ماذا قال ليبرمان في أول تعليق إسرائيلي على اغتيال محمد الزواري؟

ماذا قال ليبرمان في أول تعليق إسرائيلي على اغتيال محمد الزواري؟

المصدر: إرم نيوز - ربيع يحيى ومحمد رجب

في أول ردّ فعل رسمي إسرائيلي على عملية اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري من طرف جهاز الموساد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: ”إذا ما قتل شخص في تونس، فمن المفترض ألّا يكون نصيرًا للسلام“.

وخلال مشاركته في اجتماع عقدته رابطة المحامين في مدينة تل أبيب مساء أمس الثلاثاء، زعم ليبرمان أن الزواري الذي تم اغتياله ”لم يكن من دعاة السلام“، مضيفاً: ”إذا كان هناك من تم اغتياله في تونس، فإنه على كل حال لم يكن داعية سلام ولم يكن مرشحاً لنيل جائزة نوبل للسلام“، على حد قوله.

وحرص ليبرمان على ترك المجال مفتوحاً للشكوك بشأن وقوف الموساد الإسرائيلي وراء الاغتيال، حين أشار إلى أن إسرائيل ”ستفعل ما يمكنها فعله على أفضل وجه، من أجل الدفاع عن مصالحها“، على حد قوله.

ومن غير المعروف لماذا حرص وزير الدفاع بحكومة الاحتلال الإسرائيلي على التلميح إلى تورط الموساد في الاغتيال، أو ما إذا كانت كلماته تلك تعني أن الأخير بالفعل هو من قام بهذه العملية، في وقت لا توجد فيه أدنى شكوك بأن إسرائيل هي الجهة الأكثر استفادة من اغتيال مهندس الطيران التونسي.

وأعلنت حركة ”حماس“ أن الرجل لعب دوراً بارزاً في تطوير برنامج الطائرات من دون طيار لصالح ذراعها العسكرية كتائب عز الدين القسام، فيما أشارت مصادر بعد ذلك إلى أنه كان يعكف على تطوير غواصة مصغرة لصالح الحركة التي تسيطر على قطاع غزة.

وأشار وزير الداخلية التونسي الهادى المجدوب أمس الأول الاثنين إلى أن ثمة دلائل على تورط جهاز أجنبى فى عملية اغتيال الزوارى بمدنية صفاقس، وأن التخطيط للاغتيال بدأ منذ حزيران/ يونيو الماضى خارج تونس من خلال شخصين أجنبيين أحدهما يحمل جنسية عربية وأخرى أوروبية.

وتابع أنه ”حتى الآن لا يتوافر دليل قاطع على تورط جهاز أجنبى لكن المعطيات تشير إلى ذلك، وفى حال التوصل لأدلة مادية سيتم تدويل القضية بالطرق القانونية والشرعية من خلال الدبلوماسية التونسية سواء أكان قانونياً أم قضائياً“، مؤكداً أن ”مواطنين يحملون الجنسية التونسية شاركوا في التجهيز للعملية، وأن عدد الموقوفين بلغ حاليا 10 أفراد“.

ونشرت بعض وسائل الإعلام التونسية تقارير حول قيام الزواري قبل اغتياله بإجراء حوار مع صحفية مجرية، كان برفقتها طاقم إعلامي أجنبي، قبل أن يغادر هذا الطاقم البلاد بشكل متعجل، في تلميح واضح؛ لأن الموساد الإسرائيلي استعان بأسلوبه القديم الخاص بجوازات السفر الوهمية أو المزورة، على غرار ما حدث في واقعة اغتيال محمود المبحوح قيادي حركة حماس في دبي في كانون الثاني/ يناير 2010.

وتعرض الزواري، البالغ من العمر 49 عاماً، للاغتيال بست طلقات نارية أصابت رأسه مباشرة بينما كان جالساً في سيارته أمام منزله في منطقة ”العين“ بولاية صفاقس جنوب تونس.

وقامت أجهزة أمنية تونسية في البداية باعتقال شخصين يشتبه في صلتهما بالاغتيال، وتم العثور على السيارتين، والمسدسين اللذين تم استخدامهما، قبل أن تعلن أن جهة أجنبية تقف وراء الاغتيال.

وأعلن المدير العام للأمن الوطني التونسي عبد الرحمن بلحاج علي استقالته بعد ساعات من اغتيال الزواري، وسط دهشة العديد من المراقبين، ولا سيما وأنه لم يذكر الأسباب، فيما أصدرت وزارة الداخلية التونسية تعليقا جاء فيه أن المدير العام للأمن الوطني قدم  استقالته لأسباب شخصية.

ونقلت وسائل إعلام عن المسؤول الأمني التونسي أنه استقال ولم يتعرض للإقالة على خلفية اغتيال الزواري، فيما سربت مصادر معلومات تفيد بأن الاستقالة جاءت عقب اجتماعه مع وزير الداخلية، الهادي مجدوب، واصفة الاجتماع بالعاصف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com