الأمم المتحدة تحذر من إبادة جماعية محتملة في جنوب السودان

الأمم المتحدة تحذر من إبادة جماعية محتملة في جنوب السودان

حذر مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، من أن جنوب السودان سيشهد “إبادة جماعية” إذا لم يتحرك مجلس الأمن لفرض حظر أسلحة يمنع العنف المتزايد في البلاد.

ودعا أداما دينج، مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، مجلس الأمن، إلى “اتخاذ إجراء سريع”، مشيرًا إلى أنه “وجد بيئة خصبة لارتكاب فظائع جماعية” أثناء زيارة له الأسبوع الماضي إلى البلد الذي تمزقه الحرب.

وقال دينج: “رأيت كل الدلائل التي تشير إلى الكراهية العرقية، ويمكن أن يتطور استهداف المدنيين إلى إبادة جماعية إذا لم يتم فعل شيء حاليًا لوقف ذلك”.

وأضاف أن “الصراع الذي اندلع في كانون الأول/ ديسمبر 2013، كجزء من الصراع على السلطة بين رئيس جنوب السودان سيلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار، قد يصبح حربا عرقية صريحة”.

واستجابة لتحذيرات دينج، قالت سامانثا باور، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنها ستقدم اقتراحًا لفرض حظر على الأسلحة خلال الأيام المقبلة.

وأضافت “بينما تتصاعد هذه الأزمة، يجب أن نسأل أنفسنا كيف سنشعر إذا تجسد تحذير أداما دينج على أرض الواقع”.

كما قالت الولايات المتحدة، أمس الخميس، إنها تعتزم توزيع مسودة قرار على الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر للسلاح على جنوب السودان وعقوبات أخرى موجهة وسط تحذيرات من عملية إبادة محتملة.

ومع ذلك، رفضت روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن والتي تملك حق النقض (الفيتو) منذ فترة طويلة مثل هذا الإجراء، قائلة إنه “لن يفضي إلى تنفيذ اتفاق السلام”.

في غضون ذلك، أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير عفوا رئاسيا عن أكثر من 750 من المتمردين، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية، أمس الخميس.

وكان المتمردون البالغ عددهم 750 شخصا عبروا الحدود إلى الكونغو هربا من القتال الذي كان دائرا في العاصمة جوبا، في تموز/ يوليو.

وقال وزير الدفاع كول مانيانج : “أصدر الرئيس عفوا عن هؤلاء المستعدين للعودة إلى الوطن” من مخيمات اللاجئين فى الكونغو.

وأعرب ديكسون جاتلاوك المتحدث باسم المتمردين عن رفضه لهذه الخطوة من جانب سلفا كير، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنها ليست كافية لصنع السلام.

وأضاف أن المتمردين قتلوا فى الوقت نفسه نحو 20 من جنود الحكومة في ثلاث هجمات منفصلة، غير أن متحدثا باسم الجيش نفى ذلك.

 

وأدى التنافس السياسي بين رئيس جنوب السودان سيلفا كير الذي ينتمي لقبيلة الدنكا، ونائبه السابق ريك مشار من قبيلة النوير، إلى حرب أهلية عام 2013 غالبا ما اتخذت منحى عرقيًا. ووقع الاثنان على اتفاق سلام هش العام الماضي، لكن القتال تواصل، وفر مشار من البلاد في يوليو/ تموز.