الجبهة العربية لتحرير الأهواز: نسعى لجعل الموقف الخليجي أكثر وضوحاً وجديةً تجاه النفوذ الفارسي

الجبهة العربية لتحرير الأهواز: نسعى لجعل الموقف الخليجي أكثر وضوحاً وجديةً تجاه النفوذ الفارسي

المصدر: صوفية الهمامي - إرم نيوز

قال أحمد جاسم أبو شهاب الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأهواز إن قضيّة الأحواز العربية، المحتلة منذ حوالي 90 عاماً، باتت بعيدة عن الأضواء والاهتمامات العربية والدولية.

وأوضح أبو شهاب، في حوار مع موقع ”إرم نيوز“، أن المقاومة الشعبية انطلقت شرارتها منذ اللحظة الأولى للاحتلال سنة 1925 لمواجهة النفوذ الفارسي، بدءاً بمناشدة  الأمير ”خزعل“ للدول العربية بمساندة المقاومة الشعبية الأهوازية.

وأضاف أبو شهاب بأن أهم مراحل المقاومة الوطنية هي انتفاضة المحمرة ”مجزرة الأربعاء الأسود“ في مايو/أيار عام 1979، والتي جاءت تتويجاً للحراك المقاوم ولتفعيل المجاميع الفدائية، ومن ثورة مايو/ أيار 1979 جاءت وحدة الفصائل المقاومة بإعلان الجبهة العربية لتحرير الأهواز وإعلان قيام جيش تحرير الأهواز.

وفيما يأتي نص الحوار:

– متى تمّ إنشاء الجبهة العربيّة لتحرير الأهواز وما هي المهام الموكلة لها؟

جاء الإعلان عن الجبهة العربية لتحرير الأهواز بعد ثورة وانتفاضة أيار /1979، ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق الجبهة وإعلان برنامجها السياسي التحرري بدأت قيادة الجبهة الإعداد لانطلاق ”جيش تحرير الأهواز“ الذي جاء الإعلان عنه بسلسلة عمليات فدائية في العمق الفارسي وفي المدن المحتلة، لا مهام موكلة للجبهة، إلا أننا نعيد القول إن الجبهة جاءت بقرار شعبي أهوازي وبوحدة فصائل المقاومة الشعبية التي كانت فاعلة قبل سنة 1979.

–  ما الذي تقومون به من أجل أن يظل النّسيج المجتمعي في الأهواز متماسكًا؟

بكل تأكيد الجبهة العربية لتحرير الأهواز لها امتداد شعبي وتنظيمي في الداخل المحتل، وبرنامج الجبهة هو برنامج دولة، بمعنى انه جاء فهماً منطقيا للغاية العظمى، ومواكباً لتطلعات شعبنا بالتحرير واسترداد الدولة، الجبهة وببرنامجها تعد حصناً وطنيا يواجه كل عوامل التطرف والتقسيم وخاصة في الأوساط الشعبية.

–  ماذا تنتظرون من الدول العربية على المستوى الرسمي والشعبي لدعم قضيتكم ؟

ننتظر الكثير من الأشقاء العرب شعبياً ورسمياً، ننتظر؛ أن تفتح لنا أبواب الفضاءات الإعلامية وننتظر الاعتراف الرسمي بقضية الأهواز وأن تحظى كغيرها بالاهتمام في الأجندات العربية.

–  ما هي رؤيتكم لطريقة تحرير مناطقكم وتحقيق تطلعات شعبكم؟

كل المواثيق الدولية والاتفاقيات والقوانين والشرائع السماوية وكل القيم الإنسانية أعطت الحق بالمقاومة، ونحن نؤمن بضرورة المقاومة، المقاومة بكل أشكالها وألوانها، الرفض والعصيان المدني والفكر والمقاطعة السياسية والاقتصادية، جميعها أشكال مهمة من الفهم العام للمقاومة والتي تتوج بالصبر والصمود والمقاومة المسلحة.

–  ما هي قراءتكم لتطورات المرحلة الحالية مع تسلم ترامب للحكم في أمريكا؟

ما نراه بوضوح هو ما يراه غيرنا؛ هناك مشاريع تتواجه في المنطقة وعلى حساب الأرض والإنسان العربي، وهذا سيؤدي بالضرورة الحتمية إلى تنفيذ المشروع الأكثر قوة، وأعتقد أننا أمام مرحلة جديدة من الصراع المباشر، وأن التغير العام في السياسة الدولية وتوجهها نحو بناء أطياف جديدة يخدم مصلحتها ويسهم ببناء مشروعها؛ إذ نرى أن المشروع الأكثر ملامسةً لواقع الهيمنة هو مشروع التقسيم الاجتماعي.

– تعتمدون على الخطاب الديني أم القومي لتحقيق التحرير، ولماذا؟

باختصار خطابنا وطني ينبع من رؤية عميقة بأننا شركاء الأشقاء العرب في تحقيق التكافؤ في فرص العيش بالحفاظ على الأمن القومي للمنطقة وللأمة، ونحن مستمرون بخطى ثابتة بتحقيق مشروعنا الوطني التحرري.

–  ماهي أهداف الحملات التي أطلقتها الجبهة العربية لتحرير الأهواز أخيرًا؟

الحملات التي قمنا بها والتي نقوم بها تأتي في سياق خطنا النضالي المقاوم وهي جزء أساس من فهمنا للمقاومة واستكمال لدور المقاتل.

–  هل هناك تنسيق بينكم وبين حركات التحرر الوطني في العالم، وما مدى تنسيقكم مع الشعوب غير الفارسية لمواجهة الاحتلال الفارسي ومقاومته؟

نحن نسعى دائما للاستفادة من تجارب الحركات الثورية الأخرى ذات القضايا العادلة في أي مكان، فنحن نؤمن أن مشروعنا الوطني هو مشروع إنساني يغذي ويتغذى من التجارب الحضارية للمجتمعات الأخرى.

–  ماذا تأملون من دول الخيلج لحشد الدعم تجاه قضيتكم؟

نعم، أخيرا تغير موقف بعض الدول الشقيقة بالخليج وكنا نتمنى لو كانوا بالموقف الحازم منذ عقود عندما كانت الجبهة تتحدث وتصدر البيانات والدراسات حول هذا الأمر، المهم أن الموقف الحالي موقف جيد ونسعى من خلال التعاون على مختلف الأصعدة أن نجعل منه موقفاً أكثر وضوحاً وجديةً تجاه النفوذ الفارسي الذي ينتهك أمن الدول المحيطة به وأمن الخليج العربي.

– اخترتم الانطلاق من تونس من خلال حركة البعث، فكيف تقيّمون حواراتكم وما الذي تمخض عنها؟

حركة البعث أولاً صديق لنا مثل أي تنظيم آخر في الوطن العربي، نشكر لهم مواقفهم الصلبة والمبدئية، وانطلاقتنا لم تكن من تونس الشقيقة بل الجبهة تنظيم عريق وقديم عميق.

لقاؤنا في تونس هو لقاء توج سلسلة طويلة من التعاون مع الشعب التونسي، كنا دائماً ومنذ انطلاقتنا الأولى عام 1980 نراهن على وعي شبابنا العربي وبالتحديد في تونس التي ترجمت مناصرتها للقضية الأهوازية ترجمة عملية في بدايات انطلاق الجبهة .

وهذا الوعي والرهان ترجم أولاً باحتضان الجبهة لعدد من الشباب التونسي الذين ناضلوا في صفوف الجبهة واستشهد منهم عدد كثير فكانت زيارتنا لاستذكارهم ولقاء ذويهم وتكريمهم فهماً وقناعةً أن الجبهة لا تنسى شهداءها، لأننا قوم لا ننسى الشهداء ولا ننسى أسرانا.

والخطوة الثانية التي نرى أنها رهان رابح على شعبنا العربي التونسي هي الإعلان عن الهيئة الشعبية التونسية لنصرة الأهواز، وهي ثمرة نضال طويل للإخوة في تونس بمناصرتهم للأهواز القضية الكثرى مظلومية في التاريخ الإنساني.

–  شارك جيش تحرير الأهواز في معارك الدفاع عن العراق، هل كان هذا الفعل منحصرًا في العراق فقط أو أن الجيش مستعد للعمل المشترك؟

عقيدة جيش تحرير الأهواز هي عقيدة وطنية برؤية عروبية ثابتة وواضحة منذ التأسيس، وإلى الآن يخوض هذا الجيش المعارك ليس دفاعاً عن الأحواز وسعياً للتحرير بل دفاعاً عن كل العرب، وليس سراً القول إن التنسيق بين الجيش بمجاميعه الفدائية قائم مع بعض المجاميع الفدائية في سوريا والعراق، فجيش تحرير الأحواز بكل أجياله القيادية وعناصره وأقصد هنا مجنديه الجدد يؤمن بضرورة العمل المشترك ومستعد أن يكون ترساً دفاعياً عن أي دولة عربية تطلب منه ذلك، وقيادة جيش التحرير بكل مكوناتها القتالية والفدائية والاستخبارية تعمل بشكل منظم دفاعاً عن الأمة وتحقيقاً للهدف الإستراتيجي بالتحرير واسترداد الدولة.

–  ما طبيعة علاقاتكم مع المنظمات الدولية؟

قدمنا مذكرات رسمية تتضمن شكاوى ضد إيران فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان والبيئة والتعليم والصحة، وجرت لقاءات بيننا وبين المعنيين بهذا الخصوص وقدمنا وثائق مشفوعة بخطاب توضيحي من الجبهة يتضمن دراسات محكمة، تتحدث عن الوضع في الأحواز وخاصة الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من الاعتقال العشوائي والإعدامات، والجبهة العربية لم تترك باباً في المحافل الدولية إلا وطرقته متسلحة بالقانون الدولي وبالقيم الإنسانية ولا زلنا في هذا العمل نصنع حراكاً قانونيا دوليا.

واليوم نقف متحدين الكيان الفارسي متسلحين بالقانون الدولي حول المجزرة البشعة بحق نهر كارون، فكما تعلمون إيران تقوم اليوم بسرقة المياه العذبة من نهر كارون والكرخة والأنهر الأخرى وهو ما سيتسبب بكارثة تهدد البيئة العامة في الأهواز والمنطقة، ويقوم فريق مختص من الجبهة بمتابعة الشكوى التي تم التقدم بها لمحكمة الجنايات الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com