وسط حملة سخرية واسعة ضده.. فنانون يقاطعون مراسم تنصيب ترامب

وسط حملة سخرية واسعة ضده.. فنانون يقاطعون مراسم تنصيب ترامب

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

بينما ودع مشاهير هوليوود الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، بقلوب حزينة، ترافق خيبة الأمل مساعي البحث عن نجوم للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجديد دونالد ترامب.

ففيما يبدو أن البيت الأبيض على أعتاب عصر جديد مع هوليوود، فصفوة صناع السينما وكبار مشاهير الغناء والموسيقى والإعلاميين ونجوم الكوميديا والرياضة، كانوا يسارعون لتلبية دعوة من الرئيس الأمريكي المثقف وزوجته ميشيل أوباما، لحضور حفل في البيت الأبيض، لكن الحال ستنقلب بمجرد أن يخطو خليفته ترامب وزوجته ميلانيا الجمعة إلى مقر الرئاسة الأمريكي.

ويظهر مدى اتساع الفجوة بين الرئيس الجمهوري والوسط الفني الذي يغلب عليه التوجه الليبرالي اليساري، في بحث ترامب عن نجوم لإحياء مراسم تنصيبه.

واقعة الرفض الأكثر إحراجًا جاءت من إلتون جون، فبعدما أعلن المستشار الاقتصادي لحملة ترامب الانتخابية أنتوني سكاراموتشي، أن المغني البريطاني سيحيي حفل التنصيب، نفى المتحدث باسمه نفيًا قاطعًا مشاركته في الحفل.

مدعاة للتندر

ولم تتمكن حملة ترامب حتى من استقطاب فرقة الروك الأمريكية ”ذا بيتش بويز“ وفرقة موسيقى الكانتري ”ديكسي تشيكس“ والمغنية البريطانية ريبيكا فيرجسون، والأوبرالي الإيطالي أندريا بوتشيلي، لحفل التنصيب، بحسب تقارير إعلامية.

وتبدو المشاركة بحفل لترامب، مدعاة للتندر، بالنسبة لبعض الموسيقيين، إذ كتب المغني الأمريكي موبي على ”تويتر“ بعندما تلقى اتصالًا من وكيل حجز بتكليف من ترامب: ”لا زلت أضحك، ولن أضع المشاركة في هذا الحفل في اعتباري على أقصى تقدير إلا إذا نشر ترامب في المقابل تقريره الضريبي“.

وبضغط من انتقادات معجبيها تراجعت مغنية مسرح برودواي جنيفر هوليداي، عن المشاركة في الحفل بعد موافقتها في أول الأمر، معترفة بأن قرار الموافقة كان ”خطأ في التقدير“.

ترامب غير مكترث

ولم يبد ترامب تأثرًا بذلك، إذ ادّعى في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن ”ما يدعى بقائمة المشاهير من الفئة الأولى يريد كل من فيها تذاكر لحضور حفل التنصيب“.

وفي محاولة لدعم موقف ترامب، علق المتحدث باسم اللجنة المسؤولة عن حفل التنصيب بوريس إبشتاين، في تصريحات لشبكة ”سي إن إن“ الأمريكية الإخبارية: ”هذا ليس مهرجان وودستوك أو سمر جام أو حفلا موسيقيا“.

وتكمن المشكلة فقط في أن أوباما أثبت العكس في حفل تنصيبه عام 2008، حين التف حوله في ذلك الحين كبار الممثلين مثل: فورست ويتكر، ودينزل واشنطن، وتوم هانكس، وصامويل إل جاكسون.

وبمشاركة المغنين بروس سبرينجستين وجون بون جوفي وجون ليجيند وبيونسيه وفريق ”يو2“ الأيرلندي، أظهر أوباما أن المراسم التي يتابعها ملايين الناس في واشنطن من الممكن أن تكون رسمية وذات طابع احتفالي في الوقت نفسه.

حقبة جديدة

وتبدأ حقبة جديدة في البيت الأبيض الجمعة المقبل، بينما تودع هوليوود الرئيس أوباما.

”سنفتقدك“.. هكذا كتبت النجمة شارون ستون على مواقع التواصل الاجتماعي عقب خطاب الوداع لأوباما في شيكاغو، كما كتب نجم مسلسل ”ستار تريك“ الشهير جورج تاكي: ”استوعبت خلال خطاب أوباما مدى العمق السحيق الذي نغرق فيه، وداعًا أيها القائد فلتحمنا السماء!“.

بينما كتبت الإعلامية الحوارية الشهيرة إلين ديجينريس لأوباما على ”تويتر“: ”أحبك أكثر من المساحة المتاحة لي على تويتر للتعبير عن ذلك“، وذلك في إشارة منها إلى عدد الـ140 حرفًا المسموح به في كل تغريدة على ”تويتر“.

وبحسب بيانات شركة المحاسبة والتدقيق العالمية ”برايس ووترهاوس كوبرز“، فإنه ”من المتوقع أن يصل حجم إيرادات القطاع الإعلامي والترفيهي في الولايات المتحدة إلى 771 مليار دولار عام 2019، ومن المتوقع أن يظل نفوذ دونالد ترامب على القطاع محدودًا في ظل هيمنة القطاع الخاص على أغلب الإنتاج الإذاعي والتليفزيوني والسينمائي والموسيقي والنشر وألعاب الفيديو، لكن المواجهة بينه وبين هوليوود أصبحت على أشدها أخيرًا بعد الخطاب الناري ضده للنجمة ميرل ستريب وهجومه المضاد عليها عبر تويتر.

وقبل أيام قليلة على التنصيب، لم يلح في الأفق نجوم حقيقيون من أجل ترامب، فبحسب صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، من المنتظر أن تؤدي النشيد الوطني في الحفل المغنية جاكي إفانكو، التي فازت في المركز الثاني في مسابقة اكتشاف المواهب ”أمريكاز جوت تالنت“ عام 2010، ولم تسلم راقصات فريق ”ذا روكيتس“، اللاتي قدمن عروضًا تجمع بين الباليه التقليدي والرقص الحديث في احتفالات عيد الميلاد بنيويورك، من الخلافات الداخلية بعد إعلان خطط مشاركتهن في حفل التنصيب.

واعتراضًا على المشاركة قرر عضو واحد على الأقل من كورال ”مورمون تابرناكل“ الديني المكون من 360 رجلًا وامرأة الانسحاب من الفريق المنحدر من ولاية يوتا.

أما مغني الراب الأمريكي آيس تي، فأعلن مازحا أنه تلقى دعوة من رجال ترامب لحضور حفل تنصيبه، وعن المكالمة التي لم تحدث مطلقًا، كتب آيس تي على مواقع التواصل الاجتماعي ”لم أرد على الهاتف وحجبت الرقم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com