ردًا على عقوبات أمريكا.. روسيا تتوعد بـ“عملية تطهير“ وبرلماني يصفها بـ“البارانويا“

ردًا على عقوبات أمريكا.. روسيا تتوعد بـ“عملية تطهير“ وبرلماني يصفها بـ“البارانويا“

المصدر: وكالات - إرم نيوز

توعدت الرئاسة الروسية أمس الخميس، أنها سترد على العقوبات الأمريكية الجديدة بـ“الشكل المناسب“، فيما وصفها برلماني روسي بـ“البارانويا“.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن ”موسكو سترد على العقوبات الأمريكية بالشكل المناسب“.

وأضاف بيسكوف أن ”روسيا ستأخذ بعين الاعتبار أن من اتخذ قرار فرض العقوبات الجديدة هو أوباما، الذي لم يبق له سوى ثلاثة أسابيع في منصب الرئاسة“.

وتابع بيسكوف للصحفيين ”نحن نأسف على اتخاذ الإدارة الأمريكية، والرئيس أوباما بشكل شخصي لقرار مماثل. وفي الوقت الحالي ندرس هذا التصريح والمعلومات التي نشرت، ونحاول فهم التفاصيل“.

وشدد على أنه ”كما قلنا سابقا، نرى أن هذه القرارات والعقوبات المماثلة لا أساس لها، وغير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي“، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

ربط العقوبات بالهدنة السورية

وربط ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي (الغرفة الأدنى للبرلمان)، بين طرد الولايات المتحدة 35 دبلوماسيًا روسيًا، وإعلان وقف إطلاق النار في سوريا.

وأوضح سلوتسكي أن ”إعلان هذا القرار في يوم اتخاذ خطوات لحل الأزمة السورية سلميًا يعتبر رمزيًا.. على الأغلب يريد أوباما ترك بصمته الأخيرة في التاريخ على هذا النحو“.

ووصف اتخاذ الولايات المتحدة عقوبات ضد بلاده في إطار ”ادعاءات هجمات إلكترونية على الانتخابات الرئاسية الأمريكية“ بـ ”البارانويا“، وهو مرض جنون الارتياب.

وأضاف سلوتسكي في تصريح لوكالة ”ريا-نوفوستي“ الروسية، الخميس، أن ”طلب الولايات المتحدة من 35 دبلوماسيًا روسيًا مغادرة أراضيها خلال 72 ساعة، يعتبر علامة حقيقة للبارانويا“.

واعتبر أن بلاده ”تتعرض لخطوات عدوانية شديدة، استنادًا على ادعاءات لا أساس لها من الصحة من دون أدلة، كما أن قرار العقوبات الأمريكية ضد روسيا، تسبب بصدمة لدى السياسيين المنطقيين“.

وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وقت سابق من الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة الخميس/ الجمعة.

وفي وقت سابق من الخميس، أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أوامره بتطبيق عقوبات على روسيا ردًا على ما وصفها بـ“المضايقات العدوانية للمسؤولين الأمريكيين والعمليات الإلكترونية“ التي قامت بها الحكومة الروسية واستهدفت الانتخابات الأمريكية.

وأشار بيان للبيت الأبيض إلى أن العقوبات تستهدف تسعة كيانات وأفراد، من بينهم وكالتا استخبارات روسيتان وثلاث شركات قدمت دعمًا ماديًا لإحدى العمليات عبر الإنترنت لصالح أحد أجهزة الاستخبارات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية طرد 35 دبلوماسيًا روسيًا قالت إنهم ”عملاء بالاستخبارات الروسية“ واعتبرتهم ”أشخاصًا غير مرغوب فيهم“، ويعني هذا أنه يتعين عليهم مغادرة البلاد. وإضافة إلى ذلك، أمرت بإغلاق مجمعين روسيين في الولايات المتحدة، ذكرت أن أفرادًا من الروس يستخدمونهما لأغراض متعلقة بالاستخبارات.

وقال أوباما في بيان: ”يجب أن يشعر الأمريكيون جميعًا بالقلق إزاء الخطوات التي اتخذتها روسيا“.

عملية تطهير

من جانبه، قال فلاديمير جاباروف نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان)، الخميس، إن بلاده ”سترد بالمثل“ على العقوبات الأمريكية.

وأضاف جاباروف ”سنرد على ذلك، وسنجري عملية تطهير في السفارة والقنصلية الأمريكية“.

وتابع ”آخر ما يمكن أن يفعله أوباما هو هذا؛ حيث يحاول الزعيم الأمريكي الذي يغادر منصبه، حرق جميع الجسور. أوباما لم يترك أثارًا جيدة في ذهن روسيا، ولم يتخذ خطوة إيجابية واحدة خلال ثمانية أعوام من علاقاتنا“.

لكنه لفت إلى إمكانية تحسين الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يتولى السلطة في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، قسمًا من الـ“خطوات العدائية“ لأوباما، مضيفًا ”يمكن لترامب أن يلغى الأوامر التنفيذية الصادرة عن أوباما، لكن ذلك لا يعد سهلًا لتلك التي جرى تمريرها في الكونغرس“.

والأمر التنفيذي هي قرارات طارئة يحق للرئيس الأمريكي اتخاذها -باعتباره أعلى سلطة تنفيذية في البلاد- في شأن مهم وعاجل دون الرجوع للكونغرس‎.

هل يلغي ترامب العقوبات؟

وأعلن ترامب أنه سيجتمع الأسبوع المقبل مع قادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وذلك في أعقاب قرار أوباما المتعلق بفرض عقوبات ضد روسيا.

وأوضح ترامب في بيان، أنه ”يتوقع إطلاعه على آخر مستجدات الوضع“، مضيفًا ”حان الوقت لكي تنتقل بلادنا إلى أشياء أكبر وأفضل“.

وفي وقت سابق، قال مسؤول أمريكي كبير، إن ترامب ”قد يلغي قرارات أوباما ضد روسيا ويسمح لمسؤولي المخابرات الروس بالعودة للولايات المتحدة بمجرد توليه السلطة، لكن ذلك لن يلقى استحسانا“، وفقًا لـ“رويترز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة