مسألة الحقوق الثقافية للأكراد تعود إلى الواجهة في تركيا

مسألة الحقوق الثقافية للأكراد تعود إلى الواجهة في تركيا

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تعود قضية الحقوق الثقافية للأكراد إلى الواجهة في تركيا، بعد أن شهد الملف تحسنًا نسبيًا خلال الأعوام الأخيرة، قبل أن تعرقله الحرب العرقية التي اندلعت بين القوات الحكومية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني منذ تموز/يوليو 2015.

وفي أحدث القضايا المتعلقة بالحقوق الثقافية؛ يتهم معارضون، الحكومة التركية بممارسة ضغوطات على نادٍ رياضي في الدرجة الثانية من الدوري التركي، بهدف إجبار الإدارة على تغيير اسمه.

ويحمل النادي اسم ”آمد سبور Amedspor“؛ وآمد هو الاسم الكردي لمدينة ديار بكر، شرق تركيا ذات الغالبية الكردية، وهي مركز ثقل الأكراد السياسي.

وتؤكد مواقع معارِضة على أن مسؤولين في الحكومة يهددون بقطع الدعم المخصص للنادي، من قبل بلدية ديار بكر، في حال لم يغير اسمه الكردي.

وحمل النادي خلال الأعوام السابقة اسم نادي ديار بكر الرياضي، لتعمد إدارته إلى تغيير اسمه في تشرين الأول/أكتوبر 2014.

وتثير الضغوطات الرسمية حفيظة إدارة النادي، وناشطين وحقوقيين أكرادا، مطالبين الحكومة بعدم الخلط بين السياسة والشأن الرياضي.

وتسبب تجدد الحرب العرقية في تعطيل محادثات سلام انطلقت عام 2012، بدعم من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بصفته الوظيفية – آنذاك – كرئيس للوزراء، حيث أنهت المعارك حوالي 3 أعوام من الهدوء النسبي، وعطلت جملةً من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز الحقوق الثقافية للأكراد في مناطقهم.

وقبل بضعة شهور من تجدد المواجهات مع ”الكردستاني“ تمكن الأكراد من انتزاع عدد من الحقوق الثقافية؛ كان آخرها، قيام أول مدرسة تعتمد تدريس اللغة الكردية في تركيا بتوزيع شهاداتها على الطلاب، بعد شهور من الجدل.

وجاء تحقيق الأكراد لبعض حقوقهم الثقافية، بعد عقود من المواجهات، تخللها أعوام من العمل المسلح، ضد الحكومات التركية المتعاقبة.

وكان أردوغان، أعلن يوم 30 أيلول/سبتمبر 2013، عن مجموعة إصلاحات متعلقة بمنح حقوق جديدة للأكراد؛ منها تدريس لغتهم في مدارس خاصة، وإعادة الأسماء الكردية لبعض المدن بعد أن تم استبدالها بأسماء تركية منذ عقود.

يُذكر أن منح الحزب الحاكم، بعض الحقوق الثقافية للأكراد، أثار -حينها- حفيظة المعارضة اليمينية، المتمثلة بالأحزاب القومية؛ وعلى رأسها حزب الحركة القومية، الذي يؤكد على أن الإصلاحات الديمقراطية تساهم في رفع الأكراد لسقف مطالبهم السياسية، والتي وصلت إلى حد التلميح لإقامة إدارة ذاتية في المناطق ذات الغالبية الكردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com