بارزاني يطالب أنقرة بالإفراج عن دميرتاش وزملائه.. أوروبا تحتج و”العمال الكردستاني” يتوعد

بارزاني يطالب أنقرة بالإفراج عن دميرتاش وزملائه.. أوروبا تحتج و”العمال الكردستاني” يتوعد

تفاعلت قضية اعتقال أنقرة لبرلمانيين معارضين، إذ احتج الاتحاد الاوروبي، الجمعة، على الاعتقال، بينما طالب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بإطلاق سراحهم، فيما تعهد حزب العمال الكردستاني التركي بالتصعيد ضد أنقرة.

وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الجمعة، عن قلق الاتحاد العميق إثر توقيف نواب مدافعين عن القضية الكردية في تركيا، مشيرة إلى أنها على تواصل مع المسؤولين في أنقرة بهذا الشأن.

وكتبت موغيريني في تغريدة على تويتر “قلقون جدا إثر توقيف صلاح الدين دميرتاش ونواب آخرين” من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، والمؤيد للأكراد.

وأضافت موغريني أنها وجهت “الدعوة إلى اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في أنقرة” إثر توقيف رئيسي الحزب ونواب من الحزب الذي يمثل القوة الثالثة في البلاد.

في المقابل، اتهم وزير الخارجية التركي أعضاء الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بدعم حزب العمال الكردستاني المسلح ورفض انتقادات الاتحاد لاعتقال تركيا نوابا معارضين مؤيدين للأكراد قائلا إنها “غير مقبولة”.

وقال الوزير مولود تشاويش أوغلو في تصريحات بثها التلفزيون على الهواء مباشرة “معظم دول الاتحاد الأوروبي تقدم دعما قويا جدا لحزب العمال الكردستاني. لن نقبل دروسا منها بشأن سيادة القانون”.

واعتقل دميرتاش وشريكته في رئاسة الحزب فيغان يوكسكداغ مع نواب آخرين في إطار تحقيق يتعلق “بمكافحة الارهاب” على صلة بحزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة الجناح المسلح لحزب الشعوب الديمقراطي، وفق تصريحات رسمية تركية.

وتندرج الاعتقالات في إطار الحملة التي تستهدف المعارضين في ظل حالة الطوارئ السارية منذ محاولة انقلاب تموز/يوليو التي نسبت إلى حركة الداعية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة.

وقالت موغيريني والمفوض الاوروبي يوهانس هان المكلف بالعلاقات مع الدول الأخرى في بيان مشترك “تضاف هذه التطورات إلى القلق بعد رفع الحصانة عن أكثر من 130 نائبا انتخبوا ديمقراطيا في أيار/مايو 2016”.

وأضاف المسؤولان “إنها تضرب الديمقراطية البرلمانية في تركيا وتؤجج الأوضاع المتوترة أصلا  جنوب شرق البلاد”، موضحين أن الاتحاد الاوروبي يعتبر “الأعمال ضد حزب العمال الكردستاني مشروعة” شرط ألا تهدد “المبادئ الأساسية للديمقراطية”.

من جهته قال رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولز في بيان إن اجراءات الحكومة التركية المثيرة للجدل “تطرح تساؤلات حول قواعد علاقة دائمة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا”، مذكرا أن البلاد مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي.

وكانت ألمانيا أدانت اعتقال البرلمانيين، واستدعت القائم بالأعمال التركي لدى برلين للاحتجاج.

بدوره، قال أحد كبار قادة حزب العمال الكردستاني في تسجيل مصور، الجمعة، إن الحزب سيصعد صراعه ضد تركيا بعد احتجاز النواب الذين يؤيدون الحزب.

وقال مراد قريلان القيادي الكبير بحزب العمال الكردستاني في التسجيل المصور الذي نشر على موقع مقرب من الحزب على الإنترنت، إن من “المهم جدا” أن يرد الأكراد على احتجاز نواب حزب الشعوب الديمقراطي.

وبعد توقيف النواب والمسؤولين، انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في دياربكر، جنوب شرق تركيا، وتسببت بسقوط ثمانية قتلى وأكثر من ثلاثين جريحا صباح الجمعة.

ووجه المسؤولون أصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني.

إلى ذلك، طالب رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، من تركيا بأن تفرج عن البرلمانيين.

وقال هيمن هورامي، المتحدث باسم الرئيس مسعود بارزاني، على صفحته على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي إن الاعتقالات “لن تخدم السلام والتعايش السياسي والاجتماعي، ويجب إطلاق سراحهم”.

وأضاف المتحدث باسم بارزاني أن “من شأن هذه الخطوة ضد حزب الشعوب الديمقراطي أن تفاقم المناخ السياسي، وتجلب المزيد من ردود الأفعال غير المرغوب فيها وإن الاعتقالات وعمليات العنف أثبتت فشلها”.

يشار إلى أن بارزاني تربطه علاقات وثيقة مع الحكومة التركية ومع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.