ثقة الإسرائيليين بمؤسساتهم.. ”الأمن“ يتقدم والساسة عند أدنى المستويات  

ثقة الإسرائيليين بمؤسساتهم.. ”الأمن“ يتقدم والساسة عند أدنى المستويات  
A general view shows the plenum as Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu speaks at the opening of the winter session of the Knesset, the Israeli parliament, in Jerusalem October 14, 2013. REUTERS/Ronen Zvulun (JERUSALEM - Tags: POLITICS)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أظهرت دراسة أعدتها جامعتا حيفا وبن غوريون الإسرائيليتان، تراجعًا حادًا في مستوى ثقة الإسرائيليين بوزراء حكومتهم وبأعضاء الكنيست، في حين ارتفع مستوى ثقتهم بالعاملين بجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“، وبجهاز الأمن العام ”الشاباك”.

وأشارت صحيفة ”معاريف“ عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إلى أنه بالتزامن مع الاحتفالات بإجراء أول انتخابات للمجلس التأسيسي في إسرائيل، وانعقاد أول اجتماع للكنيست في 14 شباط/ فبراير 1949، نشرت الجامعتان نتائج الدراسة التي عكفتا على إعدادها طوال عام 2016، لقياس مدى ثقة الإسرائيليين بالمؤسسات المختلفة، وأظهرت أن نواب الكنيست ووزراء الحكومة يعانون حالة من فقدان الثقة بين المواطنين.

ونوهت إلى أن الحديث يجري عن تحديث مؤشر الثقة للمرة الخامسة عشر منذ بدء تطبيقه، وأن من أعد تلك الدراسة هم مجموعة من كبار الأكاديميين والخبراء من مركز إدارة السياسات العامة التابع لكلية العلوم السياسية بجامعة حيفا، بالتعاون مع خبراء من قسم الإدارة والسياسات العامة بجامعة بن غوريون، حيث قاموا طوال العام الماضي بدراسة مدى ثقة المواطنين تجاه عدد كبير من المؤسسات والشخصيات العامة، وحددوا معايير هذه الثقة عبر منح كل مؤسسة درجة، بحد أقصى 5 درجات.

وأظهرت نتائج الدراسة أن نواب الكنيست يعانون فقدان ثقة الإسرائيليين بصورة كبيرة، الأمر ذاته الذي ينطبق على رؤساء الأحزاب والسياسيين ووزراء الحكومة.

وطبقًا للنتائج، بلغت نسبة ثقة الإسرائيليين بالكنيست كمؤسسة 2.21 درجة فقط، مقارنة بدراسة سابقة نشرت عام 2013، وأظهرت أن مستوى الثقة بلغ 2.45 درجة من 5 درجات. في حين تراجعت الثقة بالنواب أنفسهم إلى 2.12 درجة بعد أن كانت عام 2013 قد بلغت 2.29 درجة.

واحتل وزراء حكومة اليمين الإسرائيلي أدنى مكانة في مؤشر الثقة، حيث لم تزد الدرجة التي حصلوا عليها على 2.06، مقارنة بـ 2.35 درجة عام 2013، كما تراجعت درجة الثقة بالأحزاب السياسية إلى 2.09 بعد أن كانت 2.29 عام 2013، إبان نشر آخر تحديث لهذا المؤشر.

ونالت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية بدولة الاحتلال درجات مرتفعة، تعبر عن مستوى ثقة مرتفع مقارنة بالمستوى السياسي، حيث حصل العاملون بـ“الموساد“ على 4.08 من 5 درجات، وحصل العاملون بـ“الشاباك“ على 4.04 درجة، بينما منح المشاركون في الدراسة جنود جيش الاحتلال 3.91 درجة من إجمالي 5 درجات، أي مستوى ثقة أعلى من قادة الجيش أنفسهم، والذين حصلوا على 3.84 درجة، وحصل العاملون بالشرطة على 3.03 درجة.

وحول ثقة الإسرائيليين بالصحفيين، أظهرت الدراسة أن مستوى الثقة فوق المتوسط، حيث منح المشاركون في الدراسة الصحفيين الإسرائيليين 2.75 درجة من إجمالي 5 درجات، ونال العاملون بإذاعة الجيش الإسرائيلي ”جالي تساهال“ 3.62 درجة، محتلةً المركز الأول في مؤشر ثقة الإسرائيليين بإعلامهم.

وتفوق العاملون بإذاعة الجيش على باقي العاملين بوسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث منح المشاركون في المسح العاملين بالقناة الأولى 2.92 درجة، ومنحوا العاملين بالقناتين الثانية والعاشرة 2.86 لكل منهما.

وتعد تلك هي المرة الثانية في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة، التي تثبت فيه دراسات وعمليات مسح واستطلاعات رأي، تراجع ثقة الإسرائيليين بالمستوى السياسي، حيث شهد كانون الأول/ ديسمبر الماضي نشر التقرير السنوي الخاص بـ“المعهد الإسرائيلي للديمقراطية“، لقياس اتجاهات الإسرائيليين، ومدى ثقتهم بمؤسسات الدولة لعام 2016، ليظهر أن ثمة تراجعًا في مؤشر الثقة تجاه السياسيين وتجاه تلك المؤسسات بصفة عامة.

وشهد عام 2016 بحسب التقرير، تراجعًا ملحوظًا في مستوى ثقة المواطنين الإسرائيليين في السياسيين. وطبقًا لمؤشر الثقة بمؤسسات الدولة كما ورد في التقرير، انهارت ثقة الإسرائيليين بالكنيست، ووصلت إلى 25% مقارنة بالعام 2015 حين كانت النسبة 35%.

وتراجعت نسبة ثقة الإسرائيليين بحكومتهم عام 2016 بشكل ملحوظ، لتستقر عند 27% بعد أن كانت عام 2015 قد وصلت إلى 36%، بينما لم تتخطَ ثقتهم بالأحزاب السياسية نسبة 14% متراجعةً بمقدار 5% مقارنة بالعام الذي سبقه، حين بلغت النسبة 19%.

ولم يتوقف التراجع في مؤشر ثقة الإسرائيليين عند هذا الحد، فقد شمل التراجع مؤسسات أخرى عديدة، من بينها الشرطة الإسرائيلية، التي بلغت نسبة الثقة بها 40% فقط بعد أن كانت عام 2015 تصل إلى 42.5%. كما تراجعت الثقة بالمحكمة الإسرائيلية العليا من 62% عام 2015، لتستقر عند 56% فقط عام 2016.

وفقد الإسرائيليون ثقتهم بالمؤسسة الرئاسية، حيث لم تزد نسبة الثقة في تلك المؤسسة على 61.5% مقارنة بعام 2015 حين كانت النسبة 70%. في حين انهارت ثقة الإسرائيليين بالإعلام لتصل إلى 24% فقط بعد أن كانت عام 2015 قد بلغت 35.5%.

واستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي على رأس المؤسسات التي تحظى بثقة الإسرائيليين، رغم التراجع الطفيف مقارنة بالعام قبل الماضي، حيث عبر 90% من الإسرائيليين ”يهود فقط“ عن ثقتهم بجيش الاحتلال، بينما عبر 93% من الإسرائيليين العام قبل الماضي عن ثقتهم بتلك المؤسسة.