بريطانيا.. الاستراتيجية الأمنية تخرج ”الذئاب المنفردة“ إلى شوارع لندن

بريطانيا.. الاستراتيجية الأمنية تخرج ”الذئاب المنفردة“ إلى شوارع لندن
epa03740072 A demonstrator is arrested by police during anti G8 protests in London, Britain, 11 June 2013. World leaders are to gather 17 and 18th June at the Lough Erne Resort Hotel, near Enniskillen, co Fermanagh, Northern Ireland EPA/ANDY RAIN

المصدر: عماد الدين سعد- إرم نيوز

أعلنت الشرطة البريطانية ”اسكتلنديارد“، مساء أمس الخميس، نجاح استراتيجيتها الأمنية المشددة التي طبقتها مطلع الأسبوع الجاري، بقرار من رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، لمواجهة التهديدات الإرهابية التي بدت متزايدة منذ استهداف مبنى مجلس العموم البريطاني ”البرلمان“ يوم 22 آذار مارس الماضي.

وقال هربرت هكسلي، مسؤول الاتصال والعلاقات في شرطة لندن، لـ“إرم نيوز“ إن تضييق الحصار على ”الذئاب المنفردة“ المتواجدة في بريطانيا دفعها إلى الخروج من مخابئها بشكل ”عشوائي“ لتنفيذ عمليات مسلحة دون حسابات دقيقة أو تخطيط كما هو معتاد، لتصبح فريسة سهلة لرجال الأمن.

ومثالا على ذلك ذكر المسؤول الأمني ”اعتقال الشرطة البريطانية، صباح الخميس، لشخص كان يحمل سلاحا أبيض ”سكينا“ أثناء توجهه صوب مبنى رئاسة الوزراء وسط العاصمة لندن لتنفيذ هجوم ضد سياسيين“.

 وقد بينت التحقيقات الاولية أن الشخص المعتقل يعتنق الفكر المتشدد وكان يخطط لمهاجمة شخصيات سياسية بارزة –دون تسميتها-، وأثناء تفتيشه عثر بحوزته على سكين، وتم اعتقاله على الفور وإخضاعه للتحقيقات.

وقال :“هذه الحادثة -وقبلها حادثة استهداف مدرسة بالمواد المتفجرة في اسكتلندا مطلع الأسبوع الماضي والتي تم إحباطها- تؤكد أن الذئاب المنفردة بدأت تفقد قدراتها التكتيكية واتصالاتها بقياداتها خارج بريطانيا، مما اضطرها إلى التحرك بشكل عشوائي“.

مطالب استباقية

وأشار هكسلي، الى أنه ”منذ تطبيق الاستراتيجية الأمنية المشددة وتوسيع نطاق الاشتباه والمراقبة والتفتيش يوم 21 نيسان أبريل الجاري وحتى اليوم تم اعتقال 4 متشددين كانوا مختبئين في أطراف مدينة لندن، والخامس تم توقيفه، أمس الخميس، قبل وصوله إلى مبنى رئاسة الوزراء“.

وأكد المتحدث أن هذه المستجدات ”تبرر مطالب الشرطة الداعية لتوسيع صلاحياتها، من أجل مواجهة التحديات ومحاصرة الارهاب وحماية البلاد“.

وختم المسؤول الأمني قائلا: ”هذا ما يدفعنا مرة أخرى للالحاح من جديد على المطالبة بفرض قانون الطوارئ، وستتقدم وزارة الداخلية بمذكرة تفصيلية بهذه المعطيات الجديدة مع تجديد الطلب بفرض قانون الطوارئ على الأقل لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في حزيران يونيو المقبل، لتمكين الشرطة من أداء واجبها بشكل كامل وتأمين البلاد خلال هذا الحراك الديمقراطي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com