بالفيديو.. ضرب سياسي تركي دعا لرفض الاستفتاء وسط حملة حكومية شعواء على المعارضين

بالفيديو.. ضرب سياسي تركي دعا لرفض الاستفتاء وسط حملة حكومية شعواء على المعارضين

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام معارضة في تركيا اليوم الأحد، مقطع فيديو، يظهر تعرض النائب التركي المعارض، سنان أوغان، للاعتداء أثناء إلقاء كلمة معارضة للاستفتاء الذي يريد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشدة الفوز به لضمان تمكنه من سلطات غير مسبوقة.

وسبق أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مشابهة، منها تعرض ناشطة معارضة للتهجم من قبل مؤيدين، خلال هتافها ضد النظام الرئاسي، ورفضها للتعديلات الدستورية.

وتنتشر في أوساط المعارضة مخاوف تدور حول نزاهة الاستفتاء الشعبي، على خلفية رصد عدد من الاعتداءات من قبل مؤيدين بحق ناشطين معارضين، ضمن حملات الترويج للاستفتاء.

وانطلقت الحملات الدعائية؛ المؤيدة، والمعارضة، مطلع شباط/فبراير الجاري، ضمن مؤشرات تتنبأ بأنها ستكون عنيفة، على خلفية الاستقطاب السياسي والاجتماعي، من كلا الطرفَين، في تحول دستوري، من شأنه تغيير الوجه السياسي لتركيا.

ويرزخ معارضو التعديلات الدستورية تحت ضغط شعبي وإعلامي تمثل بالتشهير ببعضهم، بعد إقدام عدد من الشخصيات العامة على إعلان تأييدهم للدستور الجديد صراحة، ليعمدوا بعد ذلك إلى مطالبة أشخاص عُرِف عنهم انتماؤهم المعارض إلى الإفصاح عن موقفهم، ما وضع الكثير منهم في دائرة الحرج، ومنهم أكاديميون ورؤساء جامعات.

ووقع الكثير من الموظفين في حرج مماثل، مخافة فصلهم من وظائفهم، وسط حملة تطهير طالت عشرات الآلاف من الموظفين؛ في ظل إمعان عدد من الوزراء في التشديد على أن ”مَن لا يدعم النظام الرئاسي يخدم في شكل ما الانقلابيين وجماعة خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن، المصنفة من قبل أنقرة على أنها ”إرهابية“ والمتهمة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

كما يشتكي ناشطون معارضون من تصدي مؤيدين، وفي بعض الحالات من تصدي رجل أمن، لحملات تقف ضد التعديلات الدستورية، بحجة قانون الطوارئ المعمول به، والذي سيستمر العمل به حتى فترة ما بعد الاستفتاء على الدستور.

ولا توفر حالة الطوارئ المفروضة مناخًا ديمقراطيًا ملائمًا لإجراء استفتاء شعبي، إذ تشكل أرضية خصبة لإصدار قوانين جديدة من شأنها تقليص الحقوق والحريات العامة، أو تعليقها عند الضرورة.

غياب الإعلام المعارض

وترفض المعارضة تعديلات دستورية تشمل 18 مادة من الدستور، من المقرر إجراء استفتاء شعبي حولها في 16 نيسان/إبريل الجاري، وتؤدي في حال إقرارها إلى تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ما يمنح أردوغان مزيدًا من السلطات، ويجعله أول رئيس تنفيذي في تاريخ البلاد.

ويأتي موقف الإعلام المحلي من توجهات المعارضة، كنتيجة لغياب المؤسسات الإعلامية المعارضة، بعد تعرض غالبيتها للمصادرة والإغلاق في الشهور الأخيرة، وبشكل خاص عقب حملة تطهيرٍ أعقبت انقلابًا فاشلًا، كاد يطيح بالحكومة، وبأردوغان شخصيًا، منتصف تموز/يوليو 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com