسطة جوازات سفر مزورة زودتهم بها شبكة إجرامية من بينها مسؤولون فاسدون.

 كما نقلت عنها قولها ”إنها اكتشفت في مطلع العام 2016 أن داعش سيطر على مكتب جوازات السفر في سرت وسرق ما يصل إلى 2000 وثيقة سفر فارغة“.

 ونصت وثيقة الاستخبارات الإيطالية، على أنه منذ 15 كانون الأول/ ديسمبر 2015، تم نقل عدد غير معروف من المقاتلين الجرحى من تنظيم داعش من ليبيا إلى مستشفى في اسطنبول للعلاج.

 وذكرت أن الجزء الأكبر من الجرحى، أتوا من منطقة الفتايح شرق درنة، ومن هناك جرى إرسالهم إلى المستشفيات التركية، وقالت ”إن المقاتلين يعتقد أنهم أظهروا جوازات سفر مزيفة في مصراتة بعد إبلاغهم بأنهم جرحوا في سرت وبنغازي“.

 وأوضحت الوثيقة الاستخباراتية ”أن أعضاء في مجلس شورى ثوار بنغازي قدموا جوازات سفر مزورة إلى العاملين في المجال الطبي في مصراتة“.

 وبينت الوثيقة أن ”مصراتة في الواقع تعد مقر تهريب هؤلاء الرجال من ليبيا إلى بلدان أخرى، كما أنها هي المكان الذي يتم فيه الإتجار بجوازات سفر مزورة عندما تكون هناك حاجة لهوية مزيفة لتغطية الهوية الحقيقية لهؤلاء المقاتلين“.

تناقض حكومة الوفاق

ونقلت الغارديان أن وثيقة المخابرات الإيطالية، وصفت موقف حكومة الوفاق بأنه ”متناقض للغاية“ وقالت ”على الرغم من أن الحكومة لا تدفع تكاليف الرعاية الطبية لمقاتلي داعش، إلا أنها تسهل رسمياً خروج عناصر تنظيم شورى ثوار بنغازي، الذي لديه ارتباط وثيق بتنظيم داعش من الأراضي الليبية“.

 وذكرت وثيقة الاستخبارات ”أن الوثائق التي أعدتها المستشفيات لترتيب المصابين الليبيين للعلاج في الخارج لا تعطي سوى تفاصيل وصفية وسطحية للإصابات أو أنها خالية تماماً من أي تفاصيل“.

ونقلت الصحيفة مخاوف بعض الباحثين البارزين حول الإرهاب في أوروبا من تزايد تسلل مقاتلي داعش إلى أوروبا عبر ليبيا، حيث قال أحدهم ”إن وكالات الاستخبارات الأوروبية قلقة بشكل متزايد من مقاتلي داعش القادمين من ليبيا“.

 وأضاف الباحث في مجموعة أبحاث الإرهاب التابعة للمؤسسة المالية الدولية في النرويج أنه ”في الآونة الأخيرة بدأنا نرى أن العمليات الإرهابية في أوروبا مرتبطة بليبيا“.

 وتابع: ”نحن نعلم أن داعش تنسق لتسلل المزيد من الناشطين والمقاتلين من ليبيا .. لقد كان لدى مهاجم برلين علاقات مع عناصر ليبيين، وحتى عبد الحميد أبا عود، قائد هجمات باريس كانت له علاقات مع عملاء من داعش في ليبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com