تخبط بريطاني إزاء الأزمة السورية وسط صراع يضرب حكومة ماي

تخبط بريطاني إزاء الأزمة السورية وسط صراع يضرب حكومة ماي

المصدر: عماد الدين سعد - إرم نيوز

تسيطر حالة من التخبط والعشوائية على المشهد السياسي البريطاني، لا سيما تجاه الوضع المتأزم في سوريا، ففي الوقت الذي بدت لندن غائبة عن المشهد، سعت إلى إرسال رسائل إلى الإدارة الأمريكية بأنها الأقرب لها من الحكومات الأوروبية الأخرى.

وعزز الموقف إلغاء وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، زيارته إلى موسكو مؤخراً، وسط حديث إعلامي في الصحافة البريطانية والأمريكية عن صراع ”شبه علني“ يدور بين رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، ووزير خارجيتها، الذي بدا واضحًا أنها لا تثق به لإرساله إلى موسكو، وأن ماي تحدثت صراحة إلى وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تليرسون، عن وقوف بريطانيا خلف واشنطن في استراتيجيتها تجاه الأوضاع في سوريا.

وقال بوب ماكيلين، الكاتب والمحلل السياسي بصحيفة ”الغارديان“ البريطانية، لـ“إرم نيوز“ إن ”توتراً ملحوظاً يخيم على كواليس السياسة البريطانية، وصراعاً بدا جليًا الآن يدور بين رئيسة الوزراء البريطانية ووزير الخارجية، انعكس بالسلب على الحضور البريطاني الدولي خاصة في القضية السورية“.

واكتفت لندن بالإعلان عن دعم الاستراتيجية الأمريكية التى تراها ماي أنها ”الأنجع“ في حين أعلن جونسون، الثلاثاء، أن ”الإستراتيجية الأمريكية الهادفة إلى الإطاحة ببشار الأسد لن تسفر عن شيء، لأن روسيا ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للقبول بهذا الآن، خاصة أن بوتين أعلن بشكل مباشر في أكثر من مرة أن موسكو مستمرة في استراتيجيتها التي بدأتها قبل ست سنوات وهي عدم القبول بتغيير النظام السوري الحالي“.

وأضاف ماكيلين، أن ”رئيسة الحكومة تريزا ماي، ترى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى موسكو ستضع آليه للتنسيق الدولي مع روسيا، في حين يرى جونسون أن احتمالات فشل الزيارة أكبر، وفي هذه الحالة سنشهد تصعيداً ميدانياً في غاية الخطورة، خاصة أنه من الواضح للجميع أن كل الأطراف تحاول من الآن التحضير لجولة دموية، وهذه الزيارة لن تضيف إلا مزيداً من التوتر للملف الميداني في سوريا“.

وحذر من أنه ”إذا لم تتحدد معالم الإستراتيجية الأمريكية في سوريا خلال الساعات القليلة المقبلة، سيكون هناك إمكانية بالفعل لصراع إقليمي وربما دولي بالوكالة في سوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com