كاتب تركي: علمانية أتاتورك انتهت على يد أردوغان

كاتب تركي: علمانية أتاتورك انتهت على يد أردوغان
Turkey's Prime Minister Recep Tayyip Erdogan addresses his party members in Ankara, Turkey, Wednesday, Dec. 25, 2013. Three Cabinet ministers resigned in Turkey on Wednesday, days after their sons were taken into custody in a sweeping corruption and bribery scandal that has targeted Prime Minister Recep Tayyip Erdogan's allies in one of the worst political crises of his more than 10 years in power. Economy Minister Zafer Caglayan, Urban Planning and Environment Minister Erdogan Bayraktar and Interior Minister Muammer Guler resigned from their posts on Wednesday. Bayraktar also urged the prime minister to step down. A poster of Turkey's founder Kemal Ataturk at left in the background. (AP Photo)

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

ما زالت أصداء نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتمرير تعديلات دستورية تمنحه المزيد من السلطات، في استفتاء شعبي جرى الأحد الماضي، تتردد وسط حالة من التشاؤم حيال مستقبل تركيا السياسي، ليعتبر بعض المحللين أن تركيا بصبغتها العلمانية باتت من الماضي.

ويرى الكاتب التركي، يافوز بيدر، أن ”تركيا التي نعرفها أصبحت تاريخًا، لقد انتهت الدولة العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك على يد رئيس حزب العدالة والتنمية”.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، اليوم الثلاثاء، ”إن الجمهورية التركية كانت مريضة، وبعد الاستفتاء أصبحت ميّتة.. انتهت اللعبة، ولم تكن هناك مفاجآت كثيرة، حيث أظهرت النتائج المتقاربة حقيقة أن شعبنا منقسم، كنتيجة لسياسة أردوغان الاستقطابية“.

وبعد فوز معسكر ”نعم“ بفارق بسيط، بنسبة 51.4% من الأصوات، يشبّه بيدر – وهو أحد مؤسسي منصة (P24) للصحافة المستقلة في تركيا- الوضع الحالي في تركيا بالأحداث التي جرت في ألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية، والتي أدَّت إلى تفرد النازيين بالحكم.

وما زال الخلاف قائمًا حول شرعية الاستفتاء على الدستور التركي، وسط اتهامات أوروبية وأخرى تطلقها قوى المعارضة، بوجود تجاوزات أثَّرت على سيره.

وطالب الاتحاد الأوروبي بإجراء ”تحقيق شفّاف“ بشأن الاستفتاء، فيما أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، أنه سيتقدّم اليوم الثلاثاء، بطلب إلى المجلس الانتخابي الأعلى لإلغائه.

وتشكل موافقة الناخبين الأتراك على تغيير 18 مادة من الدستور، أكبر تحول سياسي في تركيا، منذ تأسيس الدولة الحديثة على يد مصطفى كمال (أتاتورك) في عشرينيات القرن الماضي، إذ تضمَّن تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ما يجعل أردوغان رئيسًا تنفيذيًا بصلاحيات غير مسبوقة، ويضمن بقاءه في الحكم حتى عام 2029.

ومخافة القضاء على إرث العلمانية، وديمقراطية الدولة، ومبدأ فصل السلطات، تستمر محاولات المعارضة في الطعن بشرعية الاستفتاء، إلا أن محللين لا يُبدون تفاؤلهم من نجاح تلك المساعي.

وتطالب الأحزاب المعارضة بإعادة فرز بطاقات التصويت وتعدادها، بعد حديث عن إقرار لجنة الانتخابات العليا قبول بطاقات تصويت، لا تحمل ختم الدولة.

واعتبرت بعثة مراقبين دوليين مشتركة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومجلس أوروبا أن حملة الاستفتاء جرت وسط ”عدم تكافؤ“ للفرص بين الفريقين رجح كفة معسكر ”نعم“، فيما لم يكن ”الاستفتاء بشكل عام على مستوى معايير مجلس أوروبا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com