كيف كشفت ”بلاي بوي“ توجهات ترامب بشأن مستقبل الولايات المتحدة؟

كيف كشفت ”بلاي بوي“ توجهات ترامب بشأن مستقبل الولايات المتحدة؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشفت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الطريقة غير المتوقعة التي استعد بها المسؤولون اليابانيون لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبلادهم ولقائه رئيس الوزراء شينزو آبي، الجمعة الماضية.

وذكرت الصحيفة أن اليابانيين لجأوا إلى مقابلة كان ترامب قد أجراها في العام 1990 لصالح مجلة ”بلاي بوي“ الإباحية، وانتقد خلالها اليابان بشأن الشؤون التجارية.

وقالت الصحيفة إنه ”وعلى الرغم من أن قراءة مقال نشر منذ ربع قرن في مجلة ”بلاي بوي“ للاستعداد للمحادثات يبدو أمرًا غير تقليدي إلى حد ما، إلا أن ترامب يناقش خلال المقابلة عدة نقاط حوارية حول السياسة الخارجية والاقتصاد تماثل تلك التي طرحها خلال حملته الانتخابية الرئاسية“.

وبحسب الصحيفة، قال ترامب لمجلة ”بلاي بوي“ في ذلك الوقت إنه ”متأكد بنسبة 100% بأنه لا يرغب بأن يكون الرئيس إلا إذا استمر هذا البلد بالانحدار“، ومع ذلك أجاب ترامب عن مجموعة من الأسئلة حول ما كان ليفعله لو كان الرئيس وكيف ينظر للدول وقادتها (في ذلك الوقت).

ونظرًا لأهمية ما ورد في المقابلة من محاور، تناولها ترامب في العام 1990، جمعت مجلة ”بيزنس إنسايدر“ الأمريكية، من جهتها، أبرز تعليقات الرئيس الأمريكي على مختلف المواضيع وقارنتها بأقواله وأفعاله في العامين 2016 و2017، وهي كالآتي:

أول ما سيفعله في البيت الأبيض

– ما قاله ترامب في بلاي بوي العام 1990:

”سأفعل الكثير من الأمور، الصلابة ستكون سيدة الموقف، وسأفرض ضريبة على كل سيارة مرسيدس بنز تدخل إلى هذا البلد وعلى جميع المنتجات اليابانية، وسيصبح لدينا حلفاء رائعين من جديد“.

– ما فعله ترامب في 2016-2017:

جعل ترامب النقاش حول التجارة الحرة أحد المواضيع الرئيسة في حملته الانتخابية، إلا أنه ركز في ذلك على الصين والمكسيك بشكل أكبر، ومن ثمّ اليابان. وجادل لصالح تمزيق صفقات تجارية واقترح في إحدى المرات وضع رسوم جمركية بنسبة 45% على الواردات الصينية.

وبعد استلامه الرئاسة، قام بالتوقيع سريعًا على أمر تنفيذي بشأن نيته سحب الولايات المتحدة من اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية العابرة للمحيط الهادئ، وأكد عزمه إعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ”نافتا“ غير العادلة، من وجهة نظره.

علاقات الولايات المتحدة

 – ما قاله ترامب في بلاي بوي العام 1990:

”أحب الرئيس جورج بوش الأب كثيرًا وأدعمه وسأبقى أدعمه، لكنني أختلف معه عندما يتحدث عن ولايات متحدة ألطف وأكثر اعتدالًا، أنا أعتقد أنه إن أصبح هذا البلد أكثر لطفًا واعتدالًا فإنه حرفيًا سيختفي من الوجود. أنا اعتقد أنه إن كان لدينا أشخاص من مجتمع الأعمال- كارل إيكانز، وروس بيروتس- يتفاوضون على بعض من سياساتنا الخارجية، كنا سنحظى باحترام من أنحاء العالم“.

وأضاف: ”سيؤمن الرئيس ترامب بشدة في القوة العسكرية المتطرفة. وهو لن يثق بأحد. هو لن يثق بالروس؛ ولن يثق بحلفائنا؛ وسيكون لديه ترسانة عسكرية ضخمة وسيجعلها مثالية. جزء من المشكلة هي أننا ندافع عن بعض أغنى الدول في العالم بلا مقابل… يتم الاستهزاء بنا في أنحاء العالم لدفاعنا عن اليابان“.

– ما قاله وفعله ترامب في 2016-2017:

كرر ترامب مقولة إن الولايات المتحدة أصبحت ”أضحوكة“ عدة مرات منذ التسعينات من القرن الماضي. على سبيل المثال قال ترامب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 إن ”بلدنا أصبحت أضحوكة. من أنحاء العالم، هم يضحكون“.

وقال قبل بضعة أشهر من ذلك إن هيلاري كلينتون قد لا تكون قادرة على التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعقّب: ”تحب هيلاري كلينتون إظهار الصلابة مع روسيا، بوتين ينظر لها ويضحك، حسنًا، هو يضحك، هو ينظر لهيلاري كلينتون ويبتسم“.

وعلّق ترامب مرارًا خلال حملته الانتخابية على حلف شمال الأطلسي ”الناتو“ قائلًا إنه ”يكلف الولايات المتحدة ثروة، نعم نحن نحمي أوروبا لكننا ننفق الكثير من المال وهذا غير عادل اقتصادياً لنا، للولايات المتحدة. والسبب هو أن هذا يساعدهم أكثر مما يساعد الولايات المتحدة، ونحن ندفع حصة غير عادلة“.

انتقاد غورباتشوف والتغزل ببوتين

– ما قاله ترامب في بلاي بوي العام 1990 عن غورباتشوف:

”روسيا خرجت عن نطاق السيطرة والقيادة تعلم ذلك، وهذه هي مشكلتي مع غورباتشوف، قبضته ليست شديدة بما فيه الكفاية، إلا أنه يحصل على الفضل لكونه قائدًا رائعًا ويجب علينا الاستمرار في الاعتراف بفضله لأنه يدمر الاتحاد السوفيتي“.

– ما قاله ترامب حول الرئس الروسي فلاديمير بوتين في العام 2016:

تحدث ترامب عن بوتين في الكثير من المناسبات على مدار حملته الانتخابية ورئاسته الجديدة، مرددًا اهتمامه السابق بـ“قوة“ القادة.

وفي مقابلة مع مات لاور من قناة ”إن بي سي“ في أيلول/ سبتمبر 2016 قام بالتعليق على أسلوبه في القيادة قائلًا: ”هو حقًا إلى حد كبير قائد، بإمكانك أن تقول أوليس هذا أمرٌ سيء، لكنني أقصد أن الرجل يملك سيطرة قوية على بلاده، الآن هو نظام مختلف للغاية، وأنا لا أحب هذا النظام، لكن بالتأكيد في ذلك النظام كان قائدًا، أكثر بكثير مما كان الرئيس باراك أوباما قائدًا“.

مواد مقترحة