وسط اتهامات بمحاولة تبرئة ساحته.. نتنياهو يخضع للتحقيق الرابع في قضايا فساد

وسط اتهامات بمحاولة تبرئة ساحته.. نتنياهو يخضع للتحقيق الرابع في قضايا فساد

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يمتثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتحقيق غدًا الاثنين، أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد التابعة للشرطة الإسرائيلية، وذلك للمرة الرابعة، منذ أن أجري التحقيق الأول معه مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، بشأن تورطه في شبهات فساد، تتعلق بحصوله على هدايا وعطايا من رجال أعمال، وهي القضية التي عرفت باسم ”ملف 1000“.

وعلى خلاف التوقعات السابقة، التي رجحت أن التحقيق الثالث الذي أجري مع نتنياهو أواخر يناير/كانون الثاني، سيكون الأخير، أكدت وسائل إعلام عبرية مساء الأحد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيخضع للتحقيق الرابع أمام الوحدة ذاتها، بشأن الشبهات الخاصة بقضيتي ”ملف 1000″، فضلاً عن القضية الثانية التي اشتهرت باسم ”ملف 2000“.

وتتعلق القضية الثانية بتسجيلات صوتية مسربة تحمل حوارات هاتفية بين نتنياهو ورجل الأعمال الإسرائيلي أرنون موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، وما بدا كأنها محاولات لتقويض مبيعات صحيفة ”إسرائيل اليوم“ التي توزع مجانًا، ما ترك آثاره على مبيعات الصحيفة الأخرى.

وطبقًا لتقرير صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية، فمن المحتمل أن يكون التحقيق الرابع هو الأخير في الوقت الراهن، لكنها أكدت أن ”ثمة احتمالات لخضوعه لتحقيقات أخرى مستقبلاً“، لافتًة إلى أن ”محاولات تجري على قدم وساق لإخضاع رجلي الأعمال، الأمريكي أرنون مليتشان، والأسترالي جيمس باكر للاستجواب في الخارج“، كما أن رجل الأعمال الأمريكي ومالك صحيفة ”إسرائيل اليوم“ شيلدون أدلسون، لم يدل بشهادته بعد في قضية ”ملف 2000“.

وأشارت مصادر إلى أن ”الموعد المحتمل لنهاية التحقيقات بشأن القضية الأولى، أي تلك المتعلقة بالهدايا التي حصلت عليها عائلة نتنياهو سيكون على الأرجح في نيسان/ أبريل المقبل“.

وفيما يتعلق بأسباب عدم نهاية التحقيقات حتى الآن، رغم التقديرات السابقة بأن التحقيق الثالث كان من المفترض أن يكون الأخير، كشفت المصادر التي تحدثت إليها صحيفة ”معاريف“ أن السبب يكمن في جمع شهادات رجال الأعمال الأجانب الذين وردت أسماؤهم في القضية، فضلاً عن جدول الأعمال المكدس بالنسبة لرئيس الوزراء نتنياهو.

وتابعت أن ”انشغال نتنياهو بمهام عمله تحول دون استكمال مسيرة التحقيقات، فضلاً عن البيروقراطية التي تشوب مسيرة التحقيق، حيث تحتاج الشرطة إلى مصادقة المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت في كل مرة تريد فيها استجواب رئيس الوزراء“.

في غضون ذلك، يعيش الإسرائيليون على وقع مفاجئة اللافتات التي ظهرت في مناطق متفرقة من إسرائيل، والتي لم ينسبها أي طرف لنفسه، وتحمل صورة نتنياهو والمستشار القضائي للحكومة أفيخاي ميندلبليت، وإلى جوارها جملة ”ميندلبليت هو الحارس الخاص لنتنياهو“، في إشارة إلى أن ميندلبليت هو من يعرقل التحقيقات محاولاً تبرئة ساحة نتنياهو.

وكانت مصادر بشعبة التحقيقات المعنية بقضايا الاحتيال، والتي تتبع وحدة مكافحة جرائم الفساد (لاهاف 433) التابعة للشرطة الإسرائيلية، قد زعمت أن الوحدة تستعد لنهاية مرحلة التحقيقات مع نتنياهو، رافضة اتهامات وجهت إليها بأن التحقيقات ستستمر إلى أجل غير مسمى.

وأشارت مصادر بالشرطة الإسرائيلية وقتها، إلى أن المرحلة الحالية تشهد استيفاء التحقيقات وتنقيح المواد التي تشمل معلومات من مصادر مختلفة، وشهادات أدلى بها شهود أو أشخاص على صلة بالقضايا المشار إليها، فضلاً عن الاستجوابات التي خضع لها نتنياهو وأفراد من عائلته، ومن ثم سيتم تسليمها للمستشار القضائي للحكومة.

ورفضت الشرطة اتهامات وجهت إليها بأن طول أمد التحقيقات وعدم توقع نهايتها يأتي لدوافع ومصالح خاصة، مشيرًة إلى أن العديد من الشهود في القضايا التي تورط بها نتنياهو يعيشون خارج البلاد، لذا فقد كانت هناك صعوبات أمام سير التحقيقات تسببت في التأخير، لكن الشرطة أوشكت على نهاية عملها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com