لماذا أثارت تعزية خامنئي بوفاة رفسنجاني الجدل في إيران؟

لماذا أثارت تعزية خامنئي بوفاة رفسنجاني الجدل في إيران؟

المصدر: طهران - إرم نيوز

أثارت عبارات استخدمها على غير العادة المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة التعزية التي نشرها بوفاة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، جدلا بوسائل التواصل الاجتماعي في إيران، إذ رأى البعض أنها تعكس برودة العلاقات بين الرجلين.

فقد استخدم خامنئي في رسالة التعزية لقب ”حجة إسلام“ لوصف رفسنحاني، وليس لقب ”آية الله“ الذي يُعرف به لدى الرأي العام ووسائل الإعلام الإيرانية.

ومن اللافت للنظر في رسالة خامنئي أيضا، عند حديثه عن العلاقة التي تربطه برفسنجاني، التي استمرت 59 عاما، استخدامه عبارة ”المحبة العميقة التي كان يكنها لي“، بدلا من الحديث عن المحبة المتبادلة بينهما.

كما فضل خامنئي استخدام مصطلح ”جهود“ لوصف المناصب الهامة التي شغلها رفسنجاني في مؤسسات الدولة بدلا من استخدام مصطلح ”خدمات“، وبدلا من استخدام عبارة ”نسأل الله أن يمنحه الدرجات العليا“ التي جرت العادة على استخدامها في رسائل التعزية، استخدم خامنئي عبارة ”نسأل الله له الرحمة“.

فتحت تلك العبارات والمصطلحات التي استخدمها خامنئي في رسالة التعزية، باب النقاش في إيران خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، حول العلاقة التي كانت تربط الرجلين، في الوقت الذي اعتبر فيه كثيرون أن الصيغة التي كتب بها خامنئي رسالة التعزية تشير إلى البرودة في العلاقة بينهما.

ويطلق لقب ”آية الله“ في إيران على رجال الدين الذين يقومون في الحوزات العلمية بتقديم ما يطلق عليه ”درسي خارجي“، وهي دروس الفقه عالية المستوى التي يقدمها المجتهدون، وبما أن رفسنجاني لم يكن يقدم تلك الدروس، فإن الأوساط الدينية تعتبره ”حجة الإسلام“ رغم أن العامة يطلقون عليه ”آية الله“.

وتوفي علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان يشغل منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مساء الأحد إثر جلطة قلبية تعرض لها عن عمر ناهز 82 عاما.

وكان رفسنجاني تولى رئاسة إيران لفترتين متتاليتين بين عامي 1989 و1997.

وستقام صلاة الجنازة على رفسنجاني الثلاثاء في جامعة طهران، ومن ثم يدفن جثمانه في ضريح آية الله الخميني جنوبي طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة