بعد تحذيرات ديمستورا.. هل يواجه أهالي حلب المصير ذاته في إدلب؟

بعد تحذيرات ديمستورا.. هل يواجه أهالي حلب المصير ذاته في إدلب؟
An evacuee from a rebel-held area of Aleppo, waits on a wheelchair upon his arrival with others at insurgent-held al-Rashideen, Syria December 19, 2016. REUTERS/Ammar Abdullah

المصدر: جنيف - إرم نيوز

حذّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم من تحويل إدلب إلى حلب جديدة، بعد نزوح الآلاف إليها نتيجة تهجيرهم من منازلهم من جانب قوات النظام السوري.

وقال ديمستورا في جنيف، اليوم الخميس: ”ذهب كثيرون منهم إلى إدلب التي يمكن أن تصبح حلب التالية“، مشدداً على أن ”الآلاف الذين غادروا المناطق الخاضعة للمعارضة في حلب، بعد هجوم ساحق للحكومة، قد يواجهون نفس المصير في ملجأهم الجديد خارج المدينة“.

وأكد المبعوث الأممي على أن وقف الأعمال القتالية في مختلف أنحاء سوريا ضروري لتفادي معركة شرسة أخرى كتلك التي شهدتها حلب.

وتشير أحدث أرقام للمنظمة الدولية إلى إجلاء 34 ألف شخص على الأقل من المدنيين والمقاتلين من شرق حلب في عملية استمرت أسبوعا.

واتجه الآلاف من اللاجئين من حلب إلى إدلب مما أثار مخاوف من احتمال تحول المدينة الواقعة في شمال غرب سوريا إلى حلب أخرى.

وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد، أن الحرب  ما زالت بعيدة عن نهايتها وأن قواته ستزحف إلى مناطق أخرى تابعة للمعارضة، فيما عبّر النازحون من حلب عن خشيتهم من نقلهم إلى إدلب.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، إن استعادة السيطرة على حلب بالكامل تمثل انتصاراً يشاركه فيه حلفاؤه من الروس والإيرانيين.

ومن المتوقع مغادرة آخر مجموعة من المدنيين والمسلحين في الساعات الأربع والعشرين المقبلة مع سيطرة الجيش السوري وحلفائه على المدينة بالكامل في أكبر جائزة في الحرب المستعرة منذ نحو 6 أعوام.

وفي تصريحات أدلى بها بعد اجتماع مع وفد إيراني رفيع، قال الأسد إن ”الانتصارات الميدانية خطوة أساسية في طريق القضاء على الإرهاب في كامل الأراضي السورية وتوفير الظروف الملائمة لإيجاد حل ينهي الحرب“.

ونفّذ سلاح الجو الروسي المئات من الغارات التي دكت المناطق الخاضعة للمعارضة في حلب بينما نشرت فصائل مسلحة مدعومة من إيران بقيادة حزب الله اللبناني الآلاف من المقاتلين لقتال المعارضة في المدينة.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في تصريحات، إن الضربات الجوية الروسية في سوريا قتلت 35 ألفا من مسلحي المعارضة ونجحت  بوقف سلسلة من الثورات في الشرق الأوسط.

وخلال لقاء لقادة كبار في الجيش الروسي لاستعراض الإنجازات العسكرية لروسيا فيما يبدو، قال شويجو إن تدخل موسكو منع انهيار الدولة السورية.

وقال مسؤول معارض آخر، إن عاصفة ثلجية شديدة هبت على شمال سوريا فضلا عن ضخامة أعداد المدنيين المتبقين كانت من بين العوامل التي أبطأت عمليات الإجلاء.

وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لأحرار الشام: ”أعداد المدنيين وسياراتهم إضافة للطقس جميعها عوامل تجعل عملية الإجلاء بطئية“، مضيفا أنه يتوقع أن تكتمل العملية قبل عصر يوم غد إذا سارت العملية بهذه الصورة الروتينية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، إن موسكو لا تبحث مستقبل الرئيس بشار الأسد في محادثاتها مع إيران وتركيا.

واجتمع وزراء خارجية ودفاع روسيا وإيران وتركيا في موسكو يوم الثلاثاء الماضي، واتفقوا على العمل من أجل التوصل لاتفاق سلام جديد بشأن سوريا.

وقال دي ميستورا إن وقف الاقتتال في أنحاء سوريا يمثل ”أولوية وحديث أطراف إقليمية مثل تركيا وروسيا وإيران مع بعضهم بعضا إنما هو شيء جيد“.

وذكر ميستورا نقلا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن المحادثات المتوقع عقدها في قازاخستان، لا تعتبر منافسة وإنما مكمّلة ولدعم الإعداد لدور الأمم المتحدة في محادثات السلام السورية في الثامن من فبراير.

مواد مقترحة