رجل دين إيراني يدلي بصوته في انتخابات سابقة
رجل دين إيراني يدلي بصوته في انتخابات سابقةرويترز

إيران.. كيف يحسم مجلس صيانة الدستور أهلية مرشحي الرئاسة؟

تقدّم 80 إيرانيا بطلبات ترشّحهم للانتخابات التي ستُجرى أواخر الشهر الجاري، لاختيار رئيس جديد بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي بتحطّم مروحية، لكن عددا كبيرا منهم قد يُستبعد من السباق قبل الاقتراع.

ويُشترط أن يوافق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة غير منتخبة يهيمن عليها المحافظون، تتكون من 12 عضوا نصفهم يعينهم المرشد الأعلى، والنصف الآخر فقهاء في القانون، على أهلية المرشحين.

ويتمتع المجلس بسلطة الموافقة على المرشحين، واستبعاد آخرين من دون إبداء السبب، وفقًا للقانون والعُرف السياسي للنظام الإيراني، والاستثناء الوحيد هو مرسوم يصدره المرشد يأمر فيه بإعادة النظر في قراره بشأن مرشح، بحسب موقع "إيران إنترناشونال".

ويقول الموقع إن المجلس يستفسر من أربع مؤسسات للتحقق من مؤهلات المرشحين، أولها السلطة القضائية التي يقودها الآن غلام حسين محسني ايجه إي، المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي.

أما المؤسسة الثانية، هي وزارة الاستخبارات، التي تلعب دورًا رئيسًا في التأكد من مؤهلات المرشحين للرئاسة.

ويقول الموقع إن هذه الوزارة لعبت دورا في انتخابات 2012، التي شهدت أهم عملية إقصاء وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ النظام الإيراني، بعدما حرم علي أكبر هاشمي رفسنجاني من خوض الانتخابات.

وثالث المؤسسات، التي تتلقى استفسارات من مجلس صيانة الدستور، هي قوى الأمن الداخلي التي تضم ثلاثة مناصب مهمة يمكن أن تكون فعالة وحاسمة فيما يتعلق بتقرير هذه الهيئة بشأن المرشحين، وهي الآن في أيدي كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، بحسب الموقع.

أخبار ذات صلة
المقاطعة الشعبية تهدد الانتخابات الرئاسية الإيرانية

كما يستفسر المجلس من منظمة السجل المدني، وهي رابع مؤسسة مسؤولة، لكنها لا تتمتع بسلطة أو تأثير كبير في عملية تثبيت المؤهلات مقارنة بالمؤسسات الثلاث الأخرى.

مؤسسات أخرى

ويقول الموقع إن منظمة استخبارات الحرس الثوري، رغم أنها ليست جزءًا من الهيئات، أصبحت أكثر منظمة استخباراتية نفوذا في البلاد في السنوات الأخيرة، بدعم من علي خامنئي، وهذا ما قد يجعل تقاريرها حاسمة في اختيار المرشحين.

ويتردد، حسب التقرير، أن هذه المؤسسة قريبة جدا من مجتبى خامنئي، نجل المرشد، ويستشيرها مجلس صيانة الدستور باستمرار في تأهيل المرشحين للانتخابات.

ورغم أن القوانين الحالية تشير إلى استفسارات من أربع مؤسسات بشأن سجلات المرشحين، فإن مجلس صيانة الدستور يرى أن تقارير هذه المؤسسات عن المرشحين ليست ملزمة، وأنه يمكنه الحصول على معلومات عن المرشحين من مؤسسات استخباراتية وأمنية أخرى، وحتى من الأشخاص العاديين، وفقاً للموقع.

وكان المجلس وافق على سبعة فقط من أصل 592 مرشحا، في انتخابات 2021، وأبطلت ترشيحات كثير من الشخصيات الإصلاحية والمعتدلة؛ ما مهّد الطريق أمام إبراهيم رئيسي، مرشّح المعسكر المحافظ، والمحافظ المتشدّد.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com