زعماء اليمين المتطرف بأوروبا يجتمعون لـ“توحيد الصفوف“ قبل استحقاقات انتخابية حاسمة في بلدانهم

زعماء اليمين المتطرف بأوروبا يجتمعون لـ“توحيد الصفوف“ قبل استحقاقات انتخابية حاسمة في بلدانهم
PARIS, FRANCE - JANUARY 09: French far-right National Front leader (FN) Marine Le Pen arrives at the Elysee Palace on January 9, 2015 in Paris, France to meet with French President, Francois Hollande.Two days after a deadly attack that occurred on January 7 by armed gunmen on the Paris offices of French satirical weekly newspaper Charlie Hebdo. France deployed elite forces in the hunt for two brothers accused of killing 12 people in the attack, as the pair spent a second night on the run despite a huge security operation. (Photo by Thierry Chesnot/Getty Images)

المصدر: باريس - إرم نيوز

توقّعت مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية ”يمين متطرف“، ما أسمته ”صحوة“ الشعوب الأوروبية في عام 2017، الذي من المنتظر أن يشهد مواعيد انتخابية مصيرية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

 وقالت لوبان في كلمة ألقتها في مؤتمر لـ ”تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر“ بمدينة كوبلنس غربي ألمانيا، اليوم السبت، : ”إن 2016 كانت السنة التي شهدت صحوة العالم الأنجلو ساكسوني (تقصد على ما يبدو الشعب الأمريكي الذي انتخب دونالد ترامب رئيسًا والشعب البريطاني الذي صوّت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي)، و2017 سيكون – وأنا على ثقة من ذلك – العام الذي سيشهد صحوة الشعوب الأوروبية“.

وفي ذات الصدد، أعربت لوبان عن أملها بفوز كلّ من الحزب الشعبوي الألماني ”البديل لألمانيا“ بقيادة فراوكي بيتري، وحزب ”من أجل الحرية“ الهولندي اليميني المتطرف لزعيمه خيرت فيلدرز، بالانتخابات البرلمانية المنتظرة العام الجاري في البلدين.

وأضافت أن ”نجاحات مماثلة يمكن أن تغيّر واجهة أوروبا في حال تمكنا من الوصول إلى الحكم في كل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي“.

ووصفت لوبان الاتحاد الأوروبي بـ“الطاغي“، واعتبرت أن بيروقراطية الاتحاد لا تكترث برؤى المواطنيين الأوروبيين.

ووجهت مرشحة الرئاسة الفرنسية انتقادات شديدة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على اتباعها سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين، مؤكدة أن ميركل اتخذت هذا القرار دون الرجوع للشعب الألماني؛ ما تسبب بجعل أوروبا أقل أمنًا.

ولاقت انتقادات لوبان ترحيبًا واسعًا من المشاركين في المؤتمر، وصدحت هتافات مطالبة باستقالة ميركل.

من جانبه قال زعيم حزب ”من أجل الحرية“ الهولندي، خيرت فيلدرز، المعروف بتوجهاته العنصرية، إن أوروبا تقف على بداية ثورة جديدة، مشيدًا هو الآخر بفوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. وأضاف في هذا الإطار: ”هناك أمريكا جديدة اعتبارًا من يوم أمس، يوم تنصيب ترامب، واليوم نحن نتواجد في كوبلنس، وغدًا سيكون هناك أوروبا جديدة“.

ولفت فيلدرز إلى أن حزبه يهدف للفوز بالانتخابات البرلمانية الهولندية في مارس/آذار المقبل، مضيفًا أن الحضارة الأوروبية تتعرض للخطر بسبب حركات الهجرة الكبيرة. كما ادعى أن ”أوروبا تأسملت“، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات تضع حدًا لتدفق اللاجئين، وتحمي الهوية الأوروبية.

وشارك في المؤتمر الذي استضافه ”حزب البديل من أجل ألمانيا“ اليميني المتطرف، نواب معروفون بتوجههم اليميني والعنصري، من فرنسا وهولندا وإيطاليا والنمسا.

ويعتبر ”تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر“، التحالف الأصغر والأحدث في البرلمان الأوروبي؛ حيث تأسس في 15 يونيو/حزيران 2015، بقيادة مارين لوبان، ويبلغ نصيبه 39 مقعدًا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 751 مقعدًا.

ومن المنتظر أن يشهد العام 2017 انتخابات حاسمة في العديد من بلدان الاتحاد، بينها فرنسا في أبريل/نيسان المقبل (الدور الأول للرئاسية)، وألمانيا في سبتمبر/أيلول القادم (برلمانية)، وهولندا في مارس/آذار المقبل (برلمانية).

ويأتي اجتماع زعماء أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا غداة تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، للإعلان عن توحد جبهتهم قبل المواعيد الانتخابية الحاسمة في بلدانهم.

ويعتبر ”البديل لألمانيا“ المتطرف أن الاسلام ليس جزءًا من ألمانيا، ويرفض تشييد المساجد فيها، كما أنه يحقق تقدمًا على الساحة السياسية منذ وصول أكثر من مليون طالب لجوء، العام 2015، إثر قرار المستشارة أنجيلا ميركل استقبالهم في البلاد.