الصين وتايوان.. "حرب باردة" تؤججها واشنطن

الصين وتايوان.. "حرب باردة" تؤججها واشنطن

يشتد التوتر بين الصين وتايوان مع اقتراب تنصيب الرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي، المقرر في 20 مايو المقبل، وتحذيرات واشنطن من أي "تدابير استفزازية" قد تتخذها بكين حيال هذه الخطوة التي لم تعترف بها.

ولا تعترف الصين بانفصال تايوان عنها منذ عام 1949، كما لا تعترف بشرعية الرؤساء الذين يتم انتخابهم؛ ما أثار مخاوف أمريكية من ارتفاع حدة التوتر في الأسابيع القادمة.

منطقة "رمادية"

وتشهد العلاقة بين الصين وتايوان ما يمكن اعتبارها "حربا باردة" تتراوح بين تبادل الاتهامات وتصعيد الخطابات، وبين العمل العسكري المحدود، أو اعتماد استراتيجية "المنطقة الرمادية".

وتعتبر الصين هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي جزءا لا يتجزأ من أراضيها، متوعدة باستعادتها بالقوة إن لزم الأمر؛ ما يثير مخاوف وتحذيرات أمريكية متكررة، وإعلانا من واشنطن تأييدها ودعمها لتايوان ماديا ومعنويا، وهو ما يثير غضب الصين.

وقبل يومين، أعلنت وزارة الدفاع التايوانيّة رصد 21 طائرة عسكريّة صينيّة في محيط الجزيرة، قبل شهر من تنصيب الرئيس المنتخب لاي تشينغ تي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن "17 طائرة (من أصل 21) عبَرت الخط الأوسط" الذي يمثل حدوداً غير رسمية بين الصين وتايوان في وسط مضيق تايوان، الذي لا تعترف به بكين، مشيرة إلى أن القوات المسلحة التايوانية "تتابع هذه الأنشطة بفضل أنظمة مراقبة، ونشرت وسائل مناسبة للرد بالشكل الملائم"، وفق تعبيرها.

أخبار ذات صلة
ماذا ستخسر أمريكا إذا استولت الصين على تايوان؟

ويطلق خبراء على استراتيجية الصين المعتمدة مع تايوان اسم "المنطقة الرمادية"، وهي استراتيجية تقوم على "أعمال ترهيب لا تصل إلى حد الأعمال الحربية"، وفق توصيفهم.

يأتي ذلك عشية زيارة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الصين، من 24 إلى 26 أبريل الجاري، هي الثانية له إلى بكين خلال عام.

مطالب أمريكية

وبحسب مصادر أمريكية، فإن الوزير سيركز خلال الزيارة على عدة مسائل، بينها دعوة الصين إلى تجنب ما سمته "تدابير استفزازية" تجاه تايوان، لا سيما خلال حفل تنصيب الرئيس المنتخب لاي تشينغ تي يوم 20 مايو المقبل.

ووفق مراقبين، فإنه من غير المرجح أن يؤدي تولي لاي تشينغ تي السلطة، الذي فاز بالانتخابات الرئاسية في يناير الماضي، إلى تهدئة التوتر؛ إذ يؤيّد الرئيس الجديد اعتماد خطّ حازم حيال بكين.

وتصف بكين الرئيس التايواني المنتخب بأنه "خطر جسيم"؛ بسبب مواقفه المؤيدة لاستقلال الجزيرة.

وقبل وصول بلينكن إلى بكين، صوّت مجلس النواب الأمريكي على خطة مساعدات واسعة لثلاث دول، بينها تايوان، تتضمن تخصيص 17 مليار دولار لتايوان.

وأثارت هذه الخطوة غضب بكين التي لا تنظر بعين الرضا إلى المساعدات الأمريكية لتايوان، وتعتبرها من النقاط الخلافية التي تُبقي على توتر علاقاتها مع واشنطن.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com