نعي فيدل كاسترو.. بين حزن على ”الزعيم الملهم“ وفرح لرحيل ”الطاغية“

نعي فيدل كاسترو.. بين حزن على ”الزعيم الملهم“ وفرح لرحيل ”الطاغية“

المصدر: هافانا – إرم نيوز

نعى زعماء العالم اليوم السبت، زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو الذي أسس دولة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة، إلا أن وفاته كما كانت حياته قسمت الرأي العام إذ وصفه منتقدون ”بالطاغية“.

وتوفي كاسترو عن 90 عاما الجمعة، وأعلن شقيقه وخليفته راؤول كاسترو وفاته في التلفزيون الحكومي.

وقال ميخائيل جورباتشوف، آخر زعيم للاتحاد السوفيتي، الذي كان لفترة طويلة سندا اقتصاديا وسياسيا لكوبا، إن ”كاسترو ترك بصمة دائمة في تاريخ بلاده والعالم“.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن جورباتشوف، قوله ”دعم فيدل بلاده في وقت الحصار الأمريكي الشرس وفي وقت من الضغوط الكبيرة عليه“، وأضاف جورباتشوف ”قاد بلاده من الحصار إلى طريق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستقلة.“

وفي برقية عزاء لراؤول وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الراحل ”بالمثال الملهم للعديد من الدول“.

ونقل الكرملين عن البرقية قولها ”فيدل كاسترو صديق حقيقي وواضح لروسيا.“

وفي فنزويلا حليفة كوبا منذ فترة طويلة والمعارضة للموقف السياسي الأمريكي، قال الرئيس نيكولاس مادورو، إن ”كاسترو ألهم بلاده وسيظل يلهمها“.

وقال في مكالمة هاتفية لقناة تيلي سور التلفزيونية ”سنستمر في الفوز وفي القتال، فيدل كاسترو مثال للنضال من أجل شعوب العالم، سنمضي قدما بهذا الإرث.“

وقال رئيس الإكوادور رافاييل كوريا، ”تركنا عظيم، لقد مات فيدل، تحيا كوبا، تحيا أمريكا اللاتينية.“

الملهم والمساند

وأشاد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أيضا بالزعيم الكوبي وشكره على دعمه ومساندته في الصراع من أجل القضاء على نظام الفصل العنصري في بلاده.

وقال زوما في بيان ”كان الرئيس كاسترو معنيا بصراعنا ضد الفصل العنصري، ألهم الشعب الكوبي لينضم إلينا في نضالنا ضد الفصل العنصري.“

وتحدث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند، عن خسارة شخصية كبيرة على الساحة العالمية، مشيدا بالتقارب بين هافانا وواشنطن، في حين أشار إلى المخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان تحت قيادة نظام كاسترو.

وقال في بيان ”كان فيدل كاسترو شخصية متميزة في القرن العشرين. جسد الثورة الكوبية بآمالها وبخيبة الأمل اللاحقة“، مضيفا أن ”فرنسا التي أدانت انتهاكات حقوق الإنسان في كوبا، رفضت أيضا الحظر الأمريكي على كوبا وفرنسا سعيدة لأن البلدين استأنفا الحوار والعلاقات بينهما.“

والتقى أولوند بفيدل كاسترو في أيار/مايو عام 2015 أثناء أول زيارة لرئيس فرنسي على الإطلاق لكوبا منذ الثورة الكوبية.

وفي بوليفيا قال الرئيس إيفو موارليس في بيان ”ترك فيدل كاسترو إرثا من النضال من أجل دمج شعوب العالم، رحيل القائد فيدل كاسترو يؤلم بحق.“

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في بيان ”فقد الشعب الصيني رفيقا مقربا وصديقا مخلصا“، مشيدا في الوقت ذاته ”بكاسترو لمساهماته في نشر الشيوعية في كوبا وفي العالم“.

رحل ”طاغية“

وعلى النقيض كان رد فعل كوبيين مقيمين في الولايات المتحدة لاذعا كما رحب البعض بوفاته.

و قالت عضو الكونجرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري إيلينا روس ليتينين الكوبية الأمريكية من ميامي في بيان ”مات طاغية لتبزغ شمس فجر جديد على آخر معقل للشيوعية في نصف الكرة الغربي.“

وفي ميامي وفي المنطقة المحيطة بمطعم فرساي، حيث يعيش الكثير من المنفيين والفارين من الثورة الكوبية،خرج الناس إلى الشوارع في سياراتهم في الساعات الأولى من صباح  السبت للاحتفال بوفاة كاسترو.

ولوح المئات بالأعلام وأخذوا يقرعون القدور وهم يحملون المظلات لحمايتهم من الأمطار.

وقالت أورليديا مونتيلز البالغة من العمر 84 عاما ”هذا أسعد يوم في حياتي، أخيرا الكوبيون أحرار.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com