بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

تباين في تصريحات نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين بشأن تزويد أوكرانيا بالأسلحة

قال السفير الإسرائيلي في كييف، مايكل برودسكي، الأربعاء، إن بلاده تواصل مساعدة أوكرانيا، "لكن لا يجب الحديث عن كل شيء".

وأضاف برودسكي، وفق ما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت": "أعتقد أن الجانبين (الروسي والأوكراني) يستعدان لمعركة عنيفة نهاية الشتاء".

ونبَّه إلى أن الأوكرانيين "غير مهتمين بالوساطة الإسرائيلية، أو بالتفاوض مع روسيا". 

تزامن حديث برودسكي مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لشبكة (CNN) الأمريكية، الأربعاء، أنه "يدرس" إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بعد دعوات أمريكية لمزيد من المشاركة النشطة. 

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يستخدم فيها نتنياهو هذا الطرح؛ إذ أكد خلال حملته الانتخابية التي سبقت انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، أنه في حال نجاحه "سيدرس تسليح القوات الأوكرانية". 

وقال وقتها إنه "تلقى عرضًا للعب دور الوسيط"، تمامًا مثلما أشار في حديثه مع الإعلام الأمريكي اليوم.  

على خلاف قول نتنياهو إنه "سيدرس" موضوع تسليح أوكرانيا، تدل تصريحات الدبلوماسيين الإسرائيليين على أن الموضوع تخطى مرحلة الدراسة ووصل لصانع القرار
أخبار ذات صلة
نتنياهو يدرس دعم أوكرانيا عسكرياً.. ويبدي استعداده للعب دور الوساطة

تصريحات متطابقة 

وصدرت عن دبلوماسي إسرائيلي آخر، خلال الأيام القليلة الماضية، تصريحات متطابقة مع تلك التي أطلقها برودسكي، إذ ذكر السفير الإسرائيلي في برلين، رون بروسور، السبت الماضي، أن إسرائيل "تعمل لمساعدة أوكرانيا أكثر مما هو معروف علنًا". 

وقال أيضًا: "نساعد أوكرانيا، وإن كان ذلك من وراء الكواليس، وأكثر بكثير مما هو معروف". 

وعلى خلاف قول نتنياهو إنه "سيدرس" موضوع تسليح أوكرانيا، تدل تصريحات الدبلوماسيين الإسرائيليين على أن الموضوع تخطى مرحلة الدراسة ووصل لصانع القرار، الذي اتخذ قراره بالفعل بشأن مساعدات من وراء الكواليس. 

والسبب في هذه الفرضية هو أن جملة "دراسة تسليح أوكرانيا" تعني أنه من المبكر اتخاذ قرار، وأن الملف سيوضع على طاولة الهيئات المعنية، والمخططين الاستراتيجيين والمستشارين والخبراء في المجال لتقديم توصياتهم لصانع القرار. 

أخبار ذات صلة
إسرائيل.. تناقض في تصريحات نتنياهو ووزير خارجيته بشأن حرب أوكرانيا
تتمسك تل أبيب بروايتها بأنها لا تنوي تزويد القوات الأوكرانية بأسلحة هجومية، إلا أنها كانت قد ذكرت أنها تمد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية نوعية

تجدر الإشارة إلى أن الجانب العلني من المساعدات الإسرائيلية لأوكرانيا معروف ولا تخفيه إسرائيل؛ ويشمل مساعدات طبية وإنسانية ومستشفيات ميدانية وبعض أنواع الخوذات والسترات لحماية الأفراد. 

أمَّا ما ورد من حديث عن مساعدات غير معلنة في حديث السفيرين، فربما يدل على نوع آخر من المساعدات التي لا ترغب إسرائيل في الكشف عنها.   

وتتمسك تل أبيب بروايتها بأنها لا تنوي تزويد القوات الأوكرانية بأسلحة هجومية، إلا أنها كانت قد ذكرت أنها تمد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية نوعية، لا سيما بشأن المُسيرات الانتحارية الإيرانية التي تستخدمها قوات روسية. 

وكانت تصريحات مسؤولين كبار في كييف، وعلى رأسهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي، ومساعدون له، فضلًا عن السفير الأوكراني في تل أبيب، يفغين كورنيتشوك، قد عبَّرت عن خيبة أمل؛ جراء امتناع إسرائيل عن فتح ترسانتها العسكرية لتلبية متطلبات القوات الأوكرانية.  

أخبار ذات صلة
نتنياهو: الحرب الروسية في أوكرانيا "خرق للقانون الدولي"

طرف ثالث 

لكن مجلة "فوربس" الأمريكية، على سبيل المثال، كانت قد استندت خلال الأيام القليلة الماضية إلى مصادر إيطالية مطلعة، أكدت لها حزمة المساعدات التي ستمنحها روما إلى كييف.

وستعلن عنها خلال شباط/ فبراير الجاري، وتتضمن على الأرجح مُسيرات إسرائيلية، يتم تجميعها في إيطاليا بترخيص من الشركة الإسرائيلية المُصنِّعة، فضلاً عن ذخائر أخرى جوالة.  

وحسبما أفادت المجلة الأمريكية، يجري الحديث عن مُسيرات انتحارية من عائلة (Hero)، التي تطورها وتصنعها شركة (UVision) الإسرائيلية، ولديها تعاقدات مع الاتحاد الأوروبي، ومن ذلك شراكتها مع شركة إيطالية تحت مسمى (RWM Italia). 

أخبار ذات صلة
زيلينسكي: إسرائيل ستزود أوكرانيا بأنظمة اتصالات عسكرية متطورة

وتنتج الشركة الإسرائيلية طرازين من المُسيرات الهجومية (Hero)، هما (Hero 30) قصيرة المدى، و(Hero 120) متوسطة المدى، ويُصنف الطرازان على أنهما من فئة الذخائر الجوالة أو المتسكعة.    

المجلة الأمريكية لم تستبعد أن تكون (Hero 120) قيد الاستخدام بالفعل من قبل القوات العسكرية في أوكرانيا، وهي أكثر فتكًا من النسخة قصيرة المدى، لكنها قللت من هذا الاحتمال. 

ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن موقع "إسرائيل ديفينس" كان قد أكد، أواخر 2022، أن وزارة الدفاع في الأرجنتين تعاقدت مع الشركة الإسرائيلية ذاتها على شراء هذه المُسيرات الانتحارية.   

ونقل وقتها بيانًا صادرًا عن وزارة الدفاع الأرجنتينية، جاء فيه أن سبب حرصها على اقتناء هذين الطرازين هو أنهما "أثبتا فعالية كبيرة في إقليم ناغورني قره باغ وفي أوكرانيا"، ما يعني أنهما استُخدما في أوكرانيا بالفعل.  

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com