مع قرب معركة تحرير الرقة.. نشر عناصر من مشاة البحرية الأمريكية في سوريا

مع قرب معركة تحرير الرقة.. نشر عناصر من مشاة البحرية الأمريكية في سوريا

المصدر: وكالات- إرم نيوز

ذكر تقرير إخباري أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية (مارينز) وصلوا إلى شمال سوريا، لدعم القوات المدعومة من الولايات المتحدة التي تقاتل هناك.

ونقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤولين أمريكيين اثنين، أن المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة، يستعدون للتحرك خلال الأسابيع القادمة إلى مدينة الرقة في شمال سوريا.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وسلاح مشاة البحرية، تأكيد نشر تلك القوات بسبب ”مخاوف أمنية في المنطقة“، كما رفضا أيضًا الإشارة إلى موقع نشر تلك القوات بالتحديد أو عددها.

وعلى صعيد متصل، قال مسؤولون أمريكيون، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس نشر ما يصل إلى 1000 جندي أمريكي في الكويت كقوة احتياطية في الحرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق مع تسارع وتيرتها.

ويأتي هذا الخيار الذي لم يعلن من قبل، لإتاحة قدر أكبر من المرونة للقادة الأمريكيين على الأرض للاستجابة بسرعة للفرص التي قد تسنح فجأة والتحديات التي قد تطرأ في ساحة المعركة.

وسيمثل هذا الخيار خروجًا على ما جرت به العادة في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، وذلك لأنه سيترك للقادة المحليين القرار النهائي في نقل بعض جنود الاحتياط هؤلاء المرابطين في الكويت إلى سوريا أو العراق.

وقال المسؤولون الأمريكيون، إن نشر هؤلاء الجنود سيختلف عن الوجود العسكري الحالي في الكويت.

ولم يتضح ما إذا كان هذا الاقتراح يحظى بتأييد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الذي قد يختار استخدام أدوات أخرى لإتاحة مزيد من سرعة الاستجابة لقادته.

وامتنع الكابتن جيف ديفيس، المتحدث باسم وزارة الدفاع عن التعليق على الخيارات التي تدرسها إدارة ترامب.

وكثيرًا ما كانت الاتهامات توجه لإدارة أوباما بأنها تتدخل في إدارة الشؤون الدقيقة، حتى أدق التفاصيل التكتيكية في الحرب ضد داعش، وتدلي برأيها في استخدام طائرات الهليكوبتر أو نقل أعداد صغيرة من أفراد القوات الأمريكية.

كما فرضت إدارة أوباما قيودًا على نشر القوات الأمريكية التي يتم تعديلها تصاعديًا، وهي استراتيجية تهدف لتفادي خروج الجيش الأمريكي على أهداف المهمة الموكلة إليه والحيلولة دون حدوث تحركات عسكرية قد تبدو ملائمة في ساحة القتال لكن قد تأتي بنتائج عكسية المستوى الدبلوماسي أو السياسي. ويجري حاليًا التدقيق في هذه القيود.

وقال المسؤولون، إن البت في إنشاء قوة ترابط في الكويت ويمكن تحريكها بسرعة أكبر يمثل جزءًا من المراجعة المستمرة لاستراتيجية الولايات المتحدة لهزيمة داعش في العراق وسوريا. حيث يوجد نحو 6000 جندي أمريكي يتركز نشاطهم في الأساس على دور استشاري.

وكان ترامب قد جعل من هزيمة داعش هدفًا رئيسيًا من أهداف رئاسته.

ويسلم المسؤولون الأمريكيون بأن المراجعة قد تؤدي إلى زيادة القوات الأمريكية في سوريا، حيث عزلت قوات من الأكراد والعرب تدعمها الولايات المتحدة مدينة الرقة المعقل الرئيسي لداعش قبل شن هجوم عليها.

لكن المسؤولين قللوا حتى الآن من التوقعات بحدوث تصعيد كبير أو تحول جذري في الاستراتيجية التي تركز على تدريب قوات برية محلية، وتقديم المشورة لها وأشاروا إلى ما تحقق من نجاح حتى الآن في سوريا، والتقدم المطرد للقوات العراقية في حملتها لاستعادة مدينة الموصل.

معركة الرقة تلوح في الأفق

ربما تدفع الحملة ضد تنظيم داعش في سوريا، الرئيس ترامب إلى موقف لا يحسد عليه يضطر فيه للبت فيما إذا كان سيجازف باستعداء تركيا عضو حلف شمال الأطلسي بالاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة وتتألف من مقاتلين عرب ومقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب، امتدادًا في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردًا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 والذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الجماعات الإرهابية.

وقال مسؤول تركي كبير يوم الثلاثاء الماضي، إن الولايات المتحدة قررت المضي قدمًا في دعم وحدات حماية الشعب بدلاً من الموافقة على دعوة أنقرة لها لدعم المعارضة السورية التي دربتها تركيا وقادت الحرب على التنظيم في العام الأخير.

وجاءت هذه التعليقات في اليوم الذي التقى فيه الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بنظيره التركي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا.

وقال مسؤول أمريكي بوزارة الدفاع الأمريكية، طلب عدم نشر اسمه، إن دانفورد لم يبلغ نظيره التركي بأي قرار بشأن هجوم الرقة، وذلك في تصريحات تناقضت مع التصريحات التركية.

وفي مؤشر على تقدم الاستعدادات الأمريكية لعملية الرقة، قال مسؤول أمريكي أمس الأربعاء إن مجموعة صغيرة من قوات مشاة البحرية دخلت سوريا.

وقال الميجر إدريان رانكين غالواي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إنه ليس بوسعه التعليق على عمليات نشر القوات الأمريكية الحالية أو المستقبلية.

وكانت صحيفة ”واشنطن بوست“ أول من أشار إلى نشر قوات المشاة البحرية الأمريكية في شمال سوريا. مشيرة إلى أن جنود مشاة البحرية ينتمون إلى قوة برمائية ويعملون على إنشاء موقع للمدفعية لدعم الهجوم على الرقة.