رغم امتناعه عن الاعتراف بـ“الإبادة الأرمنية“.. ترامب عرضة لانتقادات تركية

رغم امتناعه عن الاعتراف بـ“الإبادة الأرمنية“.. ترامب عرضة لانتقادات تركية
FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump looks up while hosting a House and Senate leadership lunch at the White House in Washington, U.S., March 1, 2017. REUTERS/Kevin Lamarque/File Photo

المصدر: مهند الحميدي ـ إرم نيوز

لم يسلم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من انتقاداتٍ وجهتها له الحكومة التركية بسبب وصفه المذابح التي طالت الأرمن شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى، بأنها ”إحدى أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين“، رغم امتناعه عن وصفها بأنها ”إبادة جماعية“.

ونقلت صحف محلية، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الخارجية التركية، أن تصريحات ترامب تُعدّ ”تضليلًا وتعريفًا كاذبًا.. نتوقع من الإدارة الأميركية الجديدة ألا تعتمد الرواية التاريخية من جانب واحد، المأخوذ عن هذه المجموعات المعروف عنها ميلها إلى العنف وخطابات الكراهية، واعتماد نهج يأخذ بعين الاعتبار معاناة جميع الأطراف“.

في المقابل؛ وجه ناشطون أرمن انتقادات للإدارة الأمريكية، معترضين على امتناع ترامب عن استخدام مصطلح ”الإبادة الجماعية“ والاعتراف بها، واستبداله بمصطلح ”ميدز يغيرن“ التعبير الأرمني الخاص بالأحداث، ويعني حرفيًا ”الفاجعة الكبرى“.

ويشكل عدم اعتراف ترامب ”بالإبادة الجماعية“ خيبة أمل جديدة للأرمن، تضاف إلى إحساسهم بالغبن خلال فترة حكم سلفه باراك أوباما، الذي اعترف بها خلال حملته الانتخابية، إلا أنه رفض التنويه إليها بعد وصوله إلى البيت الأبيض.

وكان ترامب أصدر، أمس الإثنين، بيانًا بمناسبة الذكرى الـ102 لـ ”الإبادة“؛ قال فيه إنه ”بدءًا من العام 1915، تم ترحيل مليون ونصف المليون أرمني وقتلهم، واقتيدوا إلى الموت خلال السنوات الأخيرة من حكم السلطنة العثمانية.. أشارك المجتمع الأرمني في أميركا وحول العالم الحداد على مقتل الأبرياء والعذاب الذي تحمَّله كثيرون، علينا تذكر الفظائع لمنع حدوثها مجددًا“.

وأضاف: ”نرحب بجهود الأتراك والأرمن في الاعتراف بالتاريخ المؤلم، والذي يشكل خطوة حاسمة نحو بناء أُسس مستقبلٍ أكثر عدالة وتسامحًا“.

وفي أعوامٍ سابقة؛ حثت تركيا مرارًا الرؤساء الأمريكيين على تجنب استخدام مصطلح ”الإبادة الجماعية“ خلال كلماتهم لإحياء المناسبة، مطالبة إياهم بتسليط الضوء ليس فقط على ”الآلام الأرمنية، ولكن أيضًا ذكر معاناة أولئك الأتراك العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى“.

وحققت الجالية الأرمنية في الولايات المتحدة، تقدمًا نسبيًا في تسليط الضوء على المذابح، وسبق أن وافق حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية، جيري براون عام 2015، على قانون إدراج ”الإبادة الجماعية للأرمن“ ضمن المناهج التعليمية في مدارس الولاية.

ويطالب الأرمن في مختلف دول العالم، باعتراف الدولة التركية بإبادة مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر، في الكثير من دول العالم.

وتنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى في الحرب العالمية الأولى؛ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرض لها الأرمن.

وتعتبر أنقرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية -حينها- بعد أن ثار الأرمن ضد العثمانيين بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة