موظف إحصاء إيراني يكشف فضيحة في القضاء بطلها نائب الرئيس

موظف إحصاء إيراني يكشف فضيحة في القضاء بطلها نائب الرئيس

فجر موظف إيراني يعمل في الهيئة العامة للإحصاء السكاني الأحد، فضيحة من العيار الثقيل ضد السلطات القضائية في البلاد، بعد أن كشف عن عدم وجود النائب الأول للرئيس السابق محمد رضا رحيمي في السجن، إثر صدور حكم عليه بالسجن خمس سنوات العام الماضي.

وكتب الموظف في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي تويتر إنه “طرق باب منزل النائب الأول للرئيس السابق محمد رضا رحيمي، خلال قيامه بعملية الإحصاء السكاني”، مضيفاً أنه “تفاجأ بفتح الباب من قبل محمد رضا رحيمي الذي قالت السلطات إنه موجود في السجن منذ العام الماضي”.

وأضاف الموظف بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام رسمية إيرانية قوله إنه “كان يجب أن يكون محمد رضا رحيمي بالسجن بسبب عمليات الفساد التي قام بها في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد”.

المحامي لا علم له

بدوره، نفى محامي النائب الأول للرئيس الإيراني السابق محمد رضا نادي علمه بوجود موكله في منزله، مضيفاً “لا علم لي أن موكلي محمد رضا رحيمي في منزله أو في أي مكان آخر”.

رئيس هيئة الإحصاء ينفي

من جانبه، قال مساعد رئيس الهيئة العامة للإحصاء السكاني علي رضا زاهديان، لوكالة أنباء محلية إن “الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام عن وجود محمد رضا رحيمي في منزله غير صحيح”، مضيفاً “ليس من واجب الموظفين في هيئة الإحصاء السكاني طرح أسئلة شخصية تتعلق بالمسؤولين في البلاد”.

أصل القضية

وكانت السلطات القضائية الإيرانية حكمت في الـ 22  من كانون الثاني/يناير 2015، حكماً بالسجن خمس سنوات على محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بتهمة “التربح بطرق غير مشروعة” ، فيما أمر بدفع غرامة قيمتها تقدر بنحو 300 ألف دولار أمريكي.

وأمرت المحكمة رحيمي أيضا بسداد تعويض مالي يعادل حوالي 800 ألف دولار.

وكانت محكمة محلية حكمت في البداية على رحيمي بالسجن خمسة عشر عاما، غير أن المحكمة العليا خففت الحكم إلى خمسة أعوام وثلاثة أشهر.

وكان رحيمي يتولى منصب رئيس جهاز مكافحة الفساد، وحصل على ميدالية الشرف من أحمدي نجاد، ويعد المسؤول الحكومي الأعلى منصبا الذي تتم إدانته ويحكم عليه بالسجن في تاريخ إيران.

مدعي عام طهران يفرج عن رحيمي

في السياق، كان مدعي عام طهران أعلن أن محمد رضا رحيمي، نائب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، خرج من السجن في إجازة مفتوحة بعد أسبوعين من إيداعه سجن إيفين.

وذكر المدعي العام حينها في بيان مقتضب أن “رحيمي خرج في إجازة مفتوحة بسبب خطورة مرض زوجته وطول مدة علاجها، إذ إنها ترقد في المستشفى”.

وكان رحيمي وجّه رسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام الإيرانية إلى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، انتقده فيها بسبب عدم دفاعه عنه بعد اتهامه بالفساد وعدم إدلائه بشهادته بشأن هذا الملف، كاشفاً خلالها تورط 170 نائباً في قضايا الفساد والاختلاسات المالية.