مقترحات لـ“دي ميستورا“ تنسخ قرار مجلس الأمن وتدعو لـ“إدارة ذاتية“

مقترحات لـ“دي ميستورا“ تنسخ قرار مجلس الأمن وتدعو لـ“إدارة ذاتية“
UN Special Envoy for Syria Staffan de Mistura (R) attends a meeting of Intra-Syria peace talks with Syrian government delegation at the Palais des Nations in Geneva on February 25, 2017. UN efforts to launch a new round of Syria peace talks sputtered on February 25 as suicide attacks killed dozens of people, with the death toll from two days of violence nearing 100 and the Damascus regime vowing retaliation. / AFP / POOL / Pierre ALBOUY (Photo credit should read PIERRE ALBOUY/AFP/Getty Images)

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

قدم المبعوث الأممي الخاص لسوريا، ستيفان دي ميستورا، اليوم الجمعة، مقترحات جديدةً للأطراف السورية المشاركة في محادثات جنيف 4، تتضمن 12 مادة بينها مقترح ”إدارة ذاتية“.

ولم يشر دي ميستورا في مقترحاته إلى قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالإدارة الانتقالية، إلا أنه تطرق إلى ما أسماه بـ ”الإدارة الذاتية على المستوى المحلي“.

كما تتضمن المقترحات الجديدة، أفكارًا وآراءً حول المحادثات الجارية منذ الخميس الماضي، في مدينة جنيف بسويسرا.

وورد في وثيقة المقترحات، أن ”الشعب السوري فقط هو الجهة المخولة بتقرير مستقبل البلاد، واختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بطريقة بعيدة عن الضغوط الخارجية، ومن خلال الوسائل الديمقراطية وصناديق الاقتراع“.

وأكد المبعوث الأممي في وثيقته على ”حماية مبدأ المواطنة في سوريا، والتعددية السياسية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والوحدة الوطنية، والاعتراف بالتنوع الثقافي للمجتمع السوري“، مشددًا على أن ”الدولة السورية لن تكون طائفية، بل ديمقراطية تستند إلى أسس ومبادئ الإدارة الشاملة والخاضعة للمساءلة“.

ولم يقدم دي ميستورا، هذه المرة، أية إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الصادر بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية، والذي طالما شكل مظلة لمحادثات جنيف والمباحثات بين أطراف الأزمة السورية بشكل عام.

ويطالب القرار 2254، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، ويطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، باستثناء المجموعات ”الإرهابية“ وهي داعش والنصرة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، في غضون 18 شهرًا، بهدف إجراء تحول سياسي.

ورأت مصادر مشاركة في المحادثات، أن عدم تضمين الوثيقة مسائل من قبيل المرحلة الانتقالية وإعداد دستور جديد، يندرج في إطار دي ميستورا لـ ”الخروج عن أرضية قرارات مجلس الأمن“.

كما قدم المبعوث الأممي في وثيقته، مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث وهي الحوكمة والدستور والانتخابات بشكل متزامن، في وقت كان قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولًا، تقوم لاحقًا بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات.

لغز ”الإدارة الذاتية“

وورد في الوثيقة عبارة أن الدولة السورية هي ”دولة ملتزمة بالحفاظ على الوحدة الوطنية، والتمثيل العادل للمكونات المحلية، وممارسة الإدارة الذاتية على مستوى البلاد والمستوى المحلي“.

ومع ذلك، فإن الوثيقة لا تشرح المقصود بعبارة ”المكونات المحلية“، في حين استخدمت عبارة ”الإدارة الذاتية على المستوى المحلي“، بدلًا من عبارة ”الإدارة الذاتية“.

وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، اقترحت روسيا على المعارضة مشروع دستور جديد لسوريا، يسقط كلمة ”العربية“ من اسم سوريا، ويجعل تغيير حدود الدولة ممكنًا عبر الاستفتاء العام.

ومنذ 23 فبراير/شباط الماضي، تتواصل المفاوضات، في مدينة جنيف السويسرية، برعاية الأمم المتحدة، للبحث عن حل للصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضة السورية منذ نحو 6 أعوام، والذي أسقط أكثر من 310 آلاف قتيل، وشرد ما يزيد على نصف السكان، البالغ عددهم قرابة 21 مليون نسمة، فضلًا عن دمار هائل.