”جي ستريت“ تؤكد أن نتنياهو وترامب لن يقدما تعهدات بشأن حل الدولتين

”جي ستريت“ تؤكد أن نتنياهو وترامب لن يقدما تعهدات بشأن حل الدولتين

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشرت منظمة ”جي ستريت“ اليهودية الأمريكية بيانا اليوم الثلاثاء، أكدت خلاله أنها ”لا تتوقع أن يقدم نتنياهو وترامب تعهدات من أي نوع بشأن حل الدولتين“، في إشارة إلى توقعها بأن الإدارة الأمريكية الجديدة لن تتبنى هذا الحل.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن جيرمي بن عامي، من يقف على رأس المنظمة اليسارية، التي تستهدف تشكيل جماعة ضغط مضادة لمنظمة ”آيباك“ الداعمة لإسرائيل بالولايات المتحدة الأمريكية، أن البيانات المشتركة ”لن تحمل أهمية كبيرة، حيث أن النتائج النهائية هي المؤشر، وأن هذا المؤشر يعتمد على تبني فكرة السلام، التي تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود متعارف عليها“.

ونقل موقع ”إن. آر. جي“ العبري عن بن عامي، أنه يدرك مدى مخاوف إسرائيل بشأن رفع يدها عن الضفة الغربية، لأن الأمر من وجهة نظرها سيقود لبناء ما أسماها ”دولة إرهاب“، مضيفا أنه ”لا يتوقع أن تنسحب إسرائيل بشكل أحادي الجانب، لأن النتائج ستكون إشكالية مثلما حدث إبان انسحابها من قطاع غزة“، مطالبا إسرائيل بـ“رفع يدها عن الضفة تدريجيا وبالتنسيق مع السلطة، بحيث لا يتسبب الأمر في ظهور نظام متطرف“، على حد قوله.

وتعمل منظمة ”جي ستريت“ والتي تأسست عام 2008، في الفترة الأخيرة على عرقلة تعيين المحامي اليهودي دافيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، بوصفه من الداعمين البارزين للمشاريع الاستيطانية اليهودية بالأراضي المحتلة.

سياسات بلا عواطف

في غضون ذلك، خصصت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية مقالها الافتتاحي الثلاثاء للحديث عن لقاء الثنائي نتنياهو – ترامب بالبيت الأبيض، متوقعة أن يبدو اللقاء بين الإثنين وديا وأن يجلسا حول المكتب البيضاوي ليظهرا للعالم مدى الاختلاف بين الحقبة الجديدة وبين تلك التي شابها التوتر إبان ولايتي الرئيس السابق باراك أوباما.

وطالبت الصحيفة بعدم إدارة السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل من منطلق العواطف الشخصية، وقالت إن القضايا التي ستطرح، مثل القضية الفلسطينية والملف الإيراني هي قضايا معقدة، وأنه لو لم يكترث ترامب بالآراء المتطرفة لحكومة ”الليكود“ في إسرائيل، سوف يواجه عقبات كثيرة مستقبلا.

ونوهت إلى أن ترامب رفع سقف الآمال بشأن القضية الفلسطينية، وأعلن أنه يعتزم حل الصراع بين الطرفين ”من أجل الإنسانية“، لذا فإنه عين مبعوثه الخاص وصهره غاريد كوشنير من أجل هذه المهمة، ما يعني انه اختار شخصا سيتحدث باسمه، وأن أي فشل في هذا الملف سيلصق فورا بشخص ترامب.

تلقين نتنياهو

وسادت حالة من التوتر في أروقة الحكومة الإسرائيلية قبيل توجه نتنياهو إلى واشنطن، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، للمرة الأولى منذ توليه منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، وهو الأمر الذي عكسته التصريحات التي لم تتوقف من جانب وزراء تلك الحكومة، والتي لم تخل من عمليات ”تلقين“ لنتنياهو بشأن الملفات التي ينبغي أن يطرحها أمام مضيفه الأمريكي.

ونقلت ”قناة 20“ الإسرائيلية انطباعات من رحلة نتنياهو، وقالت أنه خلال الرحلة الجوية لم تكن هناك تصريحات حول الموقف الرسمي الإسرائيلي بشأن جملة من الملفات، لكنها ركزت على أن هناك غموض بشأن إذا ما كان نتنياهو سيطرح موقفا محددا بشأن حل الدولتين أمام ترامب، وإذا ما كان هذا الحل سيطرح من الأساس.

وأشارت إلى الضغوط التي مارسها وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، بشأن ضرورة الامتناع عن الحديث عن حل الدولتين، وأكدت أن بينيت فرض ضغوط كبيرة على نتنياهو للامتناع عن هذا الطرح، وقالت أن ثمة حالة من القلق بشأن امكانية أن تؤثر تصريحات وزراء الحكومة على العلاقات بين البلدين.

تعهدات واضحة

وقال مراقبون، إن مؤشر نجاح زيارة نتنياهو يعتمد على مدى قدرته على الحصول على تعهدات بدعم واشنطن للمستوطنات، من وجهة النظر الإسرائيلية، معتبرين أن هذا الملف من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي يفوق كل الملفات الأخرى أهمية.

ويعتقد المراقبون أنه في حال فشل نتنياهو في العودة حاملا إجابات شافية ووعودًا واضحة المعالم، يمكن ترجمتها إلى دعم أمريكي بلا تحفظات أو قيود على البناء في المستوطنات القائمة بالفعل أو بناء مستوطنات جديدة عبر مصادرة أراضي الفلسطينيين، من منطلق قانون ”التسوية“ الذي تم تمريره قبل أيام، فإن نجاحه في أي ملف آخر لن يساوي الكثير، من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي.