كير ستارمر مع كلير وارد من حزب العمال بعد انتخابها عمدة لبلدية إيست ميدلاندز في مانسفيلد
كير ستارمر مع كلير وارد من حزب العمال بعد انتخابها عمدة لبلدية إيست ميدلاندز في مانسفيلدرويترز

لوموند: المحافظون يواجهون هزائم في الانتخابات المحلية ببريطانيا

يواجه حزب المحافظين ضربة كبيرة تمثلت بهزائم ساحقة في الانتخابات المحلية في جميع أنحاء إنجلترا، قبيل الانتخابات العامة، المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الجاري، وفق صحيفة "لوموند".

وأضافت الصحيفة الفرنسية، في تقرير لها، أن حزب المحافظين شهد انتكاسات في جميع المجالات، وخسر ما يقرب من 500 مقعد بلدي، بما في ذلك المناطق الموالية تقليديًا له.

وقالت إن نتائج الانتخابات المحلية، التي أجريت في إنجلترا، الخميس الماضي، كانت بمثابة الاختبار الانتخابي الأخير قبل الانتخابات العامة، ما يؤكد الاتجاهات طويلة الأمد التي لوحظت في استطلاعات الرأي على مستوى المملكة المتحدة على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية.

ولفتت أنه رغم الجهود التي بذلها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، لإعادة بناء مصداقيته، إلا أن المحافظين لم يتعافوا بعد من فضائح عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، وفترة ولاية ليز تروس الكارثية.

وأكدت الصحيفة أنه رغم أن حزب العمال قد لا يلهم قدرًا كبيرًا من الحماس، إلا أن الناخبين يبدون على نحو متزايد رغبتهم في منحه الفرصة.

أخبار ذات صلة
التلغراف: رحيل سوناك سينقذ حزب المحافظين "من الانقراض"

ووفق الصحيفة، عانى المحافظون من خسارة نحو 500 مقعد في المجالس في جميع أنحاء إنجلترا، مشيرة أن هذه النتيجة تدق أجراس الإنذار بالنسبة للحزب، الذي ظل في السلطة لمدة أربعة عشر عامًا، بعد أن شهد انتكاسات حتى في المناطق "الزرقاء" تقليديًا جنوبي إنجلترا.

وفقد المحافظون السيطرة على مجلس باسيلدون بورو في إسيكس شرقي لندن، وهو معقل لعقود من الزمن، وفق الصحيفة.

وأشارت إلى إخفاقات أيضًا في بلاكبول في الشمال الغربي، وهارتلبول في الشمال الشرقي، وهما معقلان سابقان لـ"الجدار الأحمر"، وهي مناطق ذات ميول يسارية تقليديًا وبعيدة عن الصناعة في وسط وشمال إنجلترا، والتي اختارت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016.

كما تأثر بوريس جونسون في الانتخابات العامة لعام 2019، ومع ذلك، يبدو أن هذا السحر قد تلاشى بسرعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى الهزائم الأكثر أهمية كانت تلك التي تعرض لها آندي ستريت، عمدة ويست ميدلاندز، وهي من أفقر المناطق وأصغرها في إنجلترا، وتشمل كوفنتري وبرمنغهام.

وأكدت أنه رغم موقف آندي ستريت المعتدل، بعد أن عارض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، وسجله الجدير بالثناء، فقد خسر بفارق ضئيل أمام مرشح حزب العمال ريتشارد باركر، وهو مبتدئ سياسي ومدقق حسابات سابق في شركة "برايس ووترهاوس كوبرز".

وأشارت الصحيفة إلى أنه عند الانتهاء من فرز الأصوات في برمنغهام، يوم السبت الماضي، أشاد زعيم حزب العمال كير ستارمر بالنتيجة، واصفًا إياها بالاستثنائية، وأنها تجاوزت التوقعات.

وأعرب ستارمر عن استعداده لخدمة العمال والحكم مرة أخرى؛ ما يشير إلى التحول بعيدًا عن أربعة عشر عامًا من تراجع المحافظين نحو عقد من التجديد الوطني.

ومع ذلك، وجد ريشي سوناك عزاءه في الاحتفاظ بمنصب عمدة تيز فالي، شمال شرقي إنجلترا، ليضمن فترة ولاية ثالثة على التوالي للمحافظ بن هوشن.

واحتفظ حزب العمال بمنصب عمدة لندن، مع إعادة انتخاب صادق خان بشكل مريح لولاية ثالثة رغم الحملة الشرسة التي شنتها منافسته من حزب المحافظين، سوزان هول.

سيدة تدخل مركز اقتراع خلال الانتخابات المحلية في كيلي
سيدة تدخل مركز اقتراع خلال الانتخابات المحلية في كيليرويترز

ووفق الصحيفة، لا تزال هناك تحديات أمام حزب العمال، حيث حصلوا فقط على 185 مقعدًا إضافيًا في المجلس مقارنة بالانتخابات المحلية السابقة في عام 2021، وفقدوا السيطرة على مجلس مدينة بريستول لصالح حزب الخضر، وواجهوا انتكاسات في المناطق التي بها عدد كبير من السكان المسلمين، مثل أولدهام في مانشستر الكبرى.

وبينما يتكبد حزب المحافظين خسائر كبيرة، يبدو أن التمرد الداخلي قد تم تقويضه، مع إدراك أعضاء الحزب للتحديات المتمثلة في الإطاحة بريشي سوناك وسط الانتخابات العامة التي تلوح في الأفق.

وختمت الصحيفة بالقول إنه لا تزال الخلافات قائمة داخل الحزب بشأن اتجاهه، حيث يدعو البعض إلى تحول أكثر حدة نحو اليمين، بينما يؤكد آخرون أهمية وجود توجه محافظ معتدل وشامل ومتسامح يحقق النتائج.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com