أخبار

ما الذي يدفع يهود تركيا "السفارديم" للهجرة الجماعية إلى البرتغال ؟
تاريخ النشر: 02 يناير 2017 16:34 GMT
تاريخ التحديث: 02 يناير 2017 16:34 GMT

ما الذي يدفع يهود تركيا "السفارديم" للهجرة الجماعية إلى البرتغال ؟

ذكرت تقارير محلية إن نحو 150 مواطنًا تركيًا من يهود "السفارديم"، حصلوا على الجنسية البرتغالية، في حزيران/ يونيو 2015.

+A -A
المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

ذكرت صحيفة تركية معارضة أن يهود تركيا يهاجرون بشكل جماعي خارج البلاد خلال الشهور الأخيرة، وأن الآلاف منهم تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية البرتغالية، بسبب الأحداث التي تمر بها تركيا في الفترة الأخيرة.

وأصدرت كل من إسبانيا والبرتغال قانونًا يمنح أحفاد اليهود الذين تم ترحيلهم لعدم اعتناقهم المسيحية، في فترة محاكم التفتيش في القرون الوسطى، حق الحصول على جواز سفر، واستفاد عدد من اليهود الأتراك من القانون.

ونقل موقع ”زمان“ المعارض، عن مايكل روث ويل أحد ممثلي يهود البرتغال، أن ”القانون المشار إليه تم إصداره في فترة يشعر فيها يهود تركيا بالضغوط نتيجة للتطورات السياسية التي تشهدها بلادهم مؤخرًا، يهود تركيا باتوا في هذه الفترة لا يشعرون بالأمان في بلادهم“.

وانتشرت الشائعات في الأوساط التركية حول إقبال نسبة من يهود تركيا ”السفارديم“ على الحصول على الجنسية البرتغالية، منذ العام 2015، بعد تشجيع البرتغال والسماح بعودة اليهود الذين تم طردهم من أراضيها العام 1497.

وسبق أن ذكرت تقارير محلية إن نحو 150 مواطنًا تركيًا من يهود السفارديم، حصلوا على الجنسية البرتغالية، في حزيران/يونيو 2015.

يهود تركيا والانتماء الوطني

ولا يترك الساسة الأتراك مناسبة دينية يهودية تمر دون تقديم أحر تهانيهم لأبناء الأقلية اليهودية في تركيا، في الوقت الذي تستمر الانتقادات الموجهة لإسرائيل حيال انتهاكات حقوق الفلسطينيين، ليعكس شقَّا الخطاب الرسمي، أوضاع الأقلية اليهودية؛ ففي الوقت الذي تحاول الحكومة إظهارهم بمظهر المواطنين، المندمجين في المجتمع، لا تخلُ نظرة الأتراك المتدينين لهم من الريبة والتشكيك في ولائهم الوطني، ومخاوف من ولائهم السري للكيان الإسرائيلي.

وتحاول الحكومة التركية بزعامة حزب ”العدالة والتنمية“ ذي الجذور الإسلامية، تحسين صورتها في المحافل الدولية، وتطبيق معايير الاتحاد الأوربي، الذي تطمح في الانضمام إليه، بالتقرب من الأقليات، ومنحها بعض مطالبها.

ولكن الساسة الأتراك لا يتورعون عن نسب تهم متعلقة بحوادث اضطرابات داخلية، إلى يهود الشتات، ما يثير احتجاج الأقلية اليهودية في تركيا، الذين يتخوفون من تأثير تلك التصريحات على نظرة المواطنين الأتراك لليهود، وتصاعد العنف ضدهم.

غنى ونفوذ واسع

وتقدر أعداد اليهود في تركيا بنحو 25 ألف نسمة، يتمركز غالبيتهم في إسطنبول، كبرى المدن التركية وإزمير، غرب البلاد، ويعملون في التجارة والصياغة والمهن الحرة والحرف.

وتعود جذور معظمهم إلى القرن الـ 15، عندما لجأ أسلافهم إلى الإمبراطورية العثمانية، هربًا من محاكم التفتيش الإسبانية.

كما يحاول يهود تركيا، استثمار أي مناسبة للتعبير عن ولائهم للدولة التركية. وعُرفت الأقلية اليهودية بأنها من أبرز مؤيدي العلمانية، كما أسهم غنى أفرادها الاقتصادي بالاستحواذ على نفوذ واسع في الدولة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك