جيروم باول
جيروم باول(أ ف ب)

هل يحسم رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" هوية الفائز في انتخابات أمريكا؟

ناقش تقرير لموقع "بزنس إنسايدر" الدور الكبير الذي من الممكن أن يلعبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، خلال الستة أشهر القادمة في ترجيح كفة الانتخابات لصالح جو بايدن أو دونالد ترامب.

وبحسب التقرير، يرغب جاي باول "صانع الملوك"، بشدة في البقاء بعيدًا عن السياسة، خاصة في عام الانتخابات.

كما لا يريد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن يُنظر إليه على أنه حصان في السباق الذي يأتي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، خصوصًا إذا كان أحد المتسابقين، ترامب، الذي سيُهاجمه بالتأكيد من أي زاوية ممكنة.

وبذل باول، الذي عينه ترامب رئيسًا لبنك الاحتياطي الفيدرالي ثم أعاد جو بايدن تعيينه، جهودًا كبيرة للتأكيد على أن البنك المركزي فوق الصراع السياسي.

وأكد مراراً وتكراراً أنه والأعضاء الآخرين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يركزون فقط على البيانات الاقتصادية عندما يتعلق الأمر بقرار بشأن السياسة النقدية، والذي في الوقت الحالي، يتعلق بما إذا كان سيتم خفض أسعار الفائدة.

وبعيداً عن لغة الأرقام والحسابات المالية، فإن تخفيض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة له تأثير سياسي كبير هذا العام.

وسيكون الاقتصاد والتصورات عنه من العوامل الحيوية في تحديد ما يفعله الناخبون عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الخريف، ولهذا السبب، فإن باول حقًا في "وسط العاصفة"، وفقًا للتقرير أيضًا.

وفي السياق ذاته، قالت المديرة التنفيذية لمجموعة "Employ America" سكاندا أمارناث: "بشكل ضمني أو صريح أو سلبي أو نشط، يتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي قرارات يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الأمريكي، وحالة الاقتصاد ليست غير ذات صلة بنتائج الانتخابات".

ولفت التقرير، إلى أن "بنك الاحتياطي الفيدرالي هو هيئة مستقلة مصممة لتكون خارج السياسة، وبناء عليه فهي لا تخضع لضغوط قصيرة المدى أثناء محاولتها إدارة الاقتصاد".

لكن حدث في الماضي أن حاول الرؤساء الأمريكيون التأثير عليها، وكانت النتائج في كثير من الأحيان كارثية.

فعلى سبيل المثال، ضغط ريتشارد نيكسون على بنك الاحتياطي الفيدرالي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة قبل إعادة انتخابه؛ ما ساعد على ترسيخ التضخم الكارثي في السبعينيات.

وطلب رونالد ريغان، من رئيس أركانه أن يطلب من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي آنذاك بول فولكر، عدم رفع أسعار الفائدة قبل حملة إعادة انتخابه.

وأردف التقرير بالقول، إنه "حتى في السنوات غير الانتخابية فإن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي يتوخون الحذر الشديد في كلماتهم".

وعلى الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي ليس لديه حصان في هذا السباق، وهو ليس كذلك أبداً، فإن "باول يسير على حبل مشدود الآن، وسيتم إلقاء اللوم عليه دائماً"، بحسب التقرير.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com