إبراهيم رئيسي.. من ”عرّاب لجنة الموت“ إلى منافس شرس لروحاني

إبراهيم رئيسي.. من ”عرّاب لجنة الموت“ إلى منافس شرس لروحاني

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

وصف خبراء ومراقبون حقوقيون، ترشح إبراهيم رئيسي للانتخابات الرئاسية في إيران، بأنه ”ضربة لحقوق الإنسان“، معتبرين أنه في حال وصوله إلى السلطة، فإن البلاد ستسير في ”الاتجاه الخاطئ“.

وكان رئيسي عضوًا فيما يُعرف بين السجناء السياسيين الإيرانيين بـ“لجنة الموت“، حيث أشرفت هذه اللجنة على إعدام 30 ألف سجين سياسي في صيف العام 1988 معظمهم من أعضاء ومؤيدي منظمة ”مجاهدي خلق“ المعارضة للنظام الإيراني“.

وأشارت مجلة ”فوربس“ الأمريكية، إلى أن رئيسي ”كان رجل دين منخفض المستوى في ذلك الوقت، لكن في مقابل خدمته ارتفعت رتبته وسط صفوف الملالي، والآن يعد من المقربين للمرشد الأعلى علي خامنئي وقد وقع عليه الاختيار كخلف محتمل له“.

وحاليًا هو الحارس على ”أستان القدس رضوي“ وهي المؤسسة الخيرية الأكثر ثراءً في إيران، والمسؤولة عن أقدس مزار لدى الإيرانيين، والذي يقع في مشهد شمال غرب البلاد، كما لها علاقات وثيقة جدًا مع خامنئي.

روايات للضحايا

وكان رئيسي ومصطفى بور محمدي وزير العدل الإيراني في حكومة حسن روحاني، من بين الأعضاء الأربعة في لجنة الموت الذين كلفهم ”روح الله الخميني“ آنذاك بإعدام السجناء السياسيين بإجراءات موجزة، حيث أصدر فتوى تُصرح بمهمة اللجنة.

وفي صيف العام 1988، أصدرت اللجنة 30 ألف حكم بالإعدام، وكتب بعض السجناء السياسيين الذين نجوا بأعجوبة من ”المذبحة“ عن محنهم.

وقالوا إن ”القضاة كانوا يطرحون سؤالًا بسيطًا: هل ما زلت تؤمن بالمجاهدين؟ وبناءً على الإجابة قد ينتهي الأمر بالمرء أمام منفذ أحكام الإعدام. وعادة ما تترك روايات الناجين والناجيات تحديدًا المستمعين في حالة صدمة“.

وكان أول ما سلط الضوء على كل هذا هو شريط صوتي تم تسريبه من قِبل ابن حسين علي منتظري، في آب/ أغسطس 2016، والذي أظهر إقالة منتظري وهو الخليفة المختار للخميني، بسبب اعتراضاته العلنية على عمليات الإعدام الجماعية في العام 1988، وأمضى بقية حياته تحت الإقامة الجبرية وتوفي في 2009.

وفي الشريط المثير للجدل، يمكن سماع منتظري وهو يحذر أعضاء ”لجنة الموت“ في اجتماع العام 1988 بأنهم ”مسؤولون عن جريمة ضد الإنسانية“.

وقال ”أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في عهد إيران، سيُديننا التاريخ، وستنقش أسماؤكم في المستقبل في سجلات التاريخ كمجرمين“.

وقد اعترف بور محمدي منذ ذلك الحين بدوره في ”لجنة الموت“، وقال إنه ”فخور بتنفيذ إرادة الله، وأنه لم يندم على ما فعله“.

إدانة كندية

وفي حزيران/ يونيو 2015، اعتمد البرلمان الكندي اقتراحًا نص على ”أن يدين مجلس النواب القتل الجماعي للسجناء السياسيين في إيران في صيف العام 1988 كجريمة ضد الإنسانية، تكريمًا لذكرى الضحايا المدفونين في مقابر جماعية في مقبرة خفران، ومواقع أخرى في إيران، وتحديد 1 أيلول/ سبتمبر من كل عام، يومًا للتضامن مع السجناء السياسيين في إيران“.

وقالت نيكي هالي سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، مؤخراً ”لا يمكن تحقيق السلام والأمن بمعزل عن حقوق الإنسان، ويشهد شعب إيران وسوريا والعراق الذين عانوا منذ زمن طويل، على أن انتهاكات حقوق الإنسان ليست نتيجة ثانوية للنزاع، بل هي سبب الصراع والوقود الذي يغذيه“.

وشددت على أنه ”ينبغي ألا يُسمح لإبراهيم رئيسي وأمثاله بالهروب من عواقب جرائمهم ضد الإنسانية، فتقديمه إلى العدالة سيشكل مثالًا لن تنساه الولايات المتحدة وبقية العالم“.

وأعلن رئيسي، الأسبوع الماضي، ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقرر إجراؤها في 19 أيار/ مايو المقبل، فيما يعتبر من أشد المنافسين للرئيس الحالي حسن روحاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة