هل يشكل داوود أوغلو وعبد الله غُل خطرًا على طموحات أردوغان؟ – إرم نيوز‬‎

هل يشكل داوود أوغلو وعبد الله غُل خطرًا على طموحات أردوغان؟

هل يشكل داوود أوغلو وعبد الله غُل خطرًا على طموحات أردوغان؟

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

يستمر الجدل في الأوساط الداخلية التركية حول احتمال وجود خلافات بين المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، المنفرد بحكم البلاد منذ العام 2002، متمثلين بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورفاق الأمس؛ الرئيس السابق عبد الله غُل، ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو.

وتنتشر إشاعات -مصدرها القصر الرئاسي- تفيد بأن تحركات غُل وداوود أوغلو، محط اهتمام ومتابعة أردوغان، بشكل شخصي.

وقال الكاتب التركي، أحمد تاكان، إنه ”منذ طرح حزمة التعديلات الدستورية، التي صوّت عليها البرلمان، في ألـ 9 من كانون الثاني/يناير الجاري، والرامية إلى تغيير الدستور وتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، شهدت جبهة الرئيس السابق عبد الله غُل ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو تحرّكات مثيرة“.

وأكد تاكان في مقال نشرته صحيفة ”يني تاغ“ التركية، المعروفة بتوجهها القومي، بعنوان: ”هل يتم إعداد الدستور الجديد من أجل عبد الله غُل“، أن شخصًا مقربًا من أردوغان أبلغه بأن ”داوود أوغلو زار غُل في إسطنبول، واستمرت الزيارة أربع ساعات“، مشيرًا إلى أن أردوغان ”يتابع تحركات داوود أوغلو وغُل عن كثب، نظرًا لأن هذه الجبهة تشهد تحركات كثيفة خلال الآونة الأخيرة، وأن داوود أوغلو دخل على خط التقارب مع غُل في السنة الأخيرة“.

كما يتابع أردوغان تحركات شخصيات قيادية سابقة في الحزب الحاكم؛ مثل: حسين جيليك، وسعد الله آرجين، وعلي باباجان، وعبد القادر أكسو.

وقال تاكان إن ”أردوغان والدائرة المحيطة به ينظرون نظرة سلبية إلى داوود أوغلو والمقربين له؛ مع وجود اعتقاد بأن داوود أوغلو وغُل سينتهزان الأحداث الإرهابية المتزايدة والأوضاع السيئة التي يعاني منها الاقتصاد“.

تأسيس حزب جديد

وأضاف أن من ”اليقين بأن حزبًا جديدًا سيتأسس خلال فترة قصيرة في حال الموافقة على التعديلات الدستورية خلال الاستفتاء الشعبي، وفي العام 2019 سيترشح عبد الله غُل أمام أردوغان في الانتخابات الرئاسية“.

وأشار الكاتب إلى ”وجود قوى دولية لم يذكرها، تدعم غُل وداوود أوغلو وعلي باباجان“.

صراع داخلي

وبين الحين والآخر تبرز إلى الواجهة إشاعات تفيد بوجود خلافات بين أردوغان ورفاقه السابقين في الحزب، إلا أن داوود أوغلو، سبق وأن نفى في العام 2015، تلك الأنباء، ووصفها بأنها عارية عن الصحة.

وعلى الرغم من نفي الخلافات يؤكد معارضون أن حالة الصراع الداخلي، والانقسامات داخل حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم.

واندلعت الأزمة بين أردوغان وأوغلو إثر قرارٍ أصدرته قيادة الحزب الحاكم، يوم الـ 29 من نيسان/إبريل 2016، بسحب صلاحيات تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم من أوغلو، وهو ما اعتبره البعض محاولةً لتجريده من صلاحياته، وأسفر عن قرار الأخير المفاجئ بالتنحي عن زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، في الـ 4 من أيار/مايو 2016.

وأكدت تقارير سابقة أن تعيين بن علي يلدم، كزعيم جديد للحزب الحاكم، ورئيسًا للوزراء، جاء بتدخل شخصي من أردوغان. ويُعدّ يلدرم أحد أبرز المستشارين في الدائرة الضيّقة المحيطة بأردوغان، سواء خلال فترة تزعمه للحزب الحاكم ورئاسة الحكومة، أو بعد انتقاله للقصر الرئاسي.

ونجح أردوغان في التصدي للمعارضة الداخلية في الحزب الحاكم، عبر استبعاد الأصوات المعارضة من قائمة الحكومة؛ كداوود أوغلو، وغُل، ونائبه السابق بولنت أرينتش.

توسيع صلاحيات أردوغان

ويمنح التعديل الدستوري الكثير من السلطات الجوهرية للرئيس، منها حل البرلمان وإعلان الحرب وتوقيع الاتفاقيات الدولية، ووظيفة رئيس الوزراء وإصدار المراسيم وجميع التعديلات القانونية التي يرغب فيها، كما يتضمن المقترح تعديلات ستضمن إخضاع القضاء العالي كليًّا لسلطة الرئيس.

وتتضمن التعديلات السماح للرئيس بالانتماء إلى حزب سياسي ما يتيح لأردوغان العودة رسميًا إلى قيادة حزبه العدالة والتنمية، وهو المنصب الذي يشغله حاليًا رئيس الوزراء بن علي يلدرم.

ومنذ وصول أردوغان إلى القصر الرئاسي، عام 2014، عبر التصويت المباشر، وهو يكرر مطالبة الحكومة بإصلاح الدستور لإقامة نظام رئاسي متخذًا فرنسا والولايات المتحدة مثالين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com