وزيرة هندية تعترف بتعذيب مرتكبي جرائم الاغتصاب و ”سلخ جلودهم“ أمام الضحايا

وزيرة هندية تعترف بتعذيب مرتكبي جرائم الاغتصاب و ”سلخ جلودهم“ أمام الضحايا

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

كشفت وزيرة هندية مؤخرًا، عن قيام السلطات بتعذيب عدد من المتورطين في قضايا اغتصاب، خلال فترة خدمتها كرئيسة لمجلس حكام ولاية مادهيا خلال عامي 2003 و 2004.

وقالت وزيرة الموارد المائية والقيادية البارزة في حزب بهارتيا جاناتا الحاكم أوما بهارتي، إنها سمحت أيضًا لضحايا الاغتصاب بمشاهدة عمليات التعذيب حتى يتمكنوا من الحصول على بعض الراحة النفسية.

ووفقًا لصحيفة ”Times of India“، فإن  بهارتي أدلت بهذا التصريح خلال مهرجان انتخابي في أغرا بولاية أوتار، وقالت معلقة على حادثة اغتصاب امرأة وابنتها مؤخرًا من قبل مجرمين: ”يجب أن يعلّق المغتصبون رأسًا على عقب ويتم ضربهم حتى تنسلخ جلودهم، ووضع الملح والفلفل الحار على الجراح حتى يصرخوا ألمًا“.

وأضافت: ”هذا ما قمت بفعله عندما كنت رئيسة لمجلس الولاية بين عامي 2003 و 2004“.

وكشفت الصحيفة كذلك أن الوزيرة قامت برفض اعتراضات تقدّم بها عناصر الشرطة ضد تعذيب المجرمين المتورطين في الاغتصاب، وقالت : ”لقد أخبرت الشرطة أن الأشخاص الشريرين ليست لديهم أي حقوق إنسانية، ويجب أن تقطّع رؤوسهم مثل رافانا“ ( رافانا هو ملك الشياطين في الأساطير الهندوسية).

وقد لاقت تصريحات الوزيرة هذه اعتراضًا من قبل بعض المسؤولين الهنود وجاء في تقرير نشرته صحيفة “ Indian Express“ أن أحد المسؤولين قال إن إدارة بهارتي لا تذكر أي شيء عن مثل هذا الحادث.

وقال مسؤول هندي كبير عمل لمدة ثمانية أشهر كمدير عام لشرطة مادها براديش خلال تولي بهارتي منصب رئيس مجلس الولاية، إنه سيقوم بإقالة أي ضابط شرطة يقوم بعمليات تعذيب.

وأضاف: ”لو تجاهلنا أنه حقًا تم فعل مثل هذا الشيء، فإن المرء لا يسعه التفكير بفعل هذا الأمر، وسأقوم إما بإنهاء أو توقيف خدمة أي ضابط شرطة يقوم بهذا الأمر، فواجبنا هو حماية القانون والنظام، وليس التورط في أعمال غير مشروعة مثل هذه“.

وحذّر المسؤول الأمني من الدعوة لتعذيب السجناء قائلاً: “ صفع المجرم يمكن أن يكون تهمة بموجب المادة 323 (عقوبة التسبب بالأذى)، فكيف إذا تعلّق الأمر بالتعذيب، إنها سياسية وهي حرة في كلامها“، في إشارة إلى تصريحات بهارتي.

يذكر أن بهارتي عُرفت في السابق بتصريحاتها المثيرة للجدل وموقفها المتشدد بشأن جرائم الاغتصاب، وتصفها الصحافة المحلية الهندية بـ“التقشفية“.

ففي العام الماضي اندلعت اشتباكات بين الهند والباكستان على خلفية هجوم استهدف إحدى القواعد العسكرية وتسبب بمقتل عدد من الجنود، وصرحت بهارتي في دفاعها عن ضربات الهند الانتقامية ضد جارتها قائلة: ”أولئك الذين يبحثون عن أدلة على نجاعة الضربات الانتقامية، فليذهبوا إلى باكستان:“

وسواء أكان هذا الأمر صحيحًا أم لا، فإن كشف بهارتي عن قضايا التعذيب من المرجح أن يتردد صداه في الهند، حيث يوصف الاغتصاب وغيره من الجرائم ضد المرأة بأنه أمر شائع.

وتوصف مدينة نيودلهي كعاصمة للاغتصاب حيث تم تسجيل ما يقارب من 140 حالة اغتصاب  وأكثر من 238 حالة تحرش جنسي في شهر يناير/ كانون ثاني من هذا العام فقط، وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا في صحيفة ”Hindustan Times“ المحلية.

ولا يزال حوالي 43 و 133 من هذه القضايا دون حل، كما ذكر التقرير أيضًا أن شرطة دلهي سجلت في العام 2016 حوالي 2155 حالة اغتصاب، و 291 قضية لم يتم حلها، بينما تم تسجيل 4165 حالة تحرش جنسي، و 1132 حالة لم يتم حلها حتى اللحظة.

وفي شهر يناير كانون ثاني، ادّعت منظمة حقوق الإنسان في الهند بعد اختتام تحقيق حول هجمات الشرطة على عدد من القرى في ولاية تشهاتيسجاره المعرّضة للتمرد، أن قوات الشرطة قامت باغتصاب 16 من النساء في منطقة القبائل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com